ماجد سالم: استفدنا من مونديال الناشئين رغم الخروج المبكر
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
معتصم عبدالله (أبوظبي)
لم يمنع الوداع المبكر لمنتخبنا الوطني للناشئين من الدور الأول في نهائيات كأس العالم تحت 17 عاماً «قطر 2025»، من تحقيق العديد من المكاسب الفنية، أبرزها منح فرصة الاحتكاك الدولي لمجموعة من العناصر الشابة مواليد 2009، التي تمثّل نواة الجيل المقبل في مشوار المنتخب خلال نهائيات كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاماً 2026 في السعودية، والمؤهلة بدورها إلى «مونديال قطر 2026».
وأنهى «أبيض الناشئين» مشواره في البطولة بالخسارة أمام السنغال 0-5 ضمن الجولة الثالثة للمجموعة الثالثة، ليحتل المركز الرابع بنقطة واحدة من تعادله مع كوستاريكا 1-1 في الجولة الافتتاحية، فيما تصدّرت السنغال الترتيب برصيد 7 نقاط، وتأهلت إلى الدور الـ 32 رفقة كرواتيا «الوصيف» بالرصيد نفسه من النقاط، مقابل نقطة واحدة لكوستاريكا والإمارات.
وضمّت قائمة منتخبنا في «مونديال قطر 2025» ستة لاعبين مواليد 2009 هم: جاسم الحمادي، عيسى أحمد البلوشي، محمود بدر، جايدن أديبا، سعيد الراشدي، ومبارك أحمد، وجميعهم مؤهلون للمشاركة في «آسيا 2026»، ضمن منتخب 2009 الذي يُنتظر أن يقوده الجهاز الفني نفسه بقيادة المدرب الوطني ماجد سالم.
وشهدت البطولة الحالية مشاركة 145 لاعباً من مواليد 2009 ضمن قوائم المنتخبات الـ 48 المشاركة، من بينهم 6 لاعبين من منتخب الإمارات.
ويُذكر أن تأهل منتخب 2008 إلى «مونديال قطر 2025» منح منتخب 2009 بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين 2026 في السعودية، دون الحاجة لخوض التصفيات، إلى جانب 8 منتخبات آسيوية أخرى هي: قطر، أوزبكستان، السعودية، كوريا الجنوبية، كوريا الشمالية، اليابان، طاجيكستان، وإندونيسيا.
وقال ماجد سالم، مدرب «أبيض الناشئين» في تصريحات لـ «لاتحاد»: «رغبتنا كانت كبيرة في إسعاد الجماهير، لكن خسارة 7 لاعبين من التشكيلة الأساسية قبل انطلاق النهائيات لظروف مختلفة، إضافة إلى إصابة الثنائي محمد بطي وجوهانس فايمر لاعب آوجسبورج الألماني قبل المونديال، صعّبت المهمة كثيراً».
وأضاف: «استعنّا بعدد من لاعبي منتخب 2009 الذين شاركوا مؤخراً في كأس الخليج للناشئين وحصدوا الوصافة، بهدف تجهيزهم للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2026 المؤهلة إلى المونديال المقبل».
وختم قائلاً: «المنتخب الحالي سبق أن وصل إلى نهائي بطولة غرب آسيا، وتُوّج بلقب كأس الخليج، وحقق العلامة الكاملة في التصفيات الآسيوية، لكن فقدان مجموعة كبيرة من اللاعبين قبل البطولة بشهر أثّر على الظهور الإيجابي الذي كنا نطمح إليه».
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: منتخب الناشئين كأس العالم للناشئين المنتخبات الوطنية ماجد سالم
إقرأ أيضاً:
مونديال الـ48 منتخبًا.. كيف غيّرت التوسعة حسابات القوائم واللوائح؟
يشهد كأس العالم 2026 تحولا تاريخيا غير مسبوق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقا، في خطوة يرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أنها ستوسع قاعدة المشاركة العالمية وتمنح فرصا أكبر للقارات المختلفة للحضور على المسرح الكروي الأكبر.
لكن هذه التوسعة لا ترتبط فقط بزيادة عدد المنتخبات أو المباريات، بل فرضت أيضا تحديات تنظيمية وإدارية دفعت "فيفا" إلى تطوير منظومة القوائم واللوائح الخاصة بالبطولة.
فالنسخ السابقة كانت تعتمد على عدد أقل من المنتخبات ومجموعات محدودة نسبيا، ما جعل إدارة القوائم أقل تعقيدا مقارنة بالنسخة الجديدة التي تتضمن جدولا أكثر ازدحاما ومنافسات تمتد عبر ثلاث دول مستضيفة.
ومع ارتفاع عدد المباريات وتنوع ظروف السفر والتنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أصبح ملف الجاهزية البدنية والاحتياط الطبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ومن هنا جاءت القواعد الصارمة المتعلقة بالإصابات والاستبدالات، باعتبارها جزءا من نظام أوسع يهدف إلى ضبط البطولة في ظل اتساع حجمها.
وتعني التوسعة أيضا أن عددا أكبر من المنتخبات سيشارك للمرة الأولى أو بعد غياب طويل، ما يخلق تفاوتا واضحا في الخبرة والإمكانات الطبية والإدارية بين الفرق.
لذلك يسعى "فيفا" إلى توحيد المعايير وتطبيق قواعد واضحة على الجميع، لضمان أن تدار المنافسة وفق أسس موحدة بعيدا عن الاجتهادات الفردية.
كما أن البطولة الممتدة على مساحة جغرافية واسعة تفرض تحديات تتعلق بالسفر والطقس واختلاف المناطق الزمنية، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابات والإجهاد.
وبالتالي لم تعد القوائم مجرد أسماء داخل معسكر المنتخب، بل أصبحت أداة تخطيط تتداخل فيها الحسابات الفنية والطبية واللوجستية.
المنتخبات صاحبة العمق البشري الكبير قد تستفيد أكثر من هذه البيئة الجديدة، لأنها تملك بدائل متعددة تسمح لها بالتعامل مع أي طارئ.
في المقابل، قد تواجه المنتخبات الأقل خبرة صعوبات في الحفاظ على التوازن خلال بطولة طويلة ومعقدة بهذا الحجم.
ويؤكد ذلك أن توسعة كأس العالم لم تغير شكل المنافسة فقط، بل أعادت صياغة طريقة التفكير في بناء الفريق وإدارة القائمة والتعامل مع الأزمات.
ومع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، تبدو لوائح القوائم جزءا أساسيا من المشهد الجديد، حيث لم تعد المعركة داخل الملعب وحده، بل بدأت أيضا في مكاتب المدربين وغرف الأطباء والإداريين قبل ضربة البداية.