ريتشارد فيرلي: أميركا ترامب ترى الأوروبيين مسؤولين عن انحطاط الغرب
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
وصف الصحفي والكاتب السويسري ريتشارد فيرلي أميركا تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها تكره أوروبا لأنها ترى أن الأوروبيين هم المسؤولون عن تدهور الغرب وعن أفول العرق الأبيض.
وقال فيرلي -في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو بمناسبة صدور كتابه الجديد "أميركا هذه التي تكرهنا"- إن أميركا ترامب تمارس هيمنة عسكرية، ورقمية وفكرية أو قيمية على أوروبا، وهي تكره كل ما يمكن أن يغير ذلك.
أما عسكريا، فيرى الكاتب أن أميركا ترامب تكره أوروبا التي ترفض أن تدفع ثمن الأسلحة الأميركية للدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن إسبانيا هُمّشت ووضعت في موضع الاتهام بسبب رفض رئيس وزرائها بيدرو سانشيز زيادة الإنفاق العسكري كما تطالب واشنطن، لأن ترامب يكره الحلفاء الذين لا يحققون مكاسب مادية لبلاده، وهي كراهية تدرّ عليه أرباحا طائلة، حسب الكاتب.
وقال الكاتب -لمحاورته إيزابيل لاسير- إن كراهية ترامب "لنا هي وسيلته لجعلنا ندفع نقدا، وبأسعار متزايدة"، موضحا أن المجمع العسكري الصناعي الأميركي يفيض بالطلبات من قبل الدول الأوروبية، وهو يكسب ملايين الدولارات من شراء أوروبا للأسلحة الأميركية لتسليح أوكرانيا.
ورقميا، أشار الكاتب إلى أن عمالقة التكنولوجيا الأميركيين يكرهون الأوروبيين لأنهم يخشون من أي تنظيم أوروبي محتمل قد يحد من وصولهم الحر إلى السوق الأوروبية التي تعد ضرورية لأرباحهم الهائلة.
وهنا تكمن مفارقة عصرنا الكبرى -كما يقول فيرلي- "فنحن الأوروبيين أصبحنا الوقود الذي يغذي أرباح عمالقة الإنترنت، أولئك العظماء الذين يطالب دونالد ترامب بألا يخضعوا لأي تنظيم أو ضرائب في القارة العجوز".
والنتيجة -كما يرى فيرلي- هي أن أوروبا تراجعت في هذا المجال، وتركت أبواب سوقها الكبيرة وبياناتنا مفتوحة على مصراعيها، وذلك ما جعل المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون يدق ناقوس الخطر داعيا للتحرك، ولكن الأمور تسير ببطء شديد.
إعلانأما فكريا وقيميا، فيشير الكاتب إلى أن ترامب والمحيطين به من أنصار حركة "اجعلوا أميركا عظيمة مجددا" (ماغا)، وعلى رأسهم نائبه جيه دي فانس، ينظرون إلى الدول الأوروبية كبلدان منحطة، في طريقها إلى الأسلمة، عاجزة عن فرض الاحترام بالقوة، تلك القيمة التي يقدسونها.
ولذلك يرى أنصار ترامب أنهم أصحاب الرسالة في "إعادة تأهيلنا وإعادتنا إلى الطريق الصحيح" -كما يقول الكاتب- لأنهم يعتقدون أنهم الورثة الحقيقيون للقيم الغربية، وأن علينا نحن الأوروبيين أن نطيع، كما يقولون بصراحة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟