الثورة نت /..

نظم مكتب المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم في أمانة العاصمة اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد تحت شعار “وفاءً لدماء الشهداء.. التعبئة مستمرة والجهوزية عالية”.

وفي الفعالية أشاد وكيل أمانة العاصمة محمد سريع، بمآثر الشهداء العظماء وبما سطروه من ملاحم بطولية في جبهات العزة والكرامة والشرف دفاعاً عن الوطن وسيادته ونصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى فضل تضحيات وعطاء الشهداء في مواجهة الأعداء والتي أثمرت عزة وكرامة للشعب اليمني، وتعزيز موقفه المشرف في مساندة ونصرة غزة والشعب الفلسطيني.

وأكد الوكيل سريع، الوفاء لدماء الشهداء والسير على دربهم في الجهاد والتضحية، وكذا الاهتمام بأسر وأبناء الشهداء ورعايتهم في مختلف المجالات كمسؤولية دينية ووطنية.

بدوره أوضح مدير مكتب المسالخ بالأمانة أحمد إدريس، أن الشهادة منحة إلهية لا يمنحها الله تعالى إلا لمن اصطفاهم وقربهم إليه، مشيراً إلى تضحية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي الذي أكرمه الله بالشهادة على طريق الحق ونصره المستضعفين.

وأشار إلى أن استشهاد قادة الأمة في محور المقاومة وعلى طريق القدس يؤكد أن أمة عظيمة وستنتصر، مبيناً أن بدماء الشهداء العظماء انتصر اليمن على أعدائه، وانتصرت غزة ومقاومتها وسقطت رهانات أعداء الأمة وقوى الاستكبار والمنافقين والخونة.

وخلال الفعالية التي حضرها مدير مديرية السبعين محمد الوشلي، عبر مسؤول قطاع الإرشاد بالمديرية أحمد السراجي، عن الفخر والاعتزاز بالشهداء العظماء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ونصرة المستضعفين ومواجهة الطغاة والمستكبرين.

وحث على الوفاء لدماء الشهداء بالسير على دربهم في البذل والتضحية والجهاد لمواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي، والدفاع عن قضايا ومقدسات الأمة ونصرة المستضعفين.

تخللت الفعالية التي حضرها قيادات وموظفو مكتب المسالخ بالأمانة وفروعه بالمديريات، تكريم أسر الشهداء من موظفي المكتب.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!

ليس الحج رحلةً عابرة يؤدي فيها المسلم طقوساً محددة ثم يعود إلى دياره، بل هو رحلةٌ تهذّب النفس وتوقظ القلب وتعيد للإنسان فطرته النقيّة، التي أثقلتها شواغل الحياة وأدرانها.
فهذه الفريضة العظيمة جامعة لمعاني الإيمان كلها؛ ففيها التوحيد والخضوع والتجرّد والصبر والبذل والتوبة والتوكّل والمحبّة والتضحية والاجتماع، حتى غدا الحج أعظم مؤتمر إيماني وإنساني عرفته البشرية.
ومن أبلغ المعاني التي تتجلّى في الحج أنه إعلانٌ عمليّ لعبودية الإنسان لله وحده، فالحاج يخلع ثياب الترف والزينة، ويلبس لباساً بسيطاً متشابهاً، وكأنه يخلع معه كل مظاهر الدنيا، فتذوب الفوارق، وتتلاشى الألقاب والمناصب وأسباب الكبر والتفاخر. يقف الجميع في صعيدٍ واحد، لا فرق بين غني وفقير، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين جنسٍ وجنس، أو لونٍ ولون، وكأن البشرية كلها تعود إلى أصلها الأول، عباداً لله سواسية أمام عظمته- عزّ وجلّ.
ثم إن الحج ليس حركةَ جسد فحسب، بل هجرة قلبية كاملة، تبدأ بالتوبة النصوح وتجديد النية ومحاسبة النفس والعزم على إصلاح الظاهر والباطن؛ ولذلك كان الحج ميلاداً روحياً جديداً، يعود بعده المؤمن بقلبٍ أنقى ونفسٍ أصفى وروحٍ أقرب إلى الله تعالى؛ لقول الرسول- عليه الصلاة والسلام “من حجّ ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”. ولعل من أعظم أسرار الحج أنه يربّي النفس على كمال الانقياد لله، حتى فيما قد لا تدرك العقول حكمته تفصيلاً، فالحاج يلبس الإحرام أولاً في مظهر التجرد من الماديات ويطوف، ويسعى ويرمي الجمرات ويقف بعرفة ويبيت بمزدلفة وينتقل إلى منى، تعبّداً لله قبل كل شيء. ولهذا كانت هذه المناسك العظيمة مدرسةً في كسر هوى النفس، وتزكية القلب وتعليم الإنسان معنى الاستسلام المطلق لأمر الله؛ إذ ليست العبودية الحقة أن تعمل ما تهواه النفس، بل أن تنقاد لما أمر الله به؛ حباً وتعظيماً وتسليماً.
ومن هنا قال بعض أهل العلم: إن العبادات التي تخفى بعض أسرارها تكون أبلغ في تحقيق التعبّد الخالص، لأنها تنقل الإنسان من دائرة العادة إلى مقام الامتثال الكامل.
وفي الحج يستلهم المسلم ذكريات الإيمان الكبرى، ففي كل مشعرٍ عبقُ النبوة، وفي كل موطن أثرٌ من آثار أبينا إبراهيم وإسماعيل، وهاجر، ومحمد- عليهم الصلاة والسلام. ويستشعر الحاج أنه يسير في مواضع مشى فيها الأنبياء..يردد كلماتٍ ردّدتها أفواه الموحدين عبر القرون، فتنتقل النفس من حدود الزمن الضيق إلى رحابة التاريخ الإيماني العظيم.
ومن أعظم معاني الحج كذلك، أنه يجسّد وحدة الأمة الإسلامية في أروع صورها، فالملايين تتوافد من مشارق الأرض ومغاربها، على اختلاف لغاتهم وألوانهم وأعراقهم، يجمعهم نداءٌ واحد:”لبيك اللهم لبيك”. في مشهدٌ تختفي فيه الحدود وتسقط العصبيات، وتضمحل الفوارق، فلا يبقى إلا الانتماء العظيم لهذا الدين. ولذلك كان الحج مدرسةً عملية للأخوة الإسلامية، ومظهراً فريداً لوحدة الأمة، ورسالةً حضارية تؤكد أن الإسلام قادر على جمع البشر على قيم الرحمة والسلام والتعارف والتعاون.
كما أن الحج عبر التاريخ لم يكن مجرد عبادة فردية، بل كان جسراً للتواصل الحضاري والمعرفي بين المسلمين، تلتقي فيه الشعوب وتتبادل الخبرات وتتقارب الثقافات وتتهيأ المنافع وتنتقل التجارب، فتتعزز أواصر الأمة في مختلف جوانب الحياة. وهو المعنى الذي ينبغي أن يستحضره المسلمون ـ حكوماتٍ وشعوباً ـ ليكون الحج منطلقاً لتعميق التقارب الإسلامي، وترسيخ التماسك بين أبناء الأمة، وغرس الألفة وتوحيد الصفوف وبناء القوة الحضارية الشاملة في مختلف ميادين الحياة، حتى تبقى الأمة متماسكةً بوحدتها، قويةً بإيمانها، شاهدةً على الناس برسالتها وقيمها العظيمة.

مقالات مشابهة

  • فعالية وأمسية في بني الحارث إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر سياسيا وأمنيا بين لبنان وإسرائيل
  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • لبنان: 5 شهداء جراء غارات إسرائيلية جنوب البلاد
  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية