الجزيرة:
2026-06-02@23:26:41 GMT

وول ستريت جورنال: الطبقة الوسطى الأميركية تنهار

تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT

وول ستريت جورنال: الطبقة الوسطى الأميركية تنهار

بعد ما يقرب من 5 أعوام من الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار، تبدو الطبقة الوسطى في أميركا -وفق تقرير موسّع نشرته وول ستريت جورنال- وكأنها تعيش بين ضغطين متوازيين، تكاليف يومية تتصاعد بلا توقف، وشعور عام بأن الحياة باتت "أكثر صعوبة ممّا كانت عليه حتى قبل عام ونصف"، وفق ما قالت هوالي فرو، مديرة الاتصالات في إحدى الكليات في أتلانتا.

وتؤكد الصحيفة أنّ أسعار السلع والخدمات أصبحت أعلى بـ25% مقارنة بعام 2020، وأن مستويات العيش التي اعتادت عليها ملايين الأسر باتت مهددة.

وعلى الرغم من أنّ معدل التضخم تراجع عن ذروته في 2022، إلا أنّ أسعار القهوة ولحم البقر المفروم وإصلاح السيارات ارتفعت بشكل واضح هذا العام، وهذا عمّق الشعور بالإرهاق المالي، تقول الصحيفة.

 معاناة الطبقة الوسطى في أميركا

وتستند "وول ستريت جورنال" إلى تعريف مركز "بيو" للأبحاث، الذي يضع الطبقة الوسطى في نطاق دخل يتراوح بين 66 ألف دولار و200 ألف دولار سنويا، تبعا لمكان السكن.

تكاليف السلع الأساسية تُفاقم شعور الأسر الأميركية بعدم الأمان المالي (رويترز)

وعلى الرغم من اتساع هذا النطاق، فإنّ جميع من تقع دخولهم داخله يشعرون بما تسميه الصحيفة "صدمة الأسعار المستمرة"، وهي صدمة دفعت الكثيرين إلى البحث الحثيث عن التخفيضات، وتقييد الإنفاق، وإعادة ترتيب الأولويات.

وتشير الصحيفة إلى نتائج مسح ثقة المستهلكين لدى جامعة ميشيغان، الذي أظهر أنّ 44% من المنتمين إلى الطبقة الوسطى قالوا إن وضعهم المالي اليوم أسوأ من العام الماضي، مقابل 23% فقط قالوا إنه أصبح أفضل، ويعزو معظم المتشائمين ذلك مباشرة إلى "الأسعار المرتفعة".

شركات التجزئة وقطاع المطاعم في أميركا يتأثر

وتنقل الصحيفة بيانات من تقارير الأرباح الأخيرة لشركات أميركية كبرى، وتكشف أن الطبقة الوسطى أصبحت عاملا ضاغطا على مبيعات التجزئة:

سلسلة المطاعم السريعة وينغ ستوب قالت إن المتعاملين من ذوي الدخل المتوسط بدؤوا الآن تقليص مشترياتهم، كما فعل أصحاب الدخل الأقل. متجر تارغِت أعلن عن تراجع ملحوظ في الإنفاق على السلع غير الأساسية مثل الملابس وديكور المنازل. وفي المقابل، سجلت والمارت مبيعات قوية بعد تدفق المستهلكين من مختلف مستويات الدخل بحثا عن الأسعار المناسبة. إعلان

هذا التغير في السلوك الاستهلاكي -تؤكد وول ستريت جورنال- أصبح سمة واضحة في الاقتصاد الأميركي خلال العام الجاري.

قصص شخصية تعبّر عن حال الطبقة الوسطى

وتستعرض الصحيفة سلسلة شهادات شخصية تعبّر عن عمق الأزمة، إذ تقول أم لطفلة تعمل بدوام كامل وتربّي طفلها وحدها: "أحتاج أن أعرف أين الضوء في نهاية النفق".

نتائج مسح ثقة المستهلكين لدى جامعة ميشيغان، أظهرت أنّ 44% الطبقة الوسطى أضحى وضعهم المالي اليوم أسوأ (الفرنسية)

وتوضح الأم أنها اضطرت بعد شراء منزل إلى مواجهة ارتفاع في الرهن العقاري بسبب فائدة 6.5%، إضافة إلى زيادة في الضريبة العقارية بنحو ألف دولار وارتفاع قسط التأمين بمقدار 600 دولار. وللحد من النفقات، ألغت تأمين الأسنان، وخفّضت من تغطية التأمين على المنزل، واتجهت إلى عمل جانبي لإدارة عقار مؤجَّر.

واضطرت عائلات أخرى في ولاية كونيتيكت إلى إبقاء الأضواء مطفأة معظم الوقت لتوفير الكهرباء.

ارتفاع الأسعار في أميركا يمحو المدخرات

وتشير الصحيفة إلى أنّ الطبقة الوسطى كانت في وضع قوي خلال سنوات الجائحة؛ فقد تدفقت شيكات الدعم الحكومية، وارتفعت المدخرات بما يزيد على 500 مليار دولار بين 2020 وبداية 2022.

لكن بحلول 2025، تؤكد الصحيفة نقلا عن "موديز أناليتكس"، أنّ معظم هذه المدخرات "تبدّد بالكامل"، إذ استخدمتها الأسر لمجاراة ارتفاع أسعار الغذاء والإيجارات والخدمات.

حتى زيادات الأجور لم تُجدِ نفعا لأنها "موجات التضخم المتلاحقة ابتلعتها".

ضغط سياسي يتجدد

وتقول الصحيفة إنّ أزمة تكلفة المعيشة دفعت الناخبين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الأخيرة إلى اختيار المرشحين الذين وعدوا بمعالجة "أزمة القدرة على تحمل التكاليف"، في وقت أضرت فيه العوامل ذاتها بحملة جو بايدن في 2024، وتضغط اليوم على معدلات الرضا عن الرئيس ترامب.

وتنقل الصحيفة عن الأستاذة في جامعة هارفارد، ستيفاني ستانتشيفا: "الناس يشعرون أن مستوى معيشتهم يتراجع".

التفاوت بين أثر التضخم على الطبقة الوسطى والأسر الثرية يتسع باطراد في أميركا (رويترز)أزمة ممتدة بلا أفق واضح

وتُظهر بيانات وتقارير "وول ستريت جورنال" أنّ المشكلة الأساسية ليست في ارتفاع الأسعار وحده، بل في طول مدة التضخم، الذي تراكم تأثيره حتى أرهق الأسر التي كانت ذات يوم من أكثر الفئات استقرارا في أميركا.

فالطبقة الوسطى اليوم -بحسب تحليل الصحيفة- تبحث عن "هواء اقتصادي نقي"، بينما تتوالى عليها الفواتير، وتتقلص قدرتها الشرائية، وتغيب مؤشرات واضحة على انفراج قريب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وول ستریت جورنال الطبقة الوسطى فی أمیرکا

إقرأ أيضاً:

ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية

صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.

وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.

استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.

ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.

وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.

وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.

اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.

ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.

كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.

ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.

وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.

وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.

ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.

في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.

مقالات مشابهة

  • أسعار الحديد عالميا ومحليا اليوم الأربعاء 3-6-2026
  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية
  • عاجل| عيار 21 الآن.. سعر الذهب اليوم في مصر ببداية التعاملات «تحديث مباشر»
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها