صحيفة البلاد:
2025-11-30@03:13:12 GMT

الميكروبات المقاومة للعلاجات (1)

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

الميكروبات المقاومة للعلاجات (1)

منذ تم اكتشاف الأدوية المضادة للميكروبات، تحسنت صحة الكائنات الحية كثيرًا مقارنة بالفترة السابقة على هذه الاكتشافات، وتعتبر الأدوية المضادة للميكروبات من أهم نعم الله على الناس، فهى العامل الرئيس الذي أدى إلى انخفاض نسبة الوفيات بين البشر، بعد أن كان معظم سكان البسيطة مهددين بالموت بأعداد كبيرة بمجرد إنتشار الإصابة بالبكتيريا أو بالفيروسات، ولا زالت الذاكرة تحتفظ بأمثلة واضحة على تلك الأوبئة، ولعل أكثرنا يذكر أيام الكورونا، وقدر الدمار الذي أحدثته في حياتنا.


لكن مشكلة حديثة تواجه البشر على اتساع محيط الكرة الأرضية، وهى ظهور سلالات جديدة من الميكروبات ذات مناعة ضد الكثير من الأدوية؛ مثل مضادات الحيوية، ومضادات الفيروسات، ومضادات الفطريات، وكذلك مضادات الطفيليات. وقد قدرت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها صدر قبل عامين أن مقاومة الأدوية المضادة للميكروبات مسئولة بشكل مباشر عن عدد لا يقل عن مليون وربع من الوفيات عبر العالم عام 2019، كما كانت إحدى مسببات الوفاة لما يقارب خمسة ملايين من البشر خلال نفس العام. وذكر التقرير أن الإفراط في استخدام الأدوية المضادة للميكروبات، وإساءة استخدامها لعلاج الإنسان والحيوان والنبات؛ هما السببان الرئيسان لنشوء هذه المشكلة. وقد وصلت هذه الظاهرة لكافة أرجاء العالم، لكن ٱثارها الأسوأ تزيد في الأقطار الفقيرة، وحيث تسود ظاهرة التمييز بين طبقات البشر في المجتمعات، التى ينخفض فيها دخل الفرد.
تفاقم هذه الظاهرة سيؤدي إلى خسارة جسيمة لما اكتسبه البشر من مزايا الطب الحديث، ففضلًا عن أنها تجعل الأمراض الإنتانية صعبة العلاج؛ فإنها تؤدي إلى زيادة مخاطر الممارسات الطبية غير الدوائية؛ كالجراحة والعمليات القيصرية والعلاج الكيميائي للسرطان. وللأسف فإن هذا الخطر الذي يواجه البشر لا يقابله أبحاث وإجراءات مبشرة بإنتاج أدوية مضادة أخرى، تعمل على هذه الأنواع من الميكروبات المقاومة، وليس في الأفق القريب إجراءات عادلة لإيصال التطعيمات و الوسائل العلاجية والتشخيصية للمجتمعات المحرومة منها.
ولهذه الظاهرة أيضًا أعباؤها الاقتصادية كذلك، يقدر البنك الدولى أن ظاهرة مقاومة الأدوية المضادة للميكروبات ستفرض مزيدًا من الإنفاق على الخدمات الصحية ستصل إلى واحد تريليون دولار بحدود عام 2050م ، كما أن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى ما بين 1-3.4 تريليون دولار بحلول عام 2030م. (يتبع)

SalehElshehry@

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

%12 من الوظائف مهددة.. دراسة تكشف أسرار استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي

مع تزايد قدرات الآلات وذكائها، يتصاعد القلق من تأثيرها على وظائف البشر، وكشف تقرير حديث أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرا بالفعل على استبدال نحو 12% من الوظائف في الولايات المتحدة، بينما تعد قطاعات المال والرعاية الصحية والخدمات المهنية الأكثر هشاشة أمام هذا التحول.

1.2 تريليون دولار من الأجور باتت "معرضة للأتمتة"

صادر هذا التحليل عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، الذي قدم نموذجا محاكاتيا جديدا لسوق العمل الأمريكي تحت اسم Iceberg Index، بالتعاون مع مختبر Oak Ridge الوطني، ويقيس هذا النموذج مدى تطابق مهارات الذكاء الاصطناعي مع ما يقارب ألف وظيفة ضمن سوق العمل الأمريكي.

ولادة أول طفل بالذكاء الاصطناعي.. المعجزة الإلكترونية التي تغير المستقبل

وبحسب التقرير، فإن القدرات الحالية للذكاء الاصطناعي تكفي لجعل 1.2 تريليون دولار من الأجور السنوية معرضة لخطر الاستبدال الآلي.

ويحاكي النموذج كيفية تعامل 151 مليون عامل في الولايات المتحدة مع أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة، لتحديد المهام الأكثر عرضة للأتمتة حتى على مستوى الرموز البريدية، ما يزود صناع القرار بصورة دقيقة عن المجتمعات والقطاعات الأكثر تضررا.

وقال براسانا بالابراكاش، مدير مختبر Oak Ridge وأحد قادة البحث، في تصريحات لـ CNBC: “نحن نبني نسخة رقمية لسوق العمل الأمريكي”.


وأشار إلى أنه تم بالفعل مشاركة النموذج مع حكومات الولايات لدعم خطط إعادة التأهيل المهني واستراتيجيات العمل المستقبلية.

روبوتات الذكاء الاصطناعيالتقرير لا يتوقع موجة تسريح جماعي

ورغم الأرقام الكبيرة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تتوقع عمليات تسريح جماعية، لكنها تكشف كيف بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي بإعادة تشكيل طبيعة الوظائف بهدوء، حتى خارج المهام الأكثر شهرة مثل كتابة الشيفرات أو توليد الصور.

فالعمليات الروتينية في اللوجستيات والإدارة والمحاسبة والموارد البشرية باتت تنتقل تدريجيا إلى أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي القادرة على معالجة المستندات وتحليل البيانات وأتمتة سير العمل.


وفي القطاع الصحي، تتولى هذه الأنظمة مهام مثل الجدولة ومعالجة المطالبات الطبية، مما يتيح للكوادر الطبية التركيز بشكل أكبر على رعاية المرضى.

الأعمال الروتينية هي الضحية الأولى

يشير التقرير إلى أن الوظائف التي تعتمد على التحليل المتكرر ومعالجة المستندات هي الأكثر عرضة للتغيير.
ويقول الباحثون: “محللو المال لن يختفوا، لكن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ جزء كبير من مهام المعالجة الروتينية والتحليل الأساسي”.


ما يعني إعادة هيكلة الأدوار المهنية وتغيير المهارات المطلوبة، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تقليل عدد الموظفين على المدى القريب.

وظائف التقنية بداية التحول

يلفت التقرير إلى أن وظائف قطاع التكنولوجيا تظهر بالفعل مؤشرات واضحة على هذا التحول، فمع قدرة النماذج الحالية على توليد أكثر من مليار سطر كود يوميا، تعيد الشركات النظر في عمليات التوظيف، وتقلل اعتمادها على المبرمجين المبتدئين.

ويضيف التقرير:"هذه التغيرات المرصودة في وظائف التكنولوجيا تشير إلى إعادة تنظيم أوسع لطبيعة العمل، تتجاوز تطوير البرمجيات".

تغييرات مماثلة تحدث بصمت في الموارد البشرية واللوجستيات والعمليات الخلفية، وهي وظائف أساسية لكنها غالبا بعيدة عن الأضواء.

الوظائف لن تختفي فورا لكن شكلها سيتغير

مع استمرار الذكاء الاصطناعي في التغلغل داخل بيئات العمل، يوضح تقرير MIT أن الخطر الحقيقي لا يكمن في اختفاء الوظائف بالكامل، بل في إعادة تشكيلها، وتحول المهارات المطلوبة للبقاء في سوق العمل.

فالسنوات المقبلة ستشهد بحسب الباحثين تحولا جذريا في كيف ينجز العمل، وليس فقط من ينجزه.

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي والوظائف الوظائف الأكثر عرضة للخطر وظائف البشر

مقالات مشابهة

  • عالم أوبئة شهير: فيروس إنفلونزا الطيور المتحور لا ينتقل إلى البشر
  • "كبسولة صينية" لإطالة عمر الإنسان إلى 150 عامًا!
  • مصر القديمة أم بلاد الشام.. ما أصل القطط المنزلية ومن أين جاءت؟
  • هل ينتقل فيروس إنفلونزا الطيور المتحور إلى البشر؟
  • الرد الإيجابي على الإساءة.. كيف نحافظ على هدوئنا ونطبق العدل؟
  • من الصيد إلى الاستقرار.. اكتشافات مذهلة في تركيا تعيد فتح أسرار أقدم تحول حضاري قبل 11 ألف عام
  • %12 من الوظائف مهددة.. دراسة تكشف أسرار استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي
  • بابا الفاتيكان يحذّر من خطر الصراعات على مستقبل البشر
  • اكتشافات بجنوب شرق تركيا تشرح حياة البشر في العصر الحجري الحديث
  • المستشفيات التعليمية تحتفل بالأسبوع العالمي لمقاومة الميكروبات