مصر ودول الخليج ترسمان ملامح شراكة اقتصادية جديدة في المنتدى المصري الخليجي
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ناقشت الجلسة الوزارية الأولى، التي أدارها الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية، آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين جمهورية مصر العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتناولت الجلسة بيئة الاستثمار في الجانبين، وأبرز التطورات والتشريعات الداعمة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه تدفق الاستثمارات، سواء من حيث الإجراءات أو التمويل أو البنية التحتية، مع رسم ملامح مستقبل التعاون الاستثماري بما يتماشى مع رؤى مصر ودول الخليج.
في بداية الجلسة، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، على أهمية المنتدى المصري الخليجي في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، خاصة في ظل تنامي حجم الاستثمارات الخليجية في مصر، لاسيما من السعودية وقطر والإمارات. وأوضحت أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر انعكست إيجابًا على معدلات النمو المستدام، بفضل قاعدة صناعية متكاملة، وتمويلات ميسرة من مؤسسات دولية كبرى، إلى جانب قوى بشرية مؤهلة وإصلاح مالي ونقدي متطور.
وأضافت المشاط أن الاقتصاد المصري يحقق معدل نمو يبلغ 5% سنويًا رغم التحديات العالمية، مدفوعًا بقطاعات الصناعة والسياحة والإنشاءات وغيرها من المجالات الواعدة، مشيرةً إلى أن عام 2026 سيكون عامًا محوريًا للاقتصاد المصري مع توسع دور القطاع الخاص الذي يسهم بأكثر من 60% من حجم الاستثمارات. وكشفت عن إتاحة تمويلات بقيمة 17 مليار دولار للقطاع الخاص خلال السنوات الأربع الماضية، في مجالات الصحة والطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدةً أن مصر تتيح للشركات الخليجية الاستفادة من برامج التمويل المتاحة.
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن دول الخليج شريك استراتيجي رئيسي لمصر في مجالات البترول والغاز الطبيعي، موضحًا أن الوزارة تعمل على خفض تكلفة المنتجات البترولية للمستهلك عبر زيادة الإنتاج المحلي من الزيت والغاز، إلى جانب التعاون العربي لإنشاء ميناء لتداول المواد البترولية. وأشار إلى أن الوزارة تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي من 1% إلى 5% من خلال جذب استثمارات جديدة، مؤكدًا أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة ضمن بيئة استثمارية جاذبة. ودعا الوزير الأشقاء الخليجيين إلى حضور مؤتمر مصر للطاقة في 30 مارس ومؤتمر التعدين في 15 سبتمبر المقبل.
وفي كلمته، أوضح محمد جبران، وزير العمل، أن هناك تنسيقًا كاملًا مع دول مجلس التعاون في مجالات تدريب وتأهيل العمالة، مرحبًا بالاستثمارات الخليجية في إنشاء مراكز تدريب مهني مشتركة، وتوحيد معايير الفحص المهني ومنح شهادات معترف بها عربيًا. كما أعلن عن تعاون مرتقب في الربط الإلكتروني لتسهيل إجراءات العمالة الماهرة، مؤكدًا أن مصر تصدر العمالة المؤهلة دون رسوم إضافية.
وتحدث محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار بدولة الإمارات، عن تجربة بلاده في جذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن الاستثمارات ارتفعت من 23 مليار دولار عام 2022 إلى 45 مليار دولار عام 2024، لتصبح الإمارات من أكثر عشر دول جذبًا للاستثمار عالميًا. وأرجع ذلك إلى تحسين بيئة الأعمال وتوافر المناطق الاقتصادية المتخصصة والتشريعات المحفزة وجودة الحياة والبنية التحتية المتطورة.
أما عبد الله بن علي الدبيخي، مساعد وزير الاستثمار السعودي، فأكد أن جذب الاستثمارات الخارجية يتطلب موارد طبيعية وبشرية قوية وسوقًا استهلاكيًا واسعًا وتشريعات محفزة، مشيرًا إلى ضرورة سد الثغرات بين سلاسل الإنتاج والإمداد. وأوضح أن التبادل التجاري بين مصر والسعودية ارتفع بنسبة 37% عام 2024 ليصل إلى 11 مليار دولار، مشددًا على أهمية التكامل الصناعي والغذائي والدوائي بين البلدين.
كما أشارت إيمان أحمد الدوسري، وكيل وزارة التجارة والصناعة بمملكة البحرين، إلى توجيهات ملكية بدعم العلاقات الاقتصادية مع مصر، مؤكدة أهمية تطوير بيئة الأعمال والتركيز على الصناعات التحويلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واختتمت ابتسام بنت أحمد الفروجيه، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عُمان، الجلسة بتهنئة مصر على افتتاح المتحف المصري الكبير، داعيةً إلى تعزيز الاستفادة من اتفاقية التجارة العربية الحرة، والعمل على إزالة التحديات التي تواجه تنفيذها، مشددة على ضرورة الربط بين التكامل الاقتصادي والتكامل الصناعي والتركيز على القطاعات الصناعية ذات الأولوية المشتركة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصر مصر ودول الخليج المنتدى المصري الخليجي العلاقات التجارية العلاقات التجارية والاستثمارية التعاون الاستثماري مصر ودول الخلیج ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.
وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.
ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.
وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.
وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.
Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة