شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في الجلسة النقاشية الأولى "آفاق التطوير العقاري والتنمية السياحية" ضمن فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي الذي تستضيفه القاهرة يومي10 و11 نوفمبر الجاري، تحت عنوان "خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي"، بتنظيم مشترك من وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

وجاءت الجلسة التي تناولت فرص التطوير العقاري في جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى إنشاء وإدارة الفنادق، والوحدات السكنية والإدارية والمنشآت الصحية، بحضور طارق شكري، رئيس غرفة الاستثمار العقاري، و حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، و خالد بن عبد الرحمن آل دغيم، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام السياحي رئيس الجمعية الخليجية للإعلام السياحي، والشيخ نايف بن عيد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات رتاج دولة قطر، وأدار الجلسة الدكتور كمال آل حمد، أمين عام مركز التحكيم التجاري الخليجي.

وأعرب المهندس شريف الشربيني عن ترحيبه بالحضور وسعادته بالمشاركة بهذا الحدث الذي يجمع نخبة من الخبراء والمفكرين والمستثمرين وشركاء التنمية، الذين يلتقون اليوم تحت مظلة هدف وطني واحد، هو بناء جمهورية جديدة قوية، مستدامة، ومتصلة بالمستقبل.

وأضاف وزير الإسكان: أننا نقف اليوم أمام مرحلة فارقة من تاريخ الوطن، تتجلى فيها ملامح مصر الحديثة من خلال رؤية تنموية شاملة تتجاوز بناء المدن والمنشآت لتشمل بناء حياة جديدة وصياغة هوية عمرانية متفردة تعكس طموحات الدولة، وقد أصبحت التنمية العمرانية محوراً أساسياً للعمل الوطني، تمتد لتشمل مناطق السكن والعمل والإنتاج والخدمات والسياحة والبيئة والثقافة، بما يحقق التكامل بين أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا لحرص وزارة الإسكان على ترجمة فكر الجمهورية الجديدة إلى واقع من خلال بناء مجتمعات ذكية ومستدامة، وتنمية المناطق الصناعية واللوجستية والسياحية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، مع إعادة توزيع التنمية على خريطة مصر لضمان التوازن المكاني والاقتصادي والاجتماعي.

وأكد الوزير أن هناك طفرة عمرانية شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية شارك بها كافة الجهات المعنية والقطاع الخاص واستطعنا خلق فرص استثمارية متنوعة حيث تم وضع مخطط التنمية العمرانية الشاملة والذي يرتكز على إقامة مدن ذكية مستدامة خضراء بالإضافة إلى التوسع في المدن القديمة القائمة لتقديم مفهوم جودة الحياة للمواطنين بها، بجانب تنفيذ مشروع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري والذي يتضمن تنفيذ مشروعات متعددة تستهدف تحسين جود حياة المواطن من مشاريع مياه وصرف صحي ومدارس ووحدات صحية ومراكز شباب وغيرها، هذا بجانب مشروع المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لتوفير سكن كريم لأهالينا من محدودي ومتوسطي الدخل وتم تنفيذ أكثر من مليون وحدة سكنية مدعومة من الدولة من أنماط إسكان متنوعة بمساحات مختلفة تتضمن كل الخدمات والمرافق، كما أنه من ضمن ركائز التنمية العمرانية الشاملة هي مشروعات إعادة الإحياء بجانب تطوير المناطق العشوائية وغير المخططة وخلق فرص استثمارية واعدة بها مثل مشروع ماسبيرو وحدائق الفسطاط فضلًا عن رفع كفاءة الطرق والمحاور وربط المدن الجديدة بوسائل النقل الحديثة.

وأشار الوزير إلى أن التنمية السياحية تمثل أحد المحاور الجوهرية في رؤية مصر 2030، ليس فقط لما تدرّه من عوائد اقتصادية، بل لأنها تمثل نافذة مصر الحضارية للعالم، ولهذا أولت الدولة اهتماماً خاصاً بتطوير الأقاليم السياحية الكبرى، وعلى رأسها إقليم الساحل الشمالي الغربي وإقليم البحر الأحمر، لما يتمتعان به من مقومات طبيعية واستراتيجية فريدة تؤهلهما ليكونا قاطرتين للتنمية السياحية والعمرانية في مصر والمنطقة، وفي إقليم الساحل الشمالي الغربي، تُعد مدينة العلمين الجديدة نموذجاً فريداً لمدينة متكاملة تمزج بين الحداثة والتراث، وبين السياحة والعمل، وبين الاقتصاد والعمران.

ولفت وزير الإسكان إلى هذه الرؤية انعكست في مشروعات كبرى مثل رأس الحكمة، الذي يمثل نقلة نوعية في مجال التنمية السياحية، وكذلك مشروع علم الروم بمحافظة مطروح حيث يعد من المشروعات الكبرى في مصر، باستثمارات نحو 29.7 مليار دولار، ويجمع بين السياحة الراقية والعمران الحديث والخدمات المتكاملة، ويشمل المشروع مناطق سكنية، منتجعات فندقية، مراسي سياحية، وبنية تحتية متطورة، مما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري ويجسد نموذجاً متقدماً للشراكات الدولية.

وأضاف الوزير: أما في إقليم البحر الأحمر، فتعمل الدولة على تنفيذ خطة تنموية طموحة ترتكز على تحقيق التوازن بين التنمية السياحية والحفاظ على البيئة الطبيعية، وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية الفريدة لهذا الإقليم الحيوي، وتستهدف هذه الخطة إنشاء مسطحات تنموية وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي لرفع القدرة الاستيعابية للسياحة المصرية وتعزيز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتطرق المهندس شريف الشربيني في حديثه إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية والاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام، والتي تم وضعها بالتعاون المشترك مع شركاء التنمية من المطورين العقاريين وأيضا الخبراء والأساتذة من الجامعات المختلفة وتم وضع محددات ومعايير ضمن الاستراتيجية بجانب مجموعة من المحفزات للمستثمرين وفقا لكل شريحة من المعايير، لافتًا إلى أنه من المستهدف اعتبارا من30 يونيو 2026 أن تكون كافة المشروعات تحت مظلة استراتيجية العمران الأخضر سواء القطاع الخاص او الحكومي.

وأطلق المهندس شريف الشربيني خلال الجلسة مبادرة لإنشاء صندوق استشماري يتضمن محفظة تضم الأراضي والوحدات السكنية المميزة لاتاحة المستثمرين من أشقائنا الخليجيين هذه الفرص من خلال الصندوق داعيا المسئولين من مجلس التعاون الخليجي للعمل على تدشين الصندوق وإطلاقه في أقرب وقت.

وفيما يخص المشروعات ذات النشاط الفندقي أكد المهندس شريف الشربيني أنه تم وضع العديد من المحفزات وتيسيرات للمستثمرين الذين يستهدفون إقامة مشروعات ذات النشاط الفندقي تنفيذًا لمستهدفات الدولة المصرية لزيادة عدد الغرف الفندقية، ووفقًا لرؤية الدولة المصرية الشاملة في هذا الامر مؤكدًا أن الدولة المصرية منفتحة على الاستثمارات الأجنبية ونعتز باستثمارات الأشقاء الخليجيين، ونمد يد العون والدعم الكامل للاستثمارات الجادة على ارض مصر.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير الإسكان شريف الشربيني منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي مشروع ماسبيرو المهندس شریف الشربینی التنمیة السیاحیة الدولة المصریة وزیر الإسکان

إقرأ أيضاً:

عصام هلال: ثورة 23 يوليو المجيدة جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية

تقدم النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة.

ثورة 23 يوليو.. السفارات والقنصليات المصرية تستكمل الاحتفال بالعيد الوطنىبرلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدةأهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث 

وأكد هلال، في بيان له، أن ثورة 23 يوليو 1952 ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، لما حققته من إنجازات عززت استقلال الدولة المصرية ورسخت قيم الكرامة الوطنية والسيادة، مشيرًا إلى أنها جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الثورة كانت شاهدًا على وحدة الشعب والجيش في الدفاع عن الوطن وصناعة مستقبله، لافتًا إلى أن هذه الروح الوطنية تجددت في ثورة 30 يونيو 2013، عندما اصطف المصريون لحماية دولتهم والحفاظ على هويتها ومؤسساتها الوطنية.

وأشار إلى أن مصر تواصل، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسيرة البناء والتنمية وإقامة الجمهورية الجديدة، بما يعكس إرادة الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الاستقرار، استكمالًا لمسيرة الإنجازات الوطنية التي رسختها الأجيال المتعاقبة.

واختتم النائب عصام هلال عفيفي بيانه بالدعاء أن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة التنمية والازدهار، وأن يحفظ الوطن من كل سوء.

طباعة شارك عصام هلال الشيوخ حزب مستقبل وطن ثورة 23 يوليو الرئيس السيسي

مقالات مشابهة

  • عصام هلال: ثورة 23 يوليو المجيدة جسدت إرادة الشعب المصري في بناء دولة قوية
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا