ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم، استنادًا إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين، أن إيران حولت قرابة مليار دولار إلى حزب الله خلال العام الماضي بغرض دعم إعادة الإعمار، بالإضافة إلى تقوية قدرات الحزب العسكرية. 

الأنباء تم تأكيدها من قبل مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية، كما نقلت عنهم الصحف اللبنانية. 

ووفقًا لتصريحات جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، فإن هذه الأموال تأتي رغم الحصار والعقوبات الغربية المفروضة على طهران.

 

وبحسب صحيفة اللواء اللبنانية، فإن الوفد الأمريكي خلال زيارة إلى بيروت أبرز أن دعم إيران لحزب الله بهذا الحجم يعد جزءًا من النفوذ الاستراتيجي، وأن هناك "فرصة سانحة" لقطع هذا التمويل.

ميرتس: لا اختراق متوقع لملف سلام أوكرانيا ويجب حضور روسيا بالمفاوضاتعبدالعاطي يؤكد أهمية عقد الجولة الثالثة للجنة المصرية البرتغالية المشتركة

وتهدف واشنطن، بحسب التصريحات، إلى استخدام آليات الضغط المالي لتقليص نفوذ الحزب المسلّح في لبنان، بما في ذلك دعوات إلى نزع سلاحه، وفقا لما نقلته وزارة الإعلام اللبنانية.

من جهتها، نقلت قراءة تحليلية عن “يسرائيل هيوم” – أن إيران تسارع إلى إعادة بناء وكيلها في لبنان، عبر تمويل ضخم يُستخدم ليس فقط لإعادة الإعمار، بل لتجنيد عناصر جديدة وتعزيز البنية العسكرية لحزب الله. 

ويُعتقد أن هذا الدعم المالي يأتي في سياق استراتيجية إيرانية طويلة المدى لتعزيز نفوذها في لبنان، رغم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران. 

كما أن بعض المسؤولين الأمريكيين يرون أن هذه الأموال قد تُستخدم لإعادة بناء قدرات حزب الله، وربما «منع حدوث جولة قتال واسعة مع إسرائيل» في المستقبل، من خلال إبقاء التوتر تحت سقف يمكن التحكم فيه. 

من جانب آخر، تزامنت هذه التصريحات مع عقوبات أميركية حديثة على شخصيات وشبكات متهمة بدعم حزب الله ماليًا، في إطار حملة واشنطن لمكافحة تمويل الجماعات المسلحة. 

وكشفت تقارير أن بعض هذه الأموال الإيرانية تُستخدم أيضًا لدعم إعادة الإعمار في المناطق التي تضررت خلال النزاعات، ما يعطي الحزب رافعة اجتماعية وسياسية إضافة إلى البعد العسكري.

وترى إسرائيل وأمريكا أن هذا التدفق المالي يعبّر عن رغبة إيرانية واضحة في إعادة تأهيل حزب الله، يعتبر بعض المراقبين أن جزءًا منه قد يكون محاولة لتطبيع النفوذ الإيراني في لبنان من خلال الدعم المدني، وليس فقط العسكري. تُعد هذه المعادلة صعبة بالنسبة للمعارضين للحزب، الذين يحمّلون طهران مسؤولية تأجيج النزاع عبر وكلائها الإقليميين.

وفي المقابل، لم يصدر نفى رسمي من إيران حول هذه الأرقام، كما أن حزب الله لم يعلق مباشرة على ما أوردته “يسرائيل هيوم”، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تساؤلات حول مدى دقة التقديرات الأميركية والإسرائيلية، والدوافع الحقيقية وراء هذا التمويل الكبير.

طباعة شارك يسرائيل هيوم وزارة الخزانة الأمريكية طهران إعادة الإعمار جون هيرلي إيران واشنطن

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: يسرائيل هيوم وزارة الخزانة الأمريكية طهران إعادة الإعمار إيران واشنطن إعادة الإعمار یسرائیل هیوم حزب الله فی لبنان

إقرأ أيضاً:

"ميكرون" تستعد لاستثمار 9.6 مليار دولار لبناء مصنع رقائق جديد في اليابان

كشفت تقارير صحفية يابانية عن خطة شركة ميكرون تكنولوجي لضخ نحو 1.5 تريليون ين (9.6 مليار دولار) لإنشاء مصنع جديد لتصنيع رقائق الذاكرة المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي غرب اليابان، وفق ما ذكرته صحيفة نيكاي.

محافظ المنيا يتفقد المرحلة الأولى من عمارات بديل الإيواء بالسلخانة مدبولي يتفقد منطقة مسجد الحاكم بأمر الله

وتهدف الشركة الأمريكية من خلال هذا المشروع إلى تنويع مواقع إنتاجها للرقائق المتقدمة، فيما من المقرر أن يركز المصنع الجديد على إنتاج رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM)، وهي عنصر أساسي لمعالجات الذكاء الاصطناعي المستخدمة من شركات كبرى مثل إنفيديا.

 

بدء الإنشاء في مايو والشحن في 2028

ومن المقرر أن يبدأ العمل على المنشأة الجديدة داخل مجمع الشركة في هيروشيما خلال مايو المقبل، على أن تبدأ أولى شحنات رقائق HBM بحلول عام 2028، بحسب التقرير.

 

كما ستساهم وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في تمويل المشروع من خلال دعم حكومي يصل إلى 500 مليار ين.

 

دعم ياباني ضخم لإحياء صناعة الرقائق

ويدخل هذا الاستثمار ضمن خطة اليابان الأوسع لتعزيز قدرتها في قطاع أشباه الموصلات، حيث خصصت حتى الآن نحو 5.7 تريليون ين ضمن برنامج أطلقته عام 2021 بهدف إعادة بناء صناعة الرقائق داخل البلاد.

 

وإلى جانب دعم "ميكرون"، قدمت الحكومة اليابانية تمويلات لمشروعات كبرى تشمل شركة TSMC التايوانية والشركة المحلية رابيدوس، في إطار مساعيها لتعزيز سلسلة التوريد العالمية.

 

منافسة قوية على سوق رقائق HBM

وتشهد رقائق HBM منافسة متصاعدة بين "ميكرون" والشركتين الكوريتين الجنوبيتين إس كيه هاينيكس وسامسونغ إلكترونيكس، مع تزايد الطلب من شركات التكنولوجيا العملاقة مثل OpenAI وMeta التي تعتمد على هذه الرقائق لتشغيل وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • طهران تزود الحوثيين وحزب الله بالأسلحة.. استعدادًا لعمليات إسرائيلية؟
  • إسرائيل تتهم اليونيفيل بتسريب معلومات حساسة لحزب الله وتلوح بتوسيع العمليات
  • "ميكرون" تستعد لاستثمار 9.6 مليار دولار لبناء مصنع رقائق جديد في اليابان
  • تلوّث الهواء يكلّف الاقتصاد الإيراني 23 مليار دولار سنويًا
  • WSJ: الكشف عن تمويل إيراني لحزب الله عبر شبكة شركات في دبي
  • مشاهد غير مألوفة في قلب طهران.. هل يقف الحجاب في إيران على عتبة تحوّل كبير؟
  • من طهران إلى الرياض…هذه رواية الخلاف الشيعي!
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي: تنفيذ أكثر من 1200 عملية داخل لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن تنفيذ ضربات ضد حزب الله في جنوب لبنان
  • الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ ضربات ضد حزب الله في جنوب لبنان