الرئيس السيسي يشيد بالتجربة التنموية الكورية ويتطلع لزيادة استثمارات الشركات بمصر
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم الخميس، الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، والسيدة قرينته.
وصرح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال الرسمية تضمنت استعراضًا لحرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين، والتقاط صورة تذكارية للرئيسين وقرينتيهما، أعقبها عقد جلسة مشاورات مغلقة بين الزعيمين، تلتها جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين.
ومن جانبه، أعرب الرئيس «لي جاي ميونغ» عن شكره للرئيس على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير التعاون مع مصر في جميع المجالات، سواء على مستوى العلاقات الحكومية التنموية أو من خلال نشاط الشركات الكورية في السوق المصرية، كما أشاد بالإنجازات التي حققتها مصر خلال العقد الأخير، والتي كان آخرها افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت كذلك القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس جهود مصر الرامية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وقرار مجلس الأمن ذي الصلة، مؤكدًا موقف مصر الثابت القائم على حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، ثمّن الرئيس الكوري دور مصر المحوري في تحقيق السلام ودعم الاستقرار بالشرق الأوسط، ولاسيما جهود السيد الرئيس التي أفضت إلى وقف الحرب في قطاع غزة واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا تأييد بلاده لحل الدولتين وللجهود المصرية ذات الصلة.
كما استعرض الرئيس الكوري موقف بلاده إزاء التطورات في شبه الجزيرة الكورية وشرق آسيا، حيث أشاد السيد الرئيس بجهود جمهورية كوريا للحفاظ على علاقات متوازنة وتعاونية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية. كما تبادل الرئيسان وجهات النظر بشأن الأوضاع في عدد من دول المنطقة، وأكدا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة لأزماتها والحفاظ على مقدرات شعوبها.
وقال السيسي: إنه لمن دواعي سروري، أن أرحب بالرئيس لي، في زيارته الأولى إلى مصر التي تأتي في إطار الرغبة المشتركة، لدفع العلاقات بين البلدين قدمًا، وتتزامن مع الاحتفال هذا العام بمرور ثلاثة عقود على تدشين العلاقات الدبلوماسـية بين مصر وجمهورية كوريا، حيث شهدنا طوال هذه السنوات تطور علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، والقائمة على الاحترام المتبادل، ودعم السلام والتنمية والرخاء، لتصل إلى مستوى الشراكة التعاونية الشاملة.
وتشكل العلاقات المصرية الكورية، جسرا من التواصل الحضاري والثقافي كما أنها تطرح نموذجا للتعاون الاقتصادي، القائم على التكامل وتعظيم الفائدة المشتركة، من قدرات البلدين وطاقات شعبيهما.
وتابع الرئيس السيسي: وانطلاقا من هذه الأرضية المشتركة، تناولت وفخامة الرئيس لي اليوم، مجمل جوانب العلاقات الثنائية بين مصر وجمهورية كوريا، لاسيما في مجال التعاون الاقتصادي، ومشاركة الشركات الكورية في العديد من المشروعات المهمة في مصر والتي أغتنم هذه الفرصة، لدعوتها لتعزيز أعمالها وتوسيع استثماراتها كما أدعو شركات كورية جديدة، لدخول السوق المصري، والاستفادة مما يتيحه من فرص واعدة.
وأوضح الرئيس: واتفقنا خلال المباحثات، على أهمية اتخاذ خطوات تنفيذية، لتدشين المزيد من أوجه التعاون في مجالات مختلفة، تشمل الذكاء الاصطناعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خاصة وأن هذا المجال عابر للقطاعات، ويساهم في زيادة الإنتاجية وتوسيع الأعمال في مجالات عدة وكذلك تشجيع قطاع الأعمال الكوري، على تدشين مصانع لإنتاج البتروكيماويات، والاستفادة من القدرات التكنولوجية لجمهورية كوريا في هذا المجال، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن جذب الشركات الكورية، المتخصصة في إنتاج السيارات وبناء السفن، لتعزيز تواجدها بمصر، وإنشاء المزيد من المصانع لهذا الغرض، للاستفادة من الحوافز الاستثمارية، التي تتيحها الحكومة المصرية في هذه القطاعات.
وأكمل: تناولنا كذلك بإيجابية، مقترح إنشاء جامعة كورية، متخصصة في العلوم والتكنولوجيا في مصر بالإضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء مدارس كورية في مصر، بهدف نقل التجربة التعليمية وتبادل الخبرات، كما شهدنا اليوم توقيع البلدين على مذكرتي تفاهم في مجال الثقافة والتعليم، من جانب آخر، تطرقت مناقشاتنا اليوم أيضا، إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفقنا على ضرورة تعزيز ثقافة السلام العالمية، ودعم الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، فضلا عن أهمية تكثيف الجهود العالمية للتصدي للتحديات الراهنة، وعلى رأسها التصدي للإرهاب، ومكافحة الأوبئة، ومعالجة الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ، والتمسك بأحكام القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وأكمل: وقد استعرضت في هذا الإطار، جهود مصر اتصالا بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، والتي توجت مؤخرًا بالتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عبر الاتفاق الذى تم توقيعه في قمة شرم الشيخ للسلام، يوم 13 أكتوبر 2025 بحضور دولي واسع، وأوضحت للرئيس لي، موقف مصر الثابت، والقائم على أهمية حل الدولتين، من أجل الوصول إلى سلام دائم وشامل وعادل مشيرًا إلى تطلعنا لاعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، من أجل دعم هذا المسار وتقديرنا للمشاركة الكورية الفاعلة مستقبلا، في عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
في الختام، أكرر ترحيبي بفخامة الرئيس "لي" في القاهرة ونتطلع إلى العمل معا لتحقيق الرخاء لشعبينا الصديقين، والبناء على ثلاثة عقود من النجاح المشترك،
وأضاف: واسمحوا لي قبل أن أعطي الكلمة لـ الرئيس أن أتوجه بالتحية والتقدير لفخامة الرئيس أثناء زيارته الأولى لمصر وأيضًا على الروح والإرادة السياسية الكبيرة جدًا لتطوير التعاون بين البلدين، وأقول لفخامة الرئيس أننا من جانبنا، في مصر، نشارككم هذه الإرادة والاستعداد لتقديم كل التسهيلات للشركات الكورية، وليس فقط الشركات، وإنما أيضًا للقطاعات الكورية المختلفة للتعاون معنا في المجالات المختلفة التي تحدثنا بشأنها سواء كانت اقتصادية أو تجارية أو ثقافية أو عسكرية.
اقرأ أيضاًالرئيس السيسي ورئيس كوريا الجنوبية يشهدان توقيع اتفاقيات التعاون المشترك
«الزراعة» تحصن أكثر من 6.5 مليون رأس ماشية ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع | تفاصيل
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الرئيس السيسي السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية رئيس كوريا الجنوبية مصر وكوريا الجنوبية الرئيس الكوري الرئيس لي جاي ميونغ فی مصر
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.