في قلب المنطقة الزرقاء بحناح المحيطات خلال مؤتمر الأطراف للمناخ COP30 في بيليم، البرازيل، سُلِّطَ الضوء على الدور المحوري لـ الذكاء الاصطناعي (AI) كـ "قوة مضاعفة" لا غنى عنها لمواجهة التحديات الهائلة التي تواجه محيطات العالم. 

جاء ذلك خلال ندوة متخصصة نظمها مركز الحد من المخاطر البحرية برئاسة الدكتور عمرو حمودة رئيس المركز ونائب رئيس اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات باليونيسكو-  التي كشفت عن رؤية جريئة لكيفية تحويل هذه التكنولوجيا لعلوم البحار ودفْع عجلة الاقتصاد الأزرق المستدام.

مركز الحد من المخاطر البحرية بالمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد يشارك فى وضع "إعلان بليم للمحيط" – COP30المعهد القومي لعلوم البحار يواصل ريادته في COP: مشاركة رابعة على التوالي بجناح المحيط

أكد حمودة أن التحديات التى تواجه البيئية البحرية - من ارتفاع درجة حرارة المياه وتدمير الموائل إلى التلوث الهائل والصيد غير المشروع - أصبحت أضخم وأسرع من أن تُعالَج بالمنهجيات العلمية التقليدية وحدها. إن دمج الذكاء الاصطناعي، بما يمتلكه من قدرة على معالجة البيانات الضخمة، لم يعد خياراً تكميلياً، بل هو ضرورة حتمية لتحقيق الأهداف المناخية العالمية.

تطبيقات AI تحوّل جذري في المحيطات:- بناء المرونة المناخية الساحلية:

تعتمد المجتمعات الساحلية على النماذج التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تقدم إنذارات مبكرة، بما في ذلك العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر مما يساعد في التكيف واتخاذ الإجراءات الوقائية.

- التخفيف من التلوث:

يُشرَك الذكاء الاصطناعي في قيادة أنظمة ذاتية القيادة (الروبوتات والطائرات المسيّرة) للكشف عن النفايات البلاستيكية وتتبع مساراتها وجمعها، ما يسرّع بشكل كبير من جهود الحد من التلوث.

- الدراسات المستدامة للمصايد:

يُستخدم في مراقبة دقيقة ومستمرة لأعداد وتجمعات الأسماك، مما يتيح صياغة سياسات صيد أكثر استدامة.

- يُعد الذكاء الاصطناعي الأداة الأقوى لمكافحة الصيد غير المشروع وغير المُبلَّغ عنه وغير المنظَّم (IUU)، حيث يوفر أنظمة تنبؤ ورؤية حاسوبية لتحديد الأنشطة المخالفة بدقة غير مسبوقة.

- الحفاظ على التنوع البيولوجى 

يُمكِّن الذكاء الاصطناعي من التحديد واسع النطاق للكائنات البحرية في لقطات الفيديو والصور تحت الماء، مما يسرّع من عمليات دراسة التنوع البيولوجي.

يستخدم الذكاء الإصطناعى لمراقبة وتقييم صحة الموائل البحرية الحيوية، مثل الشعاب المرجانية الهشة، من خلال تحليل البيانات البصرية والبيئية بسرعة فائقة.

أكد حمودة على أهمية شراكة المعرفة لضمان العدالة المناخية حيث ركزت الندوة بشكل حاسم على أن نجاح هذه الابتكارات مرهون بـ التعاون متعدد التخصصات. فليس الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية معزولة، بل يجب أن يكون مُرتكزاً على:

- وحدة الخبراء من خلال جمع مطوري الذكاء الاصطناعي مع علماء البحار والأرصاد الجوية.

دمج المعارف الأصلية وممارسات المجتمعات الساحلية لضمان أن تكون الحلول عملية وعادلة ومناسبة للاحتياجات المحلية.

- إنّ تطبيق هذه الأدوات بقواعد العدالة يضمن أن تُساهم ابتكارات الذكاء الاصطناعي بفعالية ومساواة في تحقيق أهداف المناخ العالمية والحفاظ على مستقبل محيط صحي ومنتِج.

طباعة شارك علوم البحار الحد من المخاطر المنطقة الزرقاء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: علوم البحار الحد من المخاطر المنطقة الزرقاء الذکاء الاصطناعی الحد من المخاطر

إقرأ أيضاً:

تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة

توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".

وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".

وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".

وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.

وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".

وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".

وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.
600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • مثمناً دعم القيادة للتنمية المستدامة.. أمير الشرقية يطلع على مشاريع استثمارية بـ 30 مليار ريال
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي