إيطاليا تطبق أول نظام رقابة رقمية للتحقق من العمر قبل الدخول إلى المواقع الإباحية
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
يُلزم أي شخص يرغب في الدخول إلى المواقع الإباحية في إيطاليا بإثبات أنه بلغ الثامنة عشرة من عمره على الأقل، تنفيذًا لقرار الهيئة الإيطالية للاتصالات "Agcom" الصادر في نيسان/ أبريل الماضي.
دخلت اللوائح الجديدة الخاصة بالوصول إلى المواقع الإباحية في إيطاليا حيز التنفيذ الأربعاء 12 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وتشترط هذه القواعد أن تعتمد المنصات التي تقدم هذا النوع من المحتوى أنظمةً للتحقق من عمر المستخدمين، بهدف منع القاصرين دون الثامنة عشرة من الوصول إليها.
صدرت التعديلات ضمن قرار أقرّته هيئة الاتصالات الإيطالية (Agcom) في نيسان/ أبريل الماضي، يقضي بمنع دخول القاصرين إلى المواقع الإباحية "نظرًا لتأثيرها الضار على كرامتهم وسلامتهم الجسدية والعقلية، وما تمثّله من خطر على الصحة العامة".
وقد حددت الهيئة آليات التحقق من السن بعد إجراء استشارة عامة، منحت في أعقابها المشغلين مهلة ستة أشهر للتكيّف مع القرار. كما أعدّت قائمة أولية بمشغلي المواقع الإلكترونية ومنصات مشاركة الفيديو التي تبثّ صورًا ومقاطع إباحية في إيطاليا، على أن تُحدَّث القائمة لاحقًا استنادًا إلى عمليات التحقق المستمرة.
كيف يمكن الوصول إلى المواقع الإباحية بعد الآن؟عمليًا، لم يعد يكفي أن ينقر المستخدم على زر لتأكيد بلوغه السن القانونية أو أن يقدّم نوعًا من "التصديق الذاتي"، إذ سيتم التحقق من العمر عبر "أطراف ثالثة مستقلة ومعتمدة" تعتمد آلية من خطوتين منفصلتين منطقيًا لتحديد هوية المستخدم والمصادقة عليها عند كلّ استخدام للخدمة.
ويأتي دور هذه الجهات الخارجية لأن مشغّلي المواقع المعنية لا يجوز لهم التعامل مباشرة مع البيانات الشخصية للمستخدمين، وللسبب ذاته، لن يُسمح بتحميل وثائق الهوية أو استخدام نظام الهوية الرقمية الإيطالي Spid.
نظام "إخفاء الهوية المزدوج" لحماية المستخدمينسيسمح النظام الجديد، على سبيل المثال، باستخدام تطبيق مخصص لإدارة الهوية الرقمية، بحيث يتمكن المستخدم من إثبات هويته وتأكيد سنّه عند الدخول إلى أي موقع أو منصة. وأوضحت هيئة الاتصالات الإيطالية (Agcom) أن هذه الآلية تضمن مستوى أمان يتناسب مع درجة المخاطر، وتحرص في المقابل على تقليص كمية البيانات الشخصية التي يتم جمعها.
ويقوم نظام "إخفاء الهوية المزدوج" على فصل كامل بين الطرفين: لا يمكن لمقدّمي خدمات التحقق من العمر معرفة الخدمة التي طُلب من أجلها إثبات السن، كما أن الشهادة التي تُقدَّم إلى الموقع أو المنصة لا تتضمن أي بيانات تعريفية عن المستخدم.
Related فرنسا توجه إنذارًا لشركة Shein بعد ضجة حول بيع دمى جنسية مرتبطة بمواد إباحية للأطفالروبوتات تلعب أدوار أطفال في مشاهد إباحية.. موقع دردشة يستغل الذكاء الاصطناعي ودعوات للمحاسبةالإباحية الانتقامية و"التزييف العميق": الظاهرة العالمية للعنف الرقمي ضد المرأةيتعيّن على جميع أنظمة التحقق الامتثال لأحكام حماية الطفل الصادرة عن المفوضية الأوروبية، إضافة إلى ما ينص عليه قانون الخدمات الرقمية (DSA).
واعتمدت فرنسا تشريعًا مشابهًا للتشريع الذي دخل حيّز التنفيذ اليوم في إيطاليا، ما دفع بعض مشغّلي المواقع الإباحية إلى حجب محتواهم احتجاجًا على القرار.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي غزة عاصفة حركة حماس دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي غزة عاصفة حركة حماس الصحة إيطاليا الإتصالات أطفال إنترنت القانون دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي غزة عاصفة حركة حماس الصحة إيران تكنولوجيا قطاع غزة فولوديمير زيلينسكي روبوت إلى المواقع الإباحیة فی إیطالیا
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.