وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة توجه فريق عمل مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى"بمتابعة الموقف التنفيذى لتوريد 100 أتوبيس كهربائي وتطوير جراج الأميرية

د. منال عوض: مشروع الأتوبيسات الكهربائية يسهم في خفض 23% من الملوثات والانبعاثات ويعكس التزام الدولة المصرية بالتحول الأخضر وتقليل البصمة الكربونية

في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بالمتابعة والتنسيق المستمر لتنفيذ أنشطة المكون الثالث من مشروع " إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى" والمخصص لتخفيض انبعاثات المركبات من خلال دعم تجربة الأتوبيسات الكهربائية في القطاع العام، وذلك اتساقا مع توجيهات القيادة السياسية بتبني سياسات متكاملة للتحول إلى النقل المستدام والنظيف، والحد من الانبعاثات الملوثة للهواء في المدن الكبرى ، فقد قام فريق عمل مشروع " إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى" بعقد اجتماعًا موسعًا برئاسة الدكتور المهندس عصام الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام بالقاهرة، وبحضور الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني للمشروع، وممثلي وزارة البيئة، والدكتور نوبوهيكو دايتو من بعثة البنك الدولي، وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي لتوريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح الهيئة وتطوير جراج الأميرية ليصبح المستودع الرئيسي لتشغيل هذه الحافلات.

وأكدت الدكتورة منال عوض، أن مشروع الأتوبيسات الكهربائية يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، موضحة ان المكون الثالث للمشروع يهدف إلى الإسهام في خفض انبعاثات المركبات من خلال تنفيذ مشروع تجريبي لاستبدال الأتوبيسات العاملة بالديزل بأخرى تعمل بالطاقة الكهربائية، بما يسهم في خفض ما يقرب من 23% من الملوثات وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المسارات المستهدفة.

وأضافت د. منال عوض أن هذه الجهود تأتي تأكيدًا لالتزام الدولة المصرية بالتحول الأخضر وتقليل البصمة الكربونية، مشيرة إلى أن المشروع يعكس نموذجًا متكاملًا للتعاون بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية الدوليين، بما يعزز توجه الدولة نحو النقل النظيف والمستدام في المدن الكبرى، مؤكدة دعمها الكامل لتذليل كافة التحديات الفنية والإدارية بما يضمن التنفيذ الفعال والمتكامل للمشروع والتنسيق المستمر لتحقيق أهدافه على أرض الواقع.

وخلال الاجتماع، استعرض فريق المشروع الموقف التنفيذي لأنشطة المكون، حيث تم إعداد الدراسات الفنية ومستندات الطرح الخاصة بمواصفات الأتوبيسات الكهربائية وتطوير جراج الاميرية بما يتناسب مع متطلبات التشغيل الكهربائي. من خلال تحالف استشارى فرنسى مصرى وقد قام التحالف بإعداد كراسة الشروط والمواصفات الفنية للأتوبيسات الكهربائية وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتم طرح المناقصة عالميًا عبر موقع البنك الدولي والصحف المصرية، وأسفرت نتائج التقييم عن فوز تحالف مصري – صيني مكون من شركة الجيوشي لصناعة وسائل النقل وشركة Zhong Tong الصينية – ثاني أكبر شركة في الصين لتصنيع الأتوبيسات الكهربائية، بعرض متكامل يحقق نسبة مكون محلي تصل إلى 30%.

ومن المقرر أن يتم توريد الأتوبيس التجريبي خلال الأشهر القليلة المقبلة  لاجراء الاختبارات الفنية بالتعاون مع هيئة النقل العام، وبمشاركة لجنة من المراكز البحثية ، تمهيدًا لبدء التصنيع والتوريد الكامل للدفعات التالية، كما استعرض الاجتماع نتائج دراسة اختيار الجراج الأنسب لتشغيل المشروع، والتي انتهت إلى اختيار جراج الأميرية نظرًا لتوافر المقومات الفنية والتشغيلية والبيئية به. وتم الانتهاء من التصميمات الهندسية الخاصة بإعادة تأهيل الجراج، مع مراعاة القدرات الكهربائية المطلوبة لتشغيل الشواحن، وجارى التنسيق مع الجهات المعنية تمهيدًا لطرح مناقصة أعمال التطوير.

من جانبه، أكد الدكتور المهندس عصام الشيخ أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو التحول إلى النقل النظيف، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن هو بداية لمشروع أكبر للتعاون مع البنك الدولي يتماشى مع سياسة الدولة في التوسع باستخدام الطاقة النظيفة، حفاظًا على البيئة وصحة المواطنين. كما وجه الشكر لفريق عمل المشروع على جهودهم، مؤكدًا دعم الهيئة الكامل لضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة وبما يحقق التكامل بين توريد الأتوبيسات وتجهيز البنية التحتية.

وأوضح الدكتور محمد حسن، منسق المشروع، أن الإجراءات الخاصة بموافقات وزارة الكهرباء ستنتهي فور الانتهاء من الرسومات الهندسية وتوريد الشواحن، مشيرًا إلى أن النموذج الأولي (Prototype) جارى تنفيذه تمهيدًا لاستلامه وبدء الإنتاج الكامل، مع ضرورة التنسيق الزمني بين تصنيع الأتوبيسات وتجهيز الجراج لتحقيق التشغيل المتكامل والمستدام.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن الدعم المؤسسي الموجه لهيئة النقل العام يمثل مظلة شاملة لتطوير الفكر والإدارة والتخطيط وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة لإدارة وتشغيل منظومة النقل الكهربائي بكفاءة، مع تعظيم المكون المحلي في التصنيع بما يعزز فرص النمو الصناعي والاقتصادي في مصر.وأكد الحضور أن مشروع الأتوبيسات الكهربائية يمثل نقلة نوعية نحو نقل عام نظيف ومستدام يسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل الانبعاثات وتحقيق التنمية البيئية المستدامة في القاهرة الكبرى.

طباعة شارك وزيرة التنمية المحلية البيئة المناخ تلوث الهواء وتغير المناخ

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزيرة التنمية المحلية البيئة المناخ تلوث الهواء وتغير المناخ تلوث الهواء وتغیر المناخ منال عوض یسهم فی فی خفض

إقرأ أيضاً:

في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟

بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.

أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟

كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟

ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة

الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.

ثالثا: أدوات هندسة التوازن

1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.

2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.

3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.

4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.

رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟

المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:

1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.

2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.

3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.

خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:

الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.

سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟

تقع في غرور ثلاثة استدراجات:

1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.

2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.

3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.

سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة

الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:

- تحولات في القوى الكبرى.

- أزمات إقليمية.

- تغيرات اقتصادية.

كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.

ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة

يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة

إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.

القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار

القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • خلال لقاء بوزير النقل.. نائب بالشيوخ يستعرض مطالب المواطنين ويؤكد دعم خطط التنمية
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
  • تخفيض 50 % لاشتراكات مشروع المونوريل