الرؤية-ريم الحامدية

تصوير/راشد الكندي

انطلقت، الإثنين بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، أعمال قمة ومعرض الشرق الأوسط لغاز البترول المُسال 2025، تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة من مختلف دول العالم، وتنظيم الجمعية العالمية لغاز البترول المُسال (WLGA) بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ويستمر لمدة يومين.

ويهدف الحدث إلى مناقشة مستقبل صناعة غاز البترول المُسال وتعزيز التعاون العالمي في مجال الطاقة، من خلال استعراض أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول المرتبطة بالتحول في الطاقة، والسلامة الصناعية، وتمكين المرأة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

ويشارك في القمة أكثر من 2,000 خبير ومختص من 30 دولة، إلى جانب 80 شركة عالمية تستعرض أحدث ما توصلت إليه صناعة غاز البترول المُسال على مستوى التقنيات وأنظمة الأمان وسلاسل التوريد. وشهد الحدث إطلاق أول فرع لبرنامج تمكين المرأة في قطاع غاز البترول المُسال (WINLPG) في الشرق الأوسط، ما يعزز جهود سلطنة عُمان في دعم مشاركة المرأة في قطاع الطاقة والصناعة.

وافتتح جيمس روكال، الرئيس التنفيذي والمدير العام للجمعية العالمية لغاز البترول المُسال، أعمال القمة مؤكدًا مكانة سلطنة عُمان المتنامية كوجهة عالمية في قطاع الطاقة. وقال في كلمته: "تُقدّم سلطنة عُمان نموذجًا رائدًا في توظيف الابتكار والاستثمار والتعاون لإحداث تحول نوعي في قطاع الطاقة، وتجمع هذه القمة نخبة من أبرز الخبراء وصنّاع القرار حول العالم لتبادل الحلول وبناء الشراكات وتعزيز دور الغاز المُسال كمحرك رئيسي نحو مستقبل أكثر استدامة وكفاءة".

من جانبه، أكد سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، في كلمته خلال افتتاح أعمال القمة، مواصلة الوزارة العمل بخطى متسارعة لقيادة التحول الاقتصادي في سلطنة عُمان، بالتكامل مع الشركاء من القطاعين العام والخاص، إذ تضع الاستراتيجية الصناعية 2040 القطاع الصناعي على رأس الأولويات الوطنية من خلال مستهدفات طموحة تشمل زيادة مساهمته في الناتج المحلي، وتعزيز الصادرات الصناعية غير النفطية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية القائمة على المعرفة والتقنيات الحديثة.

 وأضاف سعادته: أصبح غاز النفط المسال عالمياً مورداً إستراتيجياً لا يقتصر على تلبية احتياجات الطاقة فحسب بل أيضاً لتعزيز الصادرات وتنويع الاقتصاد، كما يعد غاز النفط المسال ركيزة أساسية لتطوير سلاسل القيمة المضافة، ودعم صناعات البتروكيماويات، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، وتعزيز منظومة التصدير وبالتالي استدامة النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن سلطنة عُمان بدأت استعداداتها لهذه التحولات من خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتشجيع المصانع على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والبحث والتطوير واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي منظومة الحوافز لجذب الاستثمارات النوعية، فضلا على تعزيز المحتوى المحلي وإطلاق منصات رقمية لتسهيل بيئة الأعمال.

وقال سعادته: "إن غاز البترول المسال يُعد وقودًا محوريًا في مسار التحول نحو اقتصاد قائم على الهيدروجين الأخضر، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الدائري، وبناء سلاسل توريد مرنة وآمنة، وإننا في سلطنة عُمان ندرك أن المستقبل سيكون للأمم القادرة على الجمع بين التنافسية الاقتصادية والاستدامة البيئية، ولذلك فإننا نفتح أبوابنا للاستثمار والشراكات التي تخدم هذه الرؤية".

وعبر سعادته عن تقديره للمنظمة على اختيارها سلطنة عمان لاستضافة هذه القمة، وأن تُثمر أعمال هذه القمة عن توصيات ومبادرات عملية تسهم في ترسيخ صناعة عالمية متكاملة ورائدة في مجال غاز البترول المسال، قادرة على المنافسة عالميًا، ومتوافقة مع التحولات البيئية والاقتصادية الراهنة، مبينا: "نأمل أن تشكل هذه القمة نقطة انطلاق لتعزيز التعاون وبناء شراكات نوعية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار، وتمكّن من جعل تحول الطاقة في سلطنة عُمان نموذجًا يُحتذى به في المنطقة".

وتضمن برنامج القمة عددًا من الجلسات الحوارية وورش العمل حول غاز السيارات، السلامة الصناعية، تمكين المرأة في قطاع الطاقة، وتبادل الخبرات العالمية، كما شهد الحدث لقاءات ثنائية بين ممثلي الحكومات والشركات العالمية لبحث فرص التعاون والاستثمار.

واختُتمت القمة وسط إشادة واسعة بجهود سلطنة عُمان في قيادة الحوار الدولي حول مستقبل صناعة الطاقة، إذ أكد جيمس روكال في ختام الحدث: "إن النجاح الذي حققته قمة ومعرض الشرق الأوسط لغاز البترول المُسال 2025 يعكس ريادة المنطقة في قطاع الطاقة العالمي، وستظل التكنولوجيا، والاستدامة، والشراكات الدولية عوامل رئيسية لبناء مستقبل أكثر أمانًا واستدامة لصناعة الطاقة".

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.

وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.

وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.

كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.

وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"