مكتبة الملك عبدالعزيز تطلق فيلم الحج "على خطى ابن بطوطة"
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أطلقت مكتبة الملك عبد العزيز العامة العرض الأول بالرياض لفيلم "أعظم الرحلات.. الحج إلى مكة: على خطى ابن بطوطة"، حيث حظي الفيلم الوثائقي التاريخي بإشادات كبيرة من المتابعين، والدارسين والباحثين، حيث كان الفيلم قد حقق أصداء عالمية مع عرضه بدور السينما ذات الشاشات الكبيرة في العالم.
وذكرت مكتبة الملك عبد العزيز، في بيان وصل إلى وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) الإثنين، أن فيلم "ابن بطوطة" يربط بين الماضي والحاضر، حيث يعرض مشاهد لشعائر الحج في العصر الحديث، فضلا عن إبراز الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة لعمارة الحرمين الشريفين، وتوفير جميع وسائل اليسر والراحة لحجاج بيت الله الحرام.
وشارك في هذا العمل أكثر من 2000 شخص من 24 دولة، حيث تم استلهام رحلة ابن بطوطة إلى مكة المكرمة خلال القرن 14 الميلادي كخلفية تاريخية للفيلم، وأبرزت مضامين الفيلم أبعاده كرسالة للسلام والتسامح.
ويتناول الفيلم فريضة الحج ومناسكه، وقامت على إنتاجه شركة عالمية متخصصة في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية وتصويرها، ويتم عرضه بنظام عرض الشاشة العملاقة بدرجة فائقة الجودة للصوت والصورة، (IMAX) وقد تم تصوير مسيرة الحجاج ودخولهم لمكة المكرمة جوا وبحرا وبرا، وتبلغ مدة الفيلم 45 دقيقة.
وكان الفيلم - وهو من إنتاج المكتبة - قد عرض من قبل في عدد من العواصم العالمية حيث عُرض في نيويورك وباريس ولندن وسنغافورة وجاكرتا ودبي، وحاز على ثلاث جوائز في مهرجانات هيوستن وبوسطن وباريس، وتمت ترجمة الفيلم لعدد من اللغات العالمية، منها الفرنسية والروسية والتركية إلى جانب اللغة الإنجليزية والعربية.
وتعمل المكتبة على عرض مقتنياتها التراثية النادرة أمام الجمهور، خاصة حين يتعلق الأمر بفريضة الحج، وإبراز اهتمامها الكبير بالتعريف بها، وبالحرمين الشريفين في مكة المكرمة التي يوجد بها أول بيت وضع للناس، وفي المدينة المنورة حيث مسجد خاتم الأنبياء والمرسلين المسجد النبوي الشريف.
وتحتفظ المكتبة بمجموعات من الصور التاريخية التي لم يتم نشرها من قبل، ومن أبرزها: مجموعات عن المملكة والوطن العربي بشكل عام، من بينها أول وأشهر مجموعة قام بتصويرها اللواء محمد صادق باشا التي تضم صورة عالمية عن الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، والتي لا يوجد منها سوى ثلاث نسخ في العالم.
كما يتوافر لديها 365 صورة مع أصولها لم تنشر من قبل للحرمين الشريفين، قام بتصويرها المصور العالمي المصري أحمد باشا حلمي، الذي كلف من قبل الملك فاروق بتصوير الحرمين الشريفين أثناء دخول الملك عبدالعزيز مكة والمدينة، بالإضافة إلى مجموعة ألبومات تصور خط سكك حديد الحجاز وبعض مناطق المملكة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الحج بيت الله الحرام مكة المكرمة فريضة الحج نيويورك اللغة الإنجليزية الحج إلى مكة ابن بطوطة مكة المكرمة حجاج بيت الله الحرام حج بيت الله الحرام الحج بيت الله الحرام مكة المكرمة فريضة الحج نيويورك اللغة الإنجليزية أخبار السعودية ابن بطوطة من قبل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..