البلاد (حمص)
مددت إدارة قوى الأمن الداخلي السورية في مدينة حمص حظر التجول أمس (الاثنين)، في عدد من الأحياء الحيوية، بينها العباسية، والأرمن، والمهاجرين، والزهراء، والنزهة، وعكرمة، والنازحين، وعشيرة، وزيدل، وكرم الزيتون، وكرم اللوز، وحي الورود، ومساكن الشرطة. ودعت الإدارة المواطنين إلى الالتزام بالقرار لضمان سلامتهم، وتمكين القوات الأمنية من استكمال الإجراءات الميدانية.


جاء هذا القرار على خلفية حادثة مقتل زوجين في بلدة زيدل، التي أثارت توتراً واسعاً، وأضفت أبعاداً طائفية على المشهد المحلي، وسط مخاوف من تصاعد العنف واستغلال الحادثة لإثارة الفتنة.
وفي هذا السياق، نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، وجود أي دليل يثبت أن الجريمة ذات طابع طائفي، مؤكداً أن العبارات المكتوبة في مكان الجريمة وُضعت بهدف التضليل. وقال البابا: “جميع الاحتمالات لا تزال مطروحة أمام البحث الجنائي في حمص، ضمن مسار العمل القائم، والأمن الداخلي يواصل التحقيقات بنزاهة وحياد وشفافية لكشف المتورطين”. وأضاف أن الأحداث جاءت نتيجة تراكمات سابقة مع رفض واضح للاعتداء على الممتلكات، مؤكداً أن الجريمة جنائية بحتة، وأن محاولة إلباسها طابعاً طائفياً تهدف للتغطية على الفاعلين.
وعلى الصعيد المحلي، استنكرت عشائر حمص، وعلى رأسها عشيرة بني خالد، وأسرة البلدة، الجريمة في بيان مصور، معتبرة أسلوب تنفيذها “غير إنساني” وهدفها إثارة الفتن وإدخال المنطقة في توترات أمنية. وطالبت الجهات المختصة بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين الرسمية والابتعاد عن أي محاولة للفتنة الطائفية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بنشوب اشتباكات عنيفة بين الأمن السوري ومجموعة خارجة عن القانون في قرية البدروسية بمحافظة اللاذقية، في مؤشر على استمرار التوترات الأمنية في بعض المناطق السورية، وسط جهود متواصلة من السلطات للحفاظ على الاستقرار.
يأتي ذلك في وقت تشدد فيه الأجهزة الأمنية على ضرورة ضبط النفس من قبل المواطنين، واتباع التوجيهات الصادرة لضمان أمن وسلامة المدنيين، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب

كشفت تطورات ميدانية جديدة عن تصعيد عسكري تقوده ميليشيا الحوثي بإسناد مباشر من خبراء في الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتوسيع نفوذها على البحر الأحمر وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تمكنت فيه القوات اليمنية من إحباط محاولة تسلل باتجاه المواقع المطلة على مضيق باب المندب، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإيرانية لاستخدام الساحة اليمنية كورقة ضغط على أمن الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية المرابطة في جزيرة ميون والمواقع المحيطة بها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها عناصر من ميليشيا الحوثي بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات في المواقع الأمامية المطلة على باب المندب.

وأكدت المصادر أن القوات دفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة تحسبًا لأي هجمات جديدة، في ظل معلومات تشير إلى أن الميليشيا تسعى للوصول إلى مواقع استراتيجية تشرف مباشرة على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12 في المائة من حركة التجارة العالمية، بما يمنحها قدرة أكبر على تهديد خطوط الملاحة الدولية.

ووفقًا للمصادر، جاءت محاولة التسلل عقب استكمال الحوثيين حشد قوات وتعزيزات انطلاقًا من جزيرة كمران، التي حولتها الميليشيا إلى قاعدة عسكرية متقدمة، ضمن خطة تهدف إلى تنفيذ هجوم مباغت يسمح لها بتعزيز سيطرتها على المناطق المطلة على المضيق، والانتقال من سياسة استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى محاولة فرض نفوذ ميداني مباشر على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وكشفت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في التحليلات الاستخباراتية والمعلومات الميدانية عن بدء الحوثيين تنفيذ المرحلة العملياتية الأولى من خطة عسكرية جديدة، تتضمن تصعيدًا بحريًا متزامنًا مع تحركات للقوة الصاروخية باتجاه الأراضي السعودية.

ونقلت المنصة عن مصادر مطلعة أن الميليشيا نقلت ثلاثة زوارق سطحية مفخخة ومسيّرة عن بُعد، إضافة إلى وسائط بحرية صغيرة غير مأهولة تعمل تحت الماء ومحملة بالمتفجرات، إلى منطقة محمية اللحية الساحلية على البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد السفن التجارية والعسكرية العابرة لمضيق باب المندب.

وأضافت أن قيادة الحوثيين كلفت قيادات من القوات البحرية وخفر السواحل والمنطقة العسكرية الخامسة في محافظة الحديدة بتوفير الدعم اللوجستي وتجهيز منصات الإطلاق، ضمن استعدادات لتنفيذ عمليات بحرية أوسع تستهدف إرباك حركة الملاحة الدولية ورفع مستوى التهديد في البحر الأحمر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من سعي إيران إلى توظيف ميليشيا الحوثي لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر، بما يهدد أمن التجارة العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، وسط مخاوف من أن تتحول المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين إلى منصات متقدمة لتنفيذ عمليات تستهدف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • طلاب جامعة حلوان التكنولوجية الدولية يطورون نظامًا ذكيًا لكشف نعاس السائقين وإيقاف المركبة آمنًا
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • الأرصاد: انكسار حدة الموحة الحارة وانخفاض الحرارة 3 درجات
  • اليوم.. طقس شديد الحرارة رطب نهار والعظمي بالقاهرة 37 درجة
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • مقتل 6 مسلحين في عملية أمنية جنوب غربي باكستان
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • التحقيقات مع المتهمة بإنهاء حياة والدتها بالإسكندرية .. تصرف صادم من سالي الجباس