الاستخدام المزمن لأقراص النوم خطر يحذر منه الأطباء
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
حذّرت دراسة حديثة من أن الاستخدام الطويل لأقراص النوم قد يؤثر سلبًا على جودة النوم والذاكرة والأداء اليومي لدى كبار السن. وأوضحت الدراسة أن هذه الأدوية، رغم فعاليتها في تهدئة الأعصاب وتحفيز النوم سريعًا، تغيّر أنماط النوم الطبيعية، ما يقلل من نومهم العميق والمنعش ويزيد شعورهم بالتعب خلال اليوم التالي.
ركزت الدراسة على كبار السن المصابين بـ الأرق والذين يستخدمون بنزوديازيبينات ومضادات مستقبلات البنزوذيازيبين، وهي من أكثر أدوية النوم شيوعًا. وأشارت النتائج إلى أن الاستخدام طويل المدى، وخاصة بجرعات عالية، يزيد اضطرابات النوم أكثر من الأرق نفسه.
كما وجدت الدراسة أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى:
اضطراب تنظيم النوم على المستويين الكلي والجزئي.
انخفاض جودة النوم بشكل عام.
ضعف الإدراك والذاكرة لدى كبار السن، ما قد يزيد من مشاكل صحة الدماغ.
شارك في الدراسة 101 متطوعًا تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عامًا، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
1. أشخاص بأنماط نوم طبيعية.
2. مصابون بالأرق دون استخدام أدوية.
3. مصابون بالأرق ويتناولون أقراص النوم.
وراقب الباحثون عبر تخطيط النوم مدة النوم، ووقت الاستغراق في النوم، وعدد مرات الاستيقاظ الليلي، ومستوى تجزؤ النوم. وأظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين المصابتين بالأرق، سواء تناولتا أدوية أم لا، عانت من انخفاض كفاءة النوم وزيادة اضطراباته.
التوصيات
وأكد الباحثون أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق يمكن أن يحسن النوم ويحافظ على وظائف الدماغ، ويُعد الخيار الأمثل قبل اللجوء للأدوية.
كما توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باتباع بعض العادات الصحية لتحسين النوم، مثل:
الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات ثابتة يوميًا.
الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وهادئة.
ممارسة التمارين الرياضية خلال النهار.
وفي حال استمرار مشاكل النوم، يمكن للطبيب إحالة المريض إلى عيادة نوم متخصصة أو تقديم علاج سلوكي معرفي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أقراص النوم جودة النوم كبار السن الأعصاب تهدئة الأعصاب
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست