هل يجوز قضاء صلاة الضحى لمن فاتته؟.. الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
هل يجوز أداء صلاة الضحى في غير وقتها لمن فاتته؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجاب عنه الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية وقال: ان صلاة الضحى سنة ثابتة عن النبي ﷺ، ويجوز قضاؤها إذا فاتت الإنسان في حالة وجود عذر أو نسيان.
. الإفتاء تجيب
واستشهد بحديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام، فكما نرى أن النبي ﷺ أوصى بهذه السنن الثلاث".
ولفت الى أن من فاتته صلاة الضحى بسبب انشغاله أو نسيانًا، فله أن يقضيها بعد فوات وقتها، وقد أجاز بعض الفقهاء ذلك.
قضاء صلاة الضحى
اوضحت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف ان وقت صلاة الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح بعد طلوعها وتقديره بربع ساعة بعد وقت الشروق، وتنتهى باستواء الشمس قبل زوالها وهو قبيل وقت الظهر، فإن خرج وقتها فاختلف العلماء فى حكم القضاء على قولين المفتى به منهما هو جواز قضاء صلاة الضحى وهو المعتمد عند الشافعية وبعض الحنابلة. [روضة الطالبين للنووى 1/337. الإنصاف للمرداوى 2/178].
واستدلت اللجنة بحديث أبي قتادة رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فاته الصبح في السفر حتى طلعت الشمس فتوضأ ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة). [رواه مسلم 1/471].
وأكدت اللجنة أن المراد بالسجدتين صلاة السنة الراتبة التي قبل الفجر، وحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فسألته عن ذلك فقال: (إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر). [البخارى 5/169. مسلم 1/571]، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما), [رواه البيهقى في السنن 3/156. وقال النووى إسناده جيد. المجموع للنووى. 3/526].
واستشهدت اللجنة بحديث عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة". [رواه مسلم. 1/515]. قال النووى: والثالث: ما استقل كالعيد والضحى قضي، وما لا يستقل كالرواتب مع الفرائض فلا يقضى, وإذا كانت تقضى فالصحيح أنها تقضى أبدا، وحكى بعض أصحابنا قولا ضعيفا أنه يقضي فائت النهار ما لم تغرب شمسه, وفائت الليل ما لم يطلع فجره, وعلى هذا تقضى سنة الفجر ما دام النهار باقيا ... والصحيح استحباب قضاء الجميع أبدا، خروجا من خلاف. [المجموع للنووى شرح المهذب للشيرازى. 3/526].
وأوضحت اللجنة ينبغى على المسلم أن يتورع عن تأخير العبادات المفروضة والنوافل عن وقتها لينال عظيم الثواب والبركة فى الدنيا والآخرة لا سيما لو لم يكن له عذر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قضاء صلاة الضحى صلاة الضحى الإفتاء قضاء صلاة الضحى لمن فاتته أن النبی صلى الله علیه وسلم قضاء صلاة الضحى رضی الله عنه من فاتته
إقرأ أيضاً:
مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سؤال ورد إليه عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، يستفسر فيه السائل عن حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الأمة، بعدما قرر السائل الاستغناء عن الأضحية هذا العام بناءً على ما أثير في بعض القنوات الفضائية بأن تضحية النبي تكفي عن جميع المسلمين.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الحديث الوارد بشأن تضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته محمولٌ في تفسيره الفقهي على التشريك في الثواب والبركة، أو أنه موجّه في حق من لم يستطع الأضحية من المسلمين ولم يُضَحِّ ولم يضحِّ عنه غيره، مؤكداً أن هذا الأمر لا يستلزم أبداً إسقاط طلب الأضحية عن القادرين، بل تظل سنة نبوية مؤكدة جرى عليها العمل المتصل، وعززتها السنة القولية والعملية في حق كل مسلم تحققت فيه الشروط الشرعية ومظاهر الاستطاعة.
فضل الأضحية من الكتاب والسنة
وأضاف الدكتور نظير عياد أن دلائل الكتاب والسنة النبوية المطهرة تواردت وتضافرت على بيان فضل الأضحية العظيم، وطلب فعلها وتكرارها في كل عام على من لديه ملاءة مالية وسعة من الرزق، مشيراً إلى أنها تعد من أحب الطاعات والقرابات إلى الله سبحانه وتعالى في يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وأن دمها يقبل عند الله عز وجل قبل أن يسقط على الأرض، مع حصول المضحي على حسنة وثواب جزيل بكل شعرة من شعرات أضحيته، فضلاً عن أنها تأتي يوم القيامة على صفتها الهيئة التي ذبحت عليها كشاهد للمسلم.
واستشهد مفتي الجمهورية بما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا تُقُرِّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ النَّحْرِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، وَأَنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَيَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» وهو الحديث الذي أخرجه الأئمة الترمذي وابن ماجه والحاكم واللفظ له، ليعيد التأكيد على ضرورة تمسك المسلمين بالقربات المشروعة وعدم الالتفات للفتاوى الشاذة التي تزهدهم في السنن المؤكدة.