دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للسراويل الحرارية في خفض ضغط الدم
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة من مركز "يون تي هيلث فورت وورث" في تكساس أن جلسات حرارية منزلية باستخدام سراويل يمرّ فيها ماء ساخن قد تساعد في خفض ضغط الدم وتحسين تدفقه لدى كبار السن.
تشير دراسة جديدة صادرة عن مركز "يون تي هيلث فورت وورث" في ولاية تكساس الأميركية إلى أن جلسات حرارية بسيطة يمكن إجراؤها في المنزل قد تساعد في خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم لدى كبار السن، في وقت يعاني فيه ملايين الأميركيين من مشكلات ارتفاع الضغط وضعف السيطرة عليه.
اختبر الباحثون سراويل مبطنة بأنابيب تمرّ فيها مياه ساخنة، ارتداها مشاركون تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاما لمدة ساعة يوميا، أربعة أيام في الأسبوع، على مدى ثمانية أسابيع. وبعد انتهاء التجربة، سجّل المشاركون انخفاضا يقارب خمس نقاط في ضغط الدم الانقباضي، إلى جانب تحسّن واضح في تدفق الدم داخل الأوعية.
وتأتي هذه النتائج فيما تشير البيانات إلى أن قرابة 120 مليون بالغ في الولايات المتحدة يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وأن السيطرة عليه لا تزال ضعيفة رغم خطورته الصحية.
Related علاج لضغط الدم المرتفع.. دراسة تكشف تأثير دواء جديد على المرضى والحد من خطر الإصابة بنوبات وسكتاتاختبار جديد قد يساعد على التنبؤ بمستقبل ضغط الدم بعد جراحة إنقاص الوزن للمراهقينحاصرات بيتا لمعالجة ضغط الدم.. أضرارها أكبر من فوائدها لدى مرضى القلب حرارة "تشبه التمارين"يقول سكوت روميرو، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن استجابة القلب والأوعية للحرارة "تكاد تكون مطابقة للتمارين الرياضية"، لافتا إلى أن زيادة حرارة الجسم ترفع نبض القلب وتُحسّن تدفق الدم، بما يشبه تأثير النشاط البدني.
ولجعل العلاج الحراري أكثر سهولة، استعان الباحثون بسراويل حرارية مستوحاة من بدلات طورتها وكالة ناسا لدراسة وظائف القلب والأوعية تحت الضغط الحراري.
نتائج لافتة… وأسئلة معلّقةرغم النتائج المشجّعة، يقول الباحثون إنهم لا يزالون غير متأكدين تماما من السبب الدقيق وراء تحسّن الأوعية الدموية بهذه الطريقة. ويشير الدكتور آميت كيرا، اختصاصي أمراض القلب في مركز "يو تي ساوث وسترن" في الولايات المتحدة، إلى أن العلاج الحراري "ليس بديلا عن أدوية ضغط الدم"، لكنه قد يشكل "خطوة مساعدة" إلى جانب العلاجات المعتمدة.
ويرى كيرا أن انخفاضا بمقدار خمس نقاط قد يُحدث فرقا على المستوى السكاني، لكنه يظل متواضعا على المستوى الفردي، مؤكدا ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى ثبات هذه الفوائد على المدى الطويل.
حماية كبار السن من موجات الحرإلى جانب خفض ضغط الدم، يأمل الباحثون أن تساعد المعالجة الحرارية المنزلية كبار السن على التأقلم مع موجات الحر المتزايدة، خصوصا في ولايات مثل تكساس حيث ترتفع درجات الحرارة في الصيف إلى مستويات خطرة.
وتشير البيانات الأولية في المختبر إلى تحسّن قدرة كبار السن على تحمّل الحرارة بعد اتباع هذا النوع من العلاج، وهو ما قد ينعكس إيجابا على صحتهم العامة في ظل توقعات بأن يواجه ملايين كبار السن حول العالم مستويات خطرة من الحرارة بحلول عام 2050.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة ضغط الدم الصحة كبار السن
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة دراسة بحث علمي سوريا طب دونالد ترامب الصحة دراسة بحث علمي سوريا طب ضغط الدم الصحة كبار السن دونالد ترامب الصحة دراسة بحث علمي سوريا طب دماغ باريس غزة إسرائيل الإغلاق الحكومي أحمد الشرع خفض ضغط الدم کبار السن إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo