الكاتب بوعلام صنصال يعود إلى فرنسا بعد العفو الجزائري
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن الكاتب الفرنسي من أصل جزائري بوعلام صنصال عاد إلى فرنسا بعد أن أفرجت عنه الجزائر الأسبوع الماضي استجابة لطلب تقدمت به ألمانيا.
وقالت الرئاسة الفرنسية، في بيان، إن الرئيس إيمانويل ماكرون التقى صنصال (76 عاما)، وهو روائي وأديب، في قصر الإليزيه وعبّر عن ارتياحه للإفراج عنه.
من جهتها، قالت "لجنة الدعم الدولية" لبوعلام صنصال إنها ترحب بعودة الكاتب إلى فرنسا.
وعاد صنصال إلى فرنسا قادما من ألمانيا التي سافر إليها الأربعاء الماضي لتلقي العلاج، بعدما أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفوا عنه.
ووافق تبون على طلب تقدم به الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير للعفو عن الكاتب الفرنسي الجزائري وإطلاق سراحه لأسباب إنسانية.
وكان صنصال يقضي في الجزائر حكما بالسجن لمدة 5 سنوات أمضى منها سنة، إثر إدانته بتهم بينها "المساس بوحدة الوطن" على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر/تشرين الأول 2024 لوسيلة إعلامية مقربة من أقصى اليمين الفرنسي.
وشملت التهم الأخرى "إهانة هيئة نظامية"، و"القذف والإهانة" الموجهة ضد الجيش الجزائري، و"الترويج عمدا لأخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العمومي والأمن العام"، وكذلك "حيازة وعرض منشورات وأوراق وفيديوهات على أنظار الجمهور، من شأنها المساس بالوحدة الوطنية".
وخلال المحاكمة، أنكر صنصال التهم الموجهة إليه، واعتبر أن تصريحاته تندرج في إطار حرية الرأي ووجهات نظر شخصية أدلى بها كمواطن فرنسي.
وتم توقيف الكاتب في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه لدى وصوله إلى الجزائر قادما من فرنسا، وحكم عليه في مارس/آذار الماضي بخمس سنوات سجنا، وتم تأييد الحكم في يوليو/تموز.
ومنحت فرنسا بوعلام صنصال جنسيتها بعد سجنه في الجزائر، وتسبب اعتقاله في توتر جديد للعلاقة بين البلدين، وسعى ماكرون للإفراج عنه لكنه لم ينجح في ذلك.
إعلانوسبق للجزائر أن وصفت مطالبة الرئيس الفرنسي بإطلاق سراح صنصال بـ"التدخل السافر" في شؤونها الداخلية، واعتبرت أن الملف مطروح بين أيدي القضاء وهو الوحيد المخول بالفصل فيه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات إلى فرنسا
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.