يتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 7740 مرشحًا، يشكّل النساء نحو ثلثهم، فيما ينتمي معظمهم إلى تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة، ويشارك 75 مستقلًا فقط هذا العام.

فتحت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها، اليوم الثلاثاء، أمام نحو 21 مليون ناخب لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 329، في عملية ستُفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية — وهو منصب رمزي مخصّص للأكراد — وتشكي الحكومة.

وتُعدّ هذه سادس دورة انتخابية تشهدها البلاد منذ الغزو الأميركي الذي أطاح بنظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003.

ومن المقرر أن تُغلق الصناديق عند الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت غرينتش) دون تمديد، على أن تُعلن النتائج خلال 24 ساعة من انتهاء التصويت، وتُعتمد رسميًا بعد النظر في الطعون المقدّمة.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 7740 مرشحًا، يشكّل النساء نحو ثلثهم، فيما ينتمي معظمهم إلى تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة، ويشارك 75 مستقلًا فقط هذا العام.

وتشمل الانتخابات أيضًا إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، حيث يستمرّ التنافس التقليدي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

ويتوقّع أن تكون نسبة الإقبال ضعيفة هذه المرة، لتنخفض إلى ما دون المستوى القياسي البالغ 41% الذي سُجّل عام 2021، نتيجة الإحباط العام من تفشّي الفساد، وإعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يقود التيار الوطني الشيعي الأوسع شعبيًا، مقاطعته للانتخابات، ما أثار مخاوف داخل المعسكر الشيعي من خسارة عدد من المقاعد.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية بالعاصمة بغداد، الثلاثاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. Hadi Mizban/ AP. تغيير غير جذري

ولا يُتوقّع أن تؤدي هذه الانتخابات إلى تغييرات جوهرية في موازين القوى، رغم مشاركة مجموعة من المرشحين الشباب الذين يأملون في خوض المعترك السياسي، إلا أن فرصهم في مواجهة شبكات المحسوبيات القديمة لا تزال محدودة.

Related العراق: قوات الأمن تدلي بصوتها عشية انطلاق سادس انتخابات برلمانية منذ الغزو الأمريكيالعراق يعرب عن أسفه للعقوبات الأميركية على جهات مرتبطة بالحشد الشعبي ويشكّل لجنة لمراجعتهاالعراق بين صناديق الاقتراع وشبح الفساد: هل تصنع انتخابات 2025 فارقًا؟

وكان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي قد علّق على هذا الواقع بالقول، في مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي: "هذه الانتخابات لن تعتمد على الشعبية، بل على المال الذي يُنفق".

وكان مقتدى الصدر قد أعلن، في مارس الماضي، عدم مشاركته في الانتخابات المقبلة، مبررًا قراره بانتشار "الفساد والفاسدين"، وداعيًا أنصاره إلى مقاطعتها أيضًا.

واللافت أنه فاز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان (73 مقعدًا) في الانتخابات السابقة، قبل أن ينسحب لاحقًا بسبب خلافات حول تشكيل الحكومة مع "الإطار التنسيقي"، ما أدّى إلى أزمة سياسية استمرت أشهرًا وانتهت بأعمال عنف في الشوارع.

السوداني يسعى لتجديد ولايته

في المقابل، تخوض الأحزاب السنيّة الانتخابات بشكل منفصل، ويتوقّع أن يحقق رئيس مجلس النواب السابق والسياسي السني النافذ محمد الحلبوسي مكاسب ملحوظة.

كما يسعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى الفوز بولاية ثانية، ويتوقّع أن يحقق ائتلافه "الإعمار والتنمية" نتائج جيدة، وإن لم تضمن له الأغلبية أو تجديد ولايته تلقائيًا، ما يرجّح الدخول في مفاوضات بين القوى الشيعية والسنيّة والكردية لتقاسم الحقائب الوزارية.

وكان السوداني قد تولّى رئاسة الحكومة عام 2022 بعد أكثر من عام من الجمود السياسي، بدعم من تحالف "الإطار التنسيقي" الذي يضمّ أحزابًا شيعية مقرّبة من طهران ويُعدّ اليوم الكتلة الأكبر في البرلمان.

توازن بين طهران وواشنطن

وتأتي الانتخابات في توقيت حساس بالنسبة للعراق، إذ سيكون على الحكومة المقبلة الموازنة بين النفوذين الأميركي والإيراني، وإدارة عشرات الفصائل المسلّحة المرتبطة بإيران، وسط ضغوط متزايدة من واشنطن لتفكيك هذه الميليشيات بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة بفعل الحرب على غزة.

وكانت واشنطن قد عيّنت الشهر الماضي مارك سافايا مبعوثًا خاصًا إلى العراق، وقد شدّد على ضرورة أن تكون البلاد "خالية من التدخل الخارجي الخبيث، بما في ذلك التدخل الإيراني ووكلاؤه".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة مقتدی الصدر محمد شياع السوداني انتخابات العراق 2021 العراق الأكراد اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 أول رئيس منذ عام 1978.. ترامب يتواجد في مباراة لكرة القدم وسط صيحات الاستهجان 2 الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام فلسطينيين متهمين بـ"الإرهاب" 3 من لوائح الإرهاب إلى البيت الأبيض.. لقاء تاريخي يجمع اليوم بين الشرع وترامب 4 لبنان: إخلاء سبيل هانيبال القذافي الموقوف منذ العام 2015 5 ترامب ينتصر في مجلس الشيوخ.. وديمقراطيون يتمرّدون على قيادة حزبهم لإنهاء الإغلاق الحكومي اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

دونالد ترامب الصحة أحمد الشرع سوريا فرنسا غزة إسرائيل إسبانيا حروب الصين دراسة أمراض القلب الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة أحمد الشرع سوريا فرنسا غزة دونالد ترامب الصحة أحمد الشرع سوريا فرنسا غزة مقتدی الصدر محمد شياع السوداني العراق الأكراد دونالد ترامب الصحة أحمد الشرع سوريا فرنسا غزة إسرائيل إسبانيا حروب الصين دراسة أمراض القلب هذه الانتخابات

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • الأهلي يرفع عرضه لتجديد عقد نجم الفريق .. واللاعب يطلب مهلة لحسم موقفه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة
  • الدرعية يُغري الفرنسي مالانج سار.. والهلال يدخل السباق بقوة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟