بعد واقعة الاعتداء على الأطفال.. «أمهات مصر» يفتح باب النقاش حول سبل تعزيز السلامة بالمدارس
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
«بعد واقعة المدرسة الدولية.. إزاي نقدر نحافظ على سلامة أولادنا داخل المدارس؟ إيه الإجراءات اللي شايفين إن لازم تكون موجودة في كل مدرسة علشان نطمن على أولادنا ونضمن لهم بيئة آمنة ومحترمة؟»، بهذه الكلمات وجهت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، رسالة لمناقشة أولياء الأمور ودعوتهم للمشاركة في الحوار حول سبل تعزيز الأمن والسلامة داخل المدارس وطرح اقتراحاتهم وآرائهم.
وقالت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، إن تفاصيل الواقعة اللا إنسانية التي شهدتها إحدى المدارس الدولية تجاه عدد من أبنائنا الطلاب تمثل أمرًا مقلقًا، وتؤكد على ضرورة وجود رقابة فعلية داخل المدارس، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة.
وأوضحت عبير أحمد، أن الأطفال في سن الحضانة والمرحلة الابتدائية هم الأكثر احتياجًا للحماية المستمرة، وهو ما يستوجب وجود منظومة رقابية واضحة داخل كل مدرسة، تشمل كاميرات مراقبة في جميع الممرات والمناطق المشتركة، مع التأكد من تغطية أماكن تواجد الأطفال بشكل كامل دون استثناء.
وأشارت عبير أحمد، إلى أن وجود مشرفين داخل مناطق الأطفال يجب أن يكون قائمًا على معايير واضحة، أهمها أن يكون الإشراف في هذه المرحلة العمرية من خلال عاملات ومشرفات سيدات فقط، لضمان مزيد من الأمان للأطفال وتقليل فرص حدوث أي تجاوزات أو اختلاط غير مناسب.
وأعربت عبير أحمد، عن تقديرها لقرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري الكامل للوزارة، وإحالة كافة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو الإهمال الجسيم إلى الشئون القانونية، معتبرة هذا القرار خطوة حاسمة نحو حماية الأطفال وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وطالبت مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، وزارة التربية والتعليم بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإعادة تقييم منظومة الإشراف داخل المدارس الدولية والخاصة، والتشديد على تطبيق معايير السلامة المهنية وحماية الطفل، مع متابعة دورية ومفاجئة للمدارس لضمان الالتزام الكامل.
وأكدت عبير أحمد، أن دور أولياء الأمور لا يقل أهمية، خاصة في السن الصغير، حيث يحتاج الطفل لحوار يومي بسيط وهادئ مع أسرته، يعرف من خلاله كيفية التعبير عن نفسه، وما هو السلوك الصحيح والخاطئ، وكيف يتصرف إذا شعر بأي خوف أو تعرض لأي موقف غير مريح، مشددة على أن هذا الحوار لا يجب أن يكون مبنيًا على التخويف، بل على الاطمئنان والدعم وبناء الثقة مع الطفل.
وشددت عبير أحمد، على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والوزارة، وأن مثل هذه الوقائع تجعل من الضروري توحيد الجهود ووضع إجراءات واضحة وملزمة تضمن بيئة آمنة ومحترمة لكل طفل داخل المدرسة.
وتفاعل العشرات من أولياء الأمور على صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، حيث قالت ولي أمر: «أولًا لازم يكون في توعية، سواء من خلال الأب والأم وأيضًا من خلال مشرفين داخل المدرسة يكون تخصصهم توعية التلاميذ، وأيضًا يكون في كاميرات مراقبة في كل جزء من المدرسة».
وأضافت: «ثانيًا: بالنسبة للموظفين اللي يتم تعيينهم داخل المدارس، سواء أفراد أمن أو إداريين أو عمال نظافة، لازم يخضعوا لتدريب ويتم اختيارهم بدرجة عالية من الكفاءة وأن يكونوا أشخاصًا متوازنين نفسيًا. ولازم يكون في عقوبة رادعة ضد أي شخص يقوم بمثل هذه الأفعال».
وتابعت: «ثالثًا: لازم يكون في دور للإدارة التعليمية في كل منطقة أنها ترسل موظفين تابعين ليها لمراقبة ما يحدث داخل المدارس، تدخل الفصول، وتتكلم مع التلاميذ عن أي سلبيات تكون داخل المدرسة».
وقالت ولي أمر أخرى: «للأسف الأمهات مشغولات بالدراسة فقط، مش بيتكلموا مع ولادهم ويوضحوا لهم كل حاجة، ويفهموهم أنه مافيش حد يلمس أي جزء من جسمهم، ولازم يصرخوا ويتكلموا».
وتابعت أخرى: «لازم يكون في رقابة وإشراف داخل المدارس، ومتابعة يومية، وتواصل مع أولياء الأمور. ولازم يكون في أخصائي اجتماعي في كل مدرسة، عشان يعرف سلوكيات الطلاب، ولو عندهم مشكلة يقدر يحلها ويتواصل مع ولي الأمر. وأيضًا يرجع مجلس الآباء زي زمان لمناقشة مشاكل الطلاب مع المدرسين. التعليم مش دراسة فقط، لازم الطفل يحس إنه في مكان آمن، ولازم يكون في تعاون بين المدرسة وولي الأمر».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم عبير أحمد مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر أولیاء الأمور داخل المدارس لازم یکون فی عبیر أحمد أمهات مصر أن یکون
إقرأ أيضاً:
الغرياني ينتقد واقع المدارس والمناهج ويتهم «المداخلة» بالتدخل في التعليم
الغرياني يهاجم مؤسسات الدولة ويتهم وزارة التعليم بتجاهل مراجعة المناهج
ليبيا – قال الصادق الغرياني، مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من مجلس النواب، إن تدني الخدمات وانتشار الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة تجاوزا حدود المعالجة الجزئية، معتبرًا أن كثيرًا من المؤسسات لا تعمل بمنطق الخدمة العامة بل تُدار، وفق تعبيره، لمصلحة المسؤولين وأسرهم وقبائلهم ومناطقهم.
وأضاف الغرياني، خلال برنامج «الإسلام والحياة» المذاع على قناة «التناصح» وتابعته صحيفة المرصد، أن المؤسسات تُبنى في الغالب، بحسب وصفه، على المحسوبية والقبلية بدلًا من الكفاءة العلمية والإدارة المؤسسية، ما يؤدي إلى تغيير القيادات والموظفين مع كل مسؤول جديد بدلًا من البناء على ما أنجزه السابقون.
اتهامات بتحويل الجهات التنفيذية إلى شركات مقاولات
وزعم الغرياني أن إدارات حكومية وجهات تنفيذية وكتائب مسلحة حولت كثيرًا من الأنشطة العامة إلى ما يشبه شركات المقاولات، عبر التنافس على عقود الطرق والجامعات وشراء الأدوية والسلع، مدعيًا أن حصول جهات مستقلة ونزيهة على العطاءات بصورة قانونية أصبح أمرًا نادرًا.
وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من نشاط بعض المسؤولين ينحصر، وفق قوله، في السفر وحضور المؤتمرات والملتقيات والحصول على الامتيازات، بدلًا من تطوير أداء المؤسسات وخدمة المواطنين.
انتقادات حادة لقطاع التعليم
ووصف الغرياني قطاع التعليم بالمنهار، مشيرًا إلى اكتظاظ الفصول بما يتراوح بين 40 و50 طالبًا، وضعف البنية التحتية في المدارس وانقطاع الكهرباء وغياب المياه الصالحة للشرب ودورات المياه الملائمة وأجهزة التكييف.
وقارن بين مدارس وزارة التعليم وبعض المدارس التابعة لجهات دينية، زاعمًا أن الأخيرة استطاعت، رغم محدودية ميزانياتها، توفير مكيفات ومولدات كهربائية، بينما تفتقر مدارس حكومية إلى أبسط الخدمات الأساسية.
مزاعم بتنظيم الغش في الامتحانات
واتهم الغرياني مسؤولين في قطاع التعليم بالتساهل مع الغش في امتحانات الشهادة الإعدادية، زاعمًا أن بعض المشرفين يطلبون من الطلاب إحضار هواتفهم إلى قاعات الامتحان، رغم أن اللوائح تقضي بتفتيشهم ومنع إدخالها.
وقال إن هذا الأمر يهدر جهود الطلاب المتفوقين وأسرهم ويجعل النتائج غير عادلة، متسائلًا عن دور وزارة التعليم والميزانيات التي تُنفق على القطاع في ظل ما وصفه بتراجع مستوى التعليم.
خلاف بشأن مراجعة المناهج
وأوضح الغرياني أنه سبق أن انتقد عام 2024 ما اعتبره أخطاء في المناهج، من بينها طريقة تناول العهد العثماني وبعض القضايا التاريخية والدينية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم طلبت حينها تشكيل لجنة لمراجعتها.
وأضاف أنه اختار 34 أستاذًا جامعيًا ومتخصصًا في العلوم الشرعية واللغوية وغيرها، وعملوا لأكثر من شهرين على إعداد ملاحظات لغوية ونحوية ومنهجية وشرعية، إلى جانب اعتراضات على بعض المضامين المتعلقة بالمساواة بين الرجل والمرأة ومفاهيم الإيمان والإسلام وصور وصفها بغير الملائمة.
وزعم الغرياني أن الوزارة تجاهلت تلك الملاحظات وطَبعت المناهج من دون تعديل، معتبرًا أن إحالتها لاحقًا إلى مجمع اللغة العربية ليست سوى تكرار للتجربة نفسها، ومتوقعًا أن تنتهي المراجعات الجديدة إلى الرفوف من دون تنفيذ.
اتهام من وصفهم بـ«المداخلة» بالتدخل في التعليم
وحذر الغرياني مما قال إنها تسريبات بشأن إسناد إعداد مادة تفسير القرآن وشرح معانيه إلى من وصفهم بـ«المداخلة»، متهمًا هذا التيار بمحاولة التدخل في قطاع التعليم منذ سنوات وفرض مناهج مستوردة من السعودية على المدارس الليبية.
وزعم أن المدارس التابعة لهذا التيار تعتمد مناهج سعودية بأسمائها ومفرداتها، وأن منحها دورًا في إعداد المقررات يمثل، بحسب قوله، انحيازًا من وزير التعليم وتدخلًا في اختصاصات الدولة، داعيًا إلى إخضاع المدارس والجامعات الخاصة لرقابة أكثر صرامة.
كما ادعى الغرياني أن المناهج السعودية تخضع لتأثيرات أمنية وسياسية، محذرًا من نقلها إلى ليبيا وفرضها على الطلاب، وهي اتهامات لم يقدم خلال حديثه أدلة مستقلة تثبتها.