مستشفى «النو» تحتفل بفوز مديرها بجائزة «أورورا» الإنسانية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
حظي الطيب باستقبال حافل من الكوادر الطبية والإدارية والعمال، عبّروا خلاله عن تقديرهم لجهوده في إدارة المستشفى خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن نيله الجائزة يمثل اعترافاً دولياً بجهود القطاع الصحي السوداني.
الخرطوم: التغيير
شهد مستشفى النو التعليمي بأمدرمان صباح اليوم الإثنين، احتفالاً رسمياً نظمه العاملون بالمستشفى احتفاءً بفوز مديره العام، جمال الطيب، بجائزة “أورورا” العالمية الأرمنية الإنسانية لعام 2025، التي أُعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي، تقديراً لدوره الإنساني والطبي خلال فترة الحرب.
وحظي الطيب باستقبال حافل من الكوادر الطبية والإدارية والعمال، عبّروا خلاله عن تقديرهم لجهوده في إدارة المستشفى خلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدين أن نيله الجائزة يمثل اعترافاً دولياً بجهود القطاع الصحي السوداني.
وفي كلمته أمام الحضور، أعرب الطبيب جمال الطيب، عن شكره وتقديره للعاملين بالمستشفى على الاحتفاء والتكريم، مشيراً إلى أن الجائزة تُعد تكريماً جماعياً لكل الكوادر الصحية التي واصلت أداء واجبها في أحلك الظروف، وساهمت في تقديم الرعاية الطبية للمصابين والمرضى رغم تحديات الحرب.
وأكد الطيب أن الفوز بهذه الجائزة العالمية يعكس صورة إيجابية عن الكفاءات الطبية السودانية، ويبرهن على التزامها الإنساني والمهني في خدمة المجتمع، داعياً إلى مواصلة الجهود لتعزيز الأداء الصحي وتطوير الخدمات الطبية في البلاد.
الوسوممدير مستشفى النو مستشفى النو وزارة الصحة السودانية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: مستشفى النو وزارة الصحة السودانية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..