التخطيط تشهد الحفل الختامي لجوائز مصر لريادة الأعمال
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الحفل الختامي لجوائز مصر لريادة الأعمال «EEA»، الذي تم تنظيمه بالمتحف المصري الكبير، وشهد الإعلان عن الفائزين في ١٥ فئة مختلفة، من بينهم: جائزة التميز في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وجائزة الابتكار في التعليم وغيرها، وذلك بحضور الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الأسبق، وهشام الخازندار، العضو المنتدب لشركة القلعة القابضة للاستثمارات المالية، وعمرو منسي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Ievents، ومؤسس EEA.
وشاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مُمثلة في السفير هشام بدر، مساعد الوزيرة للشراكات الاستراتيجية والتميز والمبادرات، ضمن لجنة التحكيم لفئة الإبداع الأخضر، كما تم الإعلان عن الشركات الفائزة ضمن الفئات الـ 15 لجائزة مصر لريادة الأعمال، حيث ضمت فئة الإبداع الأخضر 3 مشروعات ناشئة من الشركات المتخرجة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التابعة للوزارة.
وخلال الفعالية، ألقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة هنأت خلالها القائمين على الحدث باستمراره للعام الخامس على التوالي، مؤكدة أن الاحتفاء برواد الأعمال والمبتكرين ليس رفاهية بل ضرورة لأي اقتصاد من أجل مواكبة التقدم التكنولوجي وزيادة مستوى التنافسية والابتكار، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا.
وأشارت إلى أن ريادة الأعمال والابتكار تُعد محورًا مهمًا من النموذج الاقتصادي الجديد الذي تعمل مصر على تبنيه للانتقال إلى اقتصاد أكثر تنوعًا وإنتاجية، يعتمد على القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا والصناعة، ويتسق مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأوضحت "المشاط"، أن الدولة المصرية تضع ريادة الأعمال كأحد القطاعات الرئيسية لدفع النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذا تتكامل جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، واللجنة الاستشارية لريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي التابعة لمجلس الوزراء، من أجل المضي قدمًا نحو تطوير القطاع وزيادة تنافسيته، وتذليل كافة التحديات التي تواجه رواد الأعمال.
وأشارت إلى أن مصر دشنت بنية تحتية رقمية متطورة وتعمل على استمرار هذا التطور من خلال تبني استراتيجية للذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات التكنولوجية بما يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للشركات في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية واللوجستيات وغيرها، استغلالًا للمميزات التنافسية الكبيرة التي تتمتع بها والقوى البشرية، وكذلك وجود أكثر من 750 ألف خريج مؤهل سنويًا من بينهم عدد كبير من التخصصات التكنولوجية.
وأضافت «المشاط»، أنه توجد العديد من التحديات التي تسعى الدولة لتذليلها لدفع القطاع نحو مزيد من النمو، ولذلك فقد دشنت الحكومة «المجموعة الوزارية لريادة الأعمال» التي تضم مختلف الجهات الوطنية المسئولة عن دعم الشركات الناشئة، وكذلك قطاع كبير من الفاعلين في الشركات الناشئة ومنظومة ريادة الأعمال والجهات الداعمة، والمستثمرين، من أجل التنسيق المستمر لمناقشة التحديات وتذليلها، بما يفتح الآفاق لزيادة استثمارات رأس المال المخاطر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بالمتحف المصري الكبير الذكاء الاصطناعي الاستراتيجية المستثمرين التخصصات التكنولوجية والتنمیة الاقتصادیة لریادة الأعمال
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..