الهندسة عبر الأجيال ملتقى يستعرض دور المرأة في مسيرة التنمية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
"عمان": انطلقت اليوم أعمال ملتقى المهندسات العُمانيات 2025 الذي تُنظمه جمعية المهندسين العُمانية تحت شعار "الهندسة عبر الأجيال"، وذلك تحت رعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، بفندق كراون بلازا، مدينة العرفان.
ويهدف الملتقى الذي يستمر يومين إلى إبراز الدور الريادي للمرأة المهندسة في مسيرة التنمية الوطنية، وتعزيز التواصل بين الأجيال الهندسية، واستعراض التجارب والخبرات التي تسهم في تطوير القطاع الهندسي الوطني والعربي، انسجامًا مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في تمكين الكفاءات وتشجيع الإبداع والابتكار.
واستهل حفل الافتتاح بكلمة ألقاها المهندس فؤاد بن عبدالله الكندي رئيس جمعية المهندسين العُمانية، أكد فيها أن الجمعية تُولي اهتمامًا كبيرًا بالجوانب الهندسية المتوافقة مع توجهات السلطنة وخططها التنموية، مشيرًا إلى أن برامج الجمعية وفعالياتها تمثل رافدا معرفيا مهما يدعم تحقيق تلك الأهداف.
وأوضح أن المهندسة العُمانية أثبتت حضورها في مختلف مراحل العمل الهندسي، بدءًا من صياغة الخطط ومرورًا بتكوين المشاريع ووصولًا إلى تنفيذها، مؤكّدًا أن إسهاماتها الملموسة جعلتها شريكا أساسيا في بناء الحاضر واستشراف المستقبل.
وأضاف: إن الجمعية تُطلق من خلال هذا الملتقى الأول للمهندسات العُمانيات رسالة تؤكد الاعتزاز بدور المهندسة وإسهاماتها المهنية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذا التجمع يجسد حضورها الفاعل في المشهد الهندسي، ويُبرز حماسها للمشاركة في النهوض بالبلاد والارتقاء بمستقبلها.
وأشار الكندي إلى أن الملتقى يعقد بالتعاون مع لجنة المهندسات العربيات باتحاد المهندسين العرب، بما يعزز التكامل العربي الهندسي، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في توسيع آفاق تبادل الخبرات والمعارف.
من جانبها، ألقت المهندسة رحمة المشرفية رئيسة لجنة المهندسات العُمانيات كلمة رحّبت فيها بالحضور، وأوضحت أن الملتقى يمثل باكورة أعمال اللجنة التي تأسست في مايو 2024، انطلاقًا من رؤيتها أن تكون منصة تجمع المهندسات العُمانيات بمختلف تخصصاتهن ومناطقهن، وتفعّل دورهن في المجتمع وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية عُمان 2040.
وأضافت: إن هذا الملتقى يشكل فرصة لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الأجيال الهندسية، واستشراف آفاق التعاون بين اللجان والجمعيات والنقابات الهندسية العربية والخليجية، معربة عن تطلع اللجنة إلى أن يكون هذا الحدث حافزًا للمهندسات الشابات للانضمام إلى اللجنة والمساهمة في تطويرها لتصبح مستقبلًا رابطة للمهندسات العُمانيات بقيادات شابة طموحة.
واختتمت المشرفية كلمتها بتوجيه الشكر لمجلس إدارة جمعية المهندسين العُمانية على دعمه للجنة، ولجميع الجهات واللجان التنظيمية والعلمية والإعلامية والمؤسسات الراعية والمشاركات في إنجاح الملتقى.
ويشارك في الملتقى نخبة من المهندسات والقيادات النسائية من سلطنة عُمان والدول العربية والخليجية، إلى جانب ممثلين عن اتحاد المهندسين العرب، ولجنة المهندسات العربيات، والمجلس العربي للإبداع والابتكار، ومؤسسات أكاديمية ومهنية وشركات من قطاعات الطاقة والاتصالات والمقاولات والخدمات الهندسية.
وتتضمن أعمال الملتقى عرضًا مرئيًا حول مسيرة المهندسات العُمانيات عبر الأجيال، وتقديم أكثر من 24 ورقة عمل علمية تغطي مجالات هندسية متعددة، إضافة إلى جلسات حوارية تناقش محاور التطوير المهني ودور المرأة في مواكبة التحولات التقنية والمناخية.
ويُجسّد الملتقى رؤية جمعية المهندسين العُمانية في تعزيز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية، وبناء جيل من المهندسين والمهندسات القادرين على قيادة التحول نحو مستقبل هندسي أكثر ابتكارًا واستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: جمعیة المهندسین الع مانیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
حملة دولية لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين لحماية الأجيال الجديدة
يحتفل العالم في 31 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التدخين ، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على تعزيز إجراءات مكافحة التدخين والحد من انتشاره.
ويأتي شعار الحملة العالمية لعام 2026 تحت عنوان: «كشف أساليب الجذب – مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ»، في إطار التركيز على الممارسات التسويقية التي تستهدف الشباب والمراهقين عبر منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية - على موقعها الرسمي - أن شركات التبغ والنيكوتين تعتمد على وسائل متنوعة لجذب المستخدمين الجدد ، من بينها النكهات الجاذبة، والتسويق الرقمي، وتصميمات العبوات الحديثة لإظهار منتجاتها بصورة أقل ضررا أو أكثر عصرية، رغم ارتباط التدخين بأمراض القلب والرئة والسرطان والجلطات والأمراض المزمنة الأخرى.
وتشير أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو من 1.3 مليار مستخدم للتبغ حول العالم يعيش أغلبهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما يتسبب التبغ سنويا في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص، من بينهم نحو 1.6 مليون وفاة نتيجة التعرض للتدخين السلبي، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميا.
ورغم تراجع معدلات التدخين عالميا خلال السنوات الماضية، حذرت المنظمة من تصاعد استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الحديثة بين المراهقين والشباب، وتوضح البيانات أن نحو 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون السجائر الإلكترونية، إلى جانب نحو 40 مليون طفل ومراهق يستخدمون التبغ بمختلف أشكاله. بينما تشير تقديرات دولية إلى أن المراهقين في بعض الدول أكثر عرضة لاستخدام السجائر الإلكترونية بنحو تسع مرات مقارنة بالبالغين.
وتؤكد التقارير الدولية أن التدخين يفرض أعباء اقتصادية ضخمة على الدول والأسر، نتيجة ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المرتبطة بالتبغ، فضلا عن الخسائر الناتجة عن انخفاض الإنتاجية والوفاة المبكرة. كما يؤدي الإنفاق على منتجات التبغ إلى استنزاف جزء كبير من دخول الأسر، خاصة في الدول النامية.
وفي إطار فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ لعام 2026، أطلقت منظمة الصحة العالمية سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية منذ مايو الحالي ، شملت ندوات وورش عمل دولية للتوعية بمخاطر النيكوتين والسجائر الإلكترونية، إلى جانب مبادرات «مدارس خالية من التبغ والنيكوتين» لحماية الأطفال والمراهقين من الإدمان. كما دعت المنظمة الحكومات إلى تشديد القيود على الإعلانات الخاصة بمنتجات التبغ، ورفع الضرائب عليها، وتوسيع نطاق الأماكن العامة الخالية من التدخين.
وعلى المستوى المحلى ، تواصل الدولة المصرية جهودها للحد من انتشار التدخين من خلال حملات التوعية وبرامج العلاج المجاني للإقلاع عن التدخين، إلى جانب التوسع في تطبيق قوانين منع التدخين في الأماكن العامة. كما تشارك وزارة الصحة والسكان سنويا في فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين عبر تنظيم ندوات توعوية بالمستشفيات والمدارس والجامعات، وإطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المدخنين في مصر يقدر بنحو 10.3 ملايين شخص فوق سن 15 عاما، فيما تبلغ نسبة المدخنين نحو 14.2% من إجمالي السكان في هذه الفئة العمرية، مع ارتفاع النسبة بين الرجال مقارنة بالنساء، بينما تسجل الفئة العمرية من 35 إلى 44 عاما أعلى معدلات التدخين.
كما توضح الإحصاءات أن نحو 33.5% من الأسر المصرية يوجد بها فرد مدخن واحد على الأقل، ما يزيد من معدلات التعرض للتدخين السلبي داخل المنازل، خاصة بين النساء والأطفال ، فيما يقترب متوسط إنفاق الأسرة المصرية على التدخين من 12.9 ألف جنيه سنويا، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا متزايدا على الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، نظمت وزارة الصحة والسكان خلال مايو الحالي مؤتمرا علميا بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين واليوم العالمي للربو الشعبي تحت عنوان «الطب الرئوي – آفاق 2026 وما بعدها»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة ، حيث استعرض المؤتمر جهود الدولة في مكافحة أمراض الجهاز التنفسي والتدخين.
وأعلن الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية بالوزارة، أن مبادرة «صحة الرئة» نجحت في فحص أكثر من 70 ألف مواطن عبر 32 عيادة متخصصة بمستشفيات الصدر، مؤكدا أن هذه الجهود أسهمت في خفض نسبة المدخنين في مصر ممن تزيد أعمارهم على 15 عاما إلى 14.2% خلال عام 2024 مقارنة بـ17% في عام 2022، مع استمرار توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين.
وتتواصل الدعوات الدولية والمحلية إلى تكثيف الجهود لمواجهة إدمان التبغ والنيكوتين خاصة بين الشباب، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين التقليدي والإلكتروني، مع دعم السياسات الصحية والتشريعات الرامية إلى حماية الأجيال الجديدة والحد من انتشار الإدمان، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر صحة واستقرارا.