الأردن يواصل التحول نحو اقتصاد المعرفة ويتقدم بالمؤشرات العالمية
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
صراحة نيوز- يشهد الأردن تحولا معرفيا متسارعا يعكس رؤية وطنية لترسيخ الابتكار والبحث والتطوير كدعائم رئيسة للنمو المستقبلي.
وأكد خبراء أن التقدم في منظومة الابتكار يعبر عن وعي متزايد بأهمية التكنولوجيا والبحث العلمي في تعزيز التنافسية، إلى جانب تطور التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي وتنامي المبادرات الريادية.
وأشاروا إلى أن صعود الأردن في مؤشر المعرفة العالمي يشكل دليلا عمليا على نجاح السياسات الإصلاحية الداعمة وانتقال المملكة بخطوات ثابتة نحو اقتصاد أكثر استدامة وقيمة مضافة.
وحقق الأردن تقدما لافتا في مؤشر المعرفة العالمي 2025، بصعوده إلى المرتبة 73 من أصل 195 دولة، مقارنة بالمرتبة 88 في 2024 و97 في 2023، وفق ما ورد في التقرير السنوي لرؤية التحديث الاقتصادي 2023–2025.
وأكد الأستاذ في جامعة البلقاء التطبيقية، الدكتور البراء عوجان، أن مؤشر المعرفة العالمي يمثل أداة استراتيجية لقياس قدرة الدول على إنتاج المعرفة وتوظيفها في التنمية المستدامة، ويمثل معيارا مهما لتقييم جاهزية الاقتصادات لدخول عصر الابتكار.
وأوضح أن تقدم الأردن في هذا المؤشر يعكس نجاحه في مواءمة سياساته مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، عبر تنفيذ التوجيهات الملكية وتطبيق رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع المعرفة والابتكار في صميم التحول.
وبين أن المملكة بدأت بالانتقال تدريجيا من القطاعات التقليدية إلى قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الصناعات الدوائية والخدمات التقنية، مستفيدة من التطوير المتواصل للبنية التحتية الرقمية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار عوجان، إلى أن تحسن ترتيب الأردن بنحو 25 بالمئة خلال 3 سنوات يعزز جاذبيته للاستثمارات النوعية ويدعم طموحه ليكون مركزا إقليميا للابتكار وريادة الأعمال، مؤكدا أن التحدي الرئيس يتمثل في تحويل هذا التقدم إلى نتائج ملموسة عبر تسريع التحول الرقمي، وتعميق الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، وتشجيع الشركات على تبني التقنيات الحديثة.
من جهته، أكد مدير مركز الابتكار والإبداع وريادة الأعمال في جامعة البلقاء، الدكتور مراد أبو العدوس، أن نتائج مؤشر المعرفة العالمي تمثل نقطة تحول معرفية مهمة للأردن، وتعبر عن انتقال جوهري في بنية الاقتصاد نحو نموذج أكثر تنافسية واستدامة.
وأشار إلى أن مأسسة الابتكار داخل منظومة التعليم العالي – من خلال ربط مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال مباشرة بمحركات الرؤية الوطنية، وتزويدها بالموارد والصلاحيات اللازمة، واعتماد مؤشرات أداء ترتبط بالمشاريع التطبيقية وبراءات الاختراع والشركات الناشئة – تسهم في تحويل الجامعات من مؤسسات تمنح الشهادات إلى جهات تنتج حلولا عملية.
وأضاف أن إدماج مهارات الابتكار وريادة الأعمال والتفكير التصميمي والمهارات الرقمية المتقدمة ضمن البرامج الأكاديمية، وربط مشاريع التخرج والبحوث باحتياجات السوق المستندة إلى وثائق الرؤية، يشكل خطوة أساسية لتعزيز دور الجامعات كشريك فاعل في تنفيذ محركات الاقتصاد الوطني، وتحويل التقدم الرقمي في المؤشرات الدولية إلى تحول نوعي مستدام في الاقتصاد والمجتمع.
بدوره، بين أستاذ التسويق الرقمي في جامعة البترا، الدكتور جاسم الغصاونة، أن المشهد الوطني في مجالات البحث والتطوير والابتكار يشير إلى توجه استراتيجي متقدم نحو ترسيخ منظومة معرفية تدعم التحول الاقتصادي وتحقق قيمة مضافة مستدامة.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت زخما متناميا في هذا المجال، مدفوعا برؤية عصرية يتبناها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي منح الابتكار والتكنولوجيا أولوية بوصفهما محركين رئيسيين للنمو المستقبلي، ونتيجة لذلك، أعيدت هيكلة أولويات منظومة البحث العلمي لتعزيز الاستثمار في القطاعات ذات الأثر العالي، مثل التقنيات الرقمية والطاقة المتجددة والصناعات الدوائية، عبر آليات تمويل تنافسية ونماذج تقييم قائمة على الأداء والأثر.
وقال إن منظومة الابتكار شهدت توسعا في مجال نقل التكنولوجيا من خلال شراكات استراتيجية بين الجامعات والقطاع الصناعي، ما ساعد في تحويل المعرفة إلى منتجات وحلول قابلة للتسويق، إلى جانب تطوير بنية تحتية ابتكارية تشمل حاضنات أعمال ومسرعات ومراكز تميز تدعم جاهزية المشاريع الريادية.
وأكد أن تحديث تشريعات الملكية الفكرية ورفع مستوى الجاهزية الرقمية أسهما في تعزيز قدرات الباحثين والمبتكرين، ما يعكس التقدم المتواصل للأردن نحو بناء منظومة بحث وابتكار راسخة، تستند إلى رؤية قيادية واضحة تعزز تنافسية المملكة في الاقتصاد المعرفي.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للجمعية الأردنية لريادة الأعمال، الدكتور بلال الوادي، إلى أن الأردن يقف اليوم أمام مرحلة تعاد فيها صياغة منظومة البحث والتطوير والابتكار لتصبح إحدى ركائز النهضة الوطنية الحديثة ومحورا أساسيا في بناء قدرات قائمة على المعرفة.
وأوضح أن المملكة تدخل طورا جديدا تكتسب فيه الأفكار قيمة استثمارية، ويغدو فيه البحث العلمي قوة إنتاجية، فيما تتحول الطاقات البشرية إلى محرك يعيد تشكيل الاقتصاد وفق منطق الابتكار بدلا من التقليد.
وبين أن اتساع المشاريع الريادية وازدياد حضور التقنيات المتقدمة يعكسان وعيا وطنيا متناميا يعتبر الابتكار مسارا لتحقيق السيادة الاقتصادية ومنصة للارتقاء الحضاري، وفرصة لتحويل طموحات الشباب إلى إنجازات ملموسة.
وأضاف الوادي أن التكامل بين الجامعات والقطاع الصناعي أوجد بيئة أكثر نضجا وحيوية، باتت فيها المؤسسات الأكاديمية مختبرات لإنتاج معرفة قابلة للتطبيق، ومحفزا لإطلاق مشاريع تسهم في بناء هوية اقتصادية تنافسية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من مواءمة السياسات الوطنية الداعمة للابتكار، وتطورا في التشريعات الميسرة، وتوسعا في مسارات الاستثمار النوعي، بما يعزز مكانة الأردن كمركز ملهم في فضاء الابتكار العربي وقوة معرفية فاعلة قادرة على الإسهام في تشكيل مستقبل المنطقة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن بین الجامعات والقطاع مؤشر المعرفة العالمی إلى أن
إقرأ أيضاً:
اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة شمس الصناعة التي أطلقتها الحكومة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل ركيزة هامة للتحول للاقتصاد الأخضر، والتي تستهدف المساحات التي تقع فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع ليتم استغلالها في تركيب خلايا شمسية، موضحا أن هذه المبادرة كفيلة بتوليد طاقة نظيفة قد تصل إلى 1000 ميجاوات وفقا للتقديرات، موضحا أن ذلك يسهم في توفير نسبة ليست بقليلة من استهلاك الطاقة التقليدية من المحروقات، ما يقلل من تكلفة تشغيل المصانع ويقلل من تكلفة الإنتاج وبالتالي سعر المنتجات في الأسواق فيما بعد.
أوضح غراب، أن تقليل التكلفة التشغيلية للمصانع يمنح منتجاتها تنافسية كبرى في الأسواق العالمية، موضحا أن المبادرة تحفيزية تشجع المصانع وأيضا المنازل على التحول إلى الطاقة النظيفة من الطاقة الشمسية، مضيفا أن نجاح المبادرة يتطلب حزمة من الحوافز تشمل إعفاء المكونات الأساسية لخلايا الطاقة الشمسية من الضرائب والجمارك، بما يتيح التوسع في استخدامها، إضافة إلى أن تكلفة إنشاء المحطات الشمسية مرتفعة الأسعار وتحتاج إلى توفير تمويلات ميسرة وبفائدة مخفضة حتى تتيح للمصانع وأصحاب المنازل التوسع في إنشاء محطات طاقة شمسية.
وأضاف غراب، أن توفير استهلاك الوقود من المحروقات يوفر على الدولة العملة الصعبة ويقلل من واردات المحروقات، إضافة إلى أن محطات الطاقة الشمسية تخلق فرص عمل محلية بمعدلات كبيرة، إضافة إلى أن التوسع في إنشائها سيدعم توطينها ونقل تكنولوجيا الخلايا الشمسية في مصر ما يعزز من نمو هذا القطاع واستقراره وتوسعه في مصر بما يعود بمكاسب كبيرة على الدخل القومي المصري، مضيفا أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويتماشى مع خطة الدولة لرفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% بحلول عام 2028.
تابع غراب، أن مصر تعدل من أعلى دول العالم في معدلات سطوع الشمس وهو ما يمكن استغلاله الاستغلال الأمثل في مشروعات الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، موضحا أن مبادرة شمس الصناعة تخفض الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتقلل تكلفة الإنتاج الصناعي وتقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي داخل القطاع الصناعي، ما يخفف الأحمال عن محطات الكهرباء التقليدية، موضحا أن المبادرة خطوة لتعزيز أمن الطاقة داخل القطاع الصناعي ورفع قدرته في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة.