رئيس جامعة أسيوط يشارك في مناقشة رسالة دكتوراة حول «إصابة الكلى الحادة بعد جراحة القلب»
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
شارك الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، في مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من الطبيب عمر عرفات صادق سيد، المدرس المساعد بقسم جراحة القلب والصدر بكلية الطب بجامعة أسيوط، بعنوان: "إصابة الكلى الحادة بعد جراحة القلب لدى المرضى غير المصابين بأمراض الكلى المزمنة".
أشرف على الرسالة كلٌ من: الدكتور محمد أحمد خليل سلامة عياد أستاذ ورئيس قسم جراحة القلب والصدر، ومدير مستشفى القلب الجامعي بأسيوط، والدكتور عمرو إبراهيم عبد العال عثمان مدرس جراحة القلب والصدر بكلية الطب بجامعة أسيوط، والدكتور محمود أحمد عبد الحي الحسيني مدرس جراحة القلب والصدر بكلية الطب بجامعة أسيوط.
وتكونت لجنة المناقشة من: الدكتور أحمد المنشاوي أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب ورئيس جامعة أسيوط (مناقش داخلي)، والدكتور محمد أحمد خليل سلامة عياد أستاذ ورئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب الجامعي بأسيوط (عن المشرفين)، والدكتور أيمن محمد محمد عبد الغفار أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية الطب بجامعة سوهاج (مناقش خارجي).
وخلال المناقشة، أكد الدكتور أحمد المنشاوي أهمية موضوع الرسالة لما يتناوله من جانب حيوي يمس أحد التحديات الطبية في مجال جراحة القلب، مشيراً إلى أن الدراسة تهدف إلى تحليل ممارسات قسم جراحة القلب والصدر وعلاقتها بإصابة الكلى الحادة لدى المرضى غير المصابين بأمراض كلوية مزمنة، مع تقييم العوامل المؤدية إلى الإصابة وسبل الوقاية منها.
وأوضح رئيس الجامعة أن الدراسة تمثل خطوة علمية مهمة نحو تحسين رعاية المرضى بعد العمليات الجراحية الكبرى، من خلال توفير بيانات دقيقة حول أساليب الاكتشاف المبكر لإصابة الكلى الحادة، ودراسة عوامل الخطورة أثناء فترة الجراحة، إلى جانب تقييم إمكانية التنبؤ بحدوث الإصابة بما يمكّن الأطباء من تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة لتقليل المضاعفات وتحسين النتائج العلاجية.
وأشادت لجنة المناقشة بما بذله الباحث من جهد علمي رصين، يعكس التزام شباب الأطباء بتطوير المنظومة الصحية والبحثية داخل الجامعة، مؤكدة أن هذه النوعية من الدراسات التطبيقية تمثل إضافة مهمة تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية وتحسين جودتها المقدمة للمرضى.
من جانبه، أشار الطبيب الباحث عمر عرفات إلى أن إصابة الكلى الحادة بين مرضى جراحة القلب المفتوح تُعد من المشكلات الشائعة التي ترتبط بارتفاع معدلات المرض والوفاة، موضحاً أن نتائج الدراسة أظهرت أن شدة الإصابة ترتبط بشكل مباشر بالعواقب السريرية اللاحقة، ومنها زيادة معدلات اللجوء إلى العلاج التعويضي الكلوي البديل.
وبيّن الباحث أن المخاطر ترتبط أساساً بوجود أمراض مصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري، بالإضافة إلى عوامل متعلقة بمرحلة الجراحة يمكن تعديلها لتقليل احتمالات الإصابة.
كما أوضح أن الحد من شدة الإصابة الكلوية الحادة وتحسين نتائج المرضى يعتمد على مجموعة من الإجراءات الوقائية، تشمل تطبيق بروتوكولات الوقاية القياسية المبنية على مسار العلاج والكشف المبكر، وإدارة ديناميكية الدم بدقة (من حيث ضغط الدم الشرياني واحتقان الأوردة)، والحفاظ على مستوى توصيل الأكسجين للأنسجة أثناء الإرواء القلبي الرئوي، مع نقل الدم بعناية، وتجنب الأدوية الضارة بوظائف الكلى، والاستجابة السريعة بعد الجراحة — وهي جميعها عوامل أساسية للحد من المضاعفات وتحسين فرص الشفاء.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور المنشاوي القلب والصدر رسالة دكتوراه قسم جراحة
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.