قبائل تهامة ومستبأ في حجة تؤكد الجاهزية لمواجهة أي تصعيد
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
وأعلنت في لقاءين حاشدَين في عبس ومستبأ، تقدّمهما وكيلا المحافظة نبيل الجرب وعبد الكريم الخموسي، النكف وفاءً لدماء الشهداء والبراءة من الخونة والعملاء وكل من تسوُل له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره.
كما أكدت الاستعداد تقديم المزيد من قوافل الرجال للالتحام بالقوات المسلحة لخوض المعركة المقدّسة دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره، وانتصارًا لقضايا الأمة وحفاظًا على مكتسبات الشهداء.
وأشارت، إلى السير على درب الشهداء الأبطال، وفي مقدّمتهم الجهادي الكبير الفريق ركن محمد الغماري، ومواصلة الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأرض والعرض والسيادة الوطنية.
وثمنت قبائل حرض وعبس وميدي وحيران ومستبأ الإنجاز الكبير الذي حققته الأجهزة الأمنية في القبض على شبكة تجسسية تتبع غرفة عمليات مشتركة بين المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي والمخابرات السعودية.
وجددت في اللقاءين بمشاركة مديري المديريات ومسؤولي التعبئة ومشايخ وشخصيات اجتماعية، الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات دفاعًا عن الدين والأرض والعرض والوطن، وانتصارًا لقضايا الأمة، وحفاظًا على تضحيات ومكتسبات الشهداء.
وفوّضت قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ الخيارات المناسبة للدفاع عن الوطن ونصرة المظلومين والمستضعفين، والحفاظ على القيم والمبادئ العظيمة التي ضحى من أجلها الشهداء، مؤكدة أنها ستبقى على العهد سندًا وعونًا للقيادة، وعدم التراجع أو التخلّف عن مواجهة الأعداء، أو كل من يعمل لصالحهم داخليًا وخارجيًا، حتى يتحقق الوعد الإلهي بالنصر.
وأكد بيان، صادر عن اللقاءين، السير على درب الشهداء الذين سطروا أروع الملاحم البطولية في ميادين الصمود، وبذلوا أرواحهم الزكية في المعركة المقدّسة، وعدم الانحراف عن نهجهم، وفي مقدّمتهم الجهادي الكبير الفريق ركن محمد الغماري، حتى يتحقق النصر.
ولفت البيان إلى استمرار القبائل في التحشيد والتعبئة والتدريب والتأهيل، استعدادًا لأي خيارات تتخذها القيادة الثورية في مواجهة العدو الإسرائيلي ومرتزقته، جهادًا في سبيل الله، ودفاعًا عن الأرض والعرض والسيادة وانتصارًا لقضايا الأمة.
وحذّر البيان العدو الأمريكي والصهيوني وأدواته ومرتزقته في المنطقة من أي تصعيد، وكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الوطن والعمل على شق الصف وزعزعة الجبهة الداخلية خدمةً للعملاء من الصهاينة وأذنابهم.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل