من عاصمة العواصم إلى غزة هاشم
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
أَيَحسَبُ الكيانُ الصّهيونيُّ الغاصبُ، ومَنْ وراءَه الغربُ الكافرُ بقِيادةِ الشّيطانِ الأكبرِ الأمريكيِّ رأسِ الشّرِّ والمصائبِ، وأدواتُهُمْ الإقليميّةُ المتمثّلةُ بمحورِ الانبطاحِ والنّفاقِ، وقُوارين النّفطِ الأعرابِ، وعصاباتِ العمالةِ والخيانةِ والارتزاقِ، أنَّ يَمَنَ الحكمةِ والإيمانِ بِقيادةِ الهُداةِ الأعلامِ عن مَؤامراتِهِمْ وكَيْدِهِمْ غافلونَ، وعن مَخطَّطاتِهِمْ الشّيطانيّةِ جاهلونَ؟
بَلى، إنّا لِمَكْرِهِمْ وخِداعِهِمْ لَمُدْرِكونَ، وبِما أَخْبَرَنا اللهُ سبحانَهُ وتعالى عنهم في كتابِهِ الكريمِ لَعالمونَ.
وكذلكَ شأنُ اليَهودِ ونَقْضِهِمْ للعُهُودِ، وأطماعِهِمْ التي لا حَدَّ لَها من حُدودٍ، وشِدَّةِ عَدائِهِمْ للمؤمنينَ، وحَقْدِهِمْ الدّفينِ، وتَرَبُّصِهِمْ بكُلِّ المُسْلِمينَ.
ولَعلَّ ما يَجري على الإخوةِ الأشقاءِ في جَنوبِ لُبْنَانَ من جَرائمَ اغتيالاتٍ وانتهاكاتٍ، وجَرْفٍ وتدميرٍ للمُنشآتِ والبُنيانِ، نَقْضاً صارخاً لاتّفاقِ وقْفِ إطلاقِ النّارِ والعُدوانِ، في ظِلِّ صَمْتِ الضّامِنينَ اللئام.
ناهيكم عن تَماديهِ في اغتصابِ واحتلالِ مِناطقَ واسعةٍ مِن سُوريا، والهِيمنةِ الكاملةِ على هَضبةِ الجولانِ.
فمَنْ كانَ عَدُوّاً للهِ فلا عَهْدَ لهُ ولا مِيثاقَ، ولَنْ يَسْتَنْكِفَ عنِ الاستمرارِ في ارتكابِ أَبْشَعِ الجرائمِ والحِصارِ الخانقِ، مُسْتَقْوِياً بقُوى الجَبْتِ والطُّغيانِ.
فضلا عن تواطؤ مَجْلِسِ الأمنِ، وهيئاتِ الأُمَمِ المُتَّحدةِ، والمُنظَّماتِ اللَّاإنسانيّةِ التي تَكيلُ بمِكْيالينَ خِدمةً لِقُوى البَغْيِ والإجرامِ.
فكذلكَ باتَ واقعُ حالِ غَزَّةَ مِن بَعْدِ إعلانِ وقْفِ جَرائمِ الكِيانِ.
أَوَما كانتْ مَلْحَمَةُ الطُّوفانِ العارمِ لعامينَ كاملينَ إلا جولةً من جولاتِ الصِّراعِ مع العَدُوِّ الغاصبِ، التي خاضَ فيها عِبادُ اللهِ الصّالحونَ ضِدَّ العَدُوِّ الصّهيونيِّ اللَّدودِ اللَّعينِ.
ولولا أنَّهُ تَجَرَّعَ الوَيْلاتِ والهَزائمَ المُنْكَراتِ، وجَلَبَ على نَفْسِهِ الخِزْيَ والعارَ، وعَجَزَ عن تَحقيقِ أَهْدافِهِ أو القَضاءِ على المُجاهدينَ الأحرارِ، فَنالَ مِن أُولِياءِ اللهِ المُجاهدينَ الثّابتينَ الأخيارِ في كُلِّ الجبهاتِ والثُّغورِ في مِحْوَرِ الجهادِ والقُدسِ والمُقاومةِ ما نالَ مِن بَأْسِ رِجالِ اللهِ الواثِقينَ بربِّهِمْ والمُتَوَكِّلينَ عليهِ، الوَيْلَ والثُّبورَ، لَما راحَ يَلُوذُ بالفرعونِ الأمريكيِّ طَلَباً للحُلولِ.
فولَّى مُدْبِراً يَجُرُّ أَذْيالَ الهَزيمةِ والخَيْبةِ والخُسْرانِ، وبِسَيِّدِهِ الأمريكيِّ يَسْتَنْقِذُهُ لِيُنْزِلَهُ مِن فَوْقِ شَجَرَةِ الغُرورِ، ويُخْرِجَهُ مِن مُسْتَنْقَعِ ورْطَتِهِ في غَزَّةَ مَذْمُوماً مَدْحُوراً كالشَّيطانِ الرَّجيمِ.
فلمّا كانَ لهُ ما كانَ، وتَوافَقَ الطَّرَفانِ على وقْفِ عُدوانِهِ الآثمِ، إذا بهِ يُراوغُ وينقلبُ على الاتّفاقِ، ويَخْرِقُ وقْفَ إطلاقِ النّارِ، ويَظَلُّ بِاحْتِلالِهِ القائمِ على أرضِ غَزَّةَ جاثمَ.
لا رَيْبَ أنَّهُ عَدُوٌّ مُخادِعٌ، وبنَقْضِ العُهُودِ بارِعٌ، وإلى الإفسادِ في الأرضِ مُسارِعٌ، فلا دِينَ لهُ ولا ضَميرَ ولا وازِعَ، ولا يَرُدُّهُ رادِعَ.
بَيْدَ أنَّ يَمَنَ الحكمةِ والإيمانِ، وهو يُدْرِكُ حقيقةَ العَدُوِّ المُجْرِمِ الجَبَانِ الذي ضَرَبَ اللهُ عليهِ الذِّلَّةَ والهُوانَ، لا عَهْدَ لهُ ولا أيمانَ، بدَأَ مِن فَوْرِهِ يُعِدُّ العُدَّةَ ويَتَهَيَّأُ لجولةٍ أُخْرى، تَتْلُوها صَوْلاتٌ وجَوْلاتٌ، لَنْ تَتوقَّفَ إلا بِمُواصلةِ الجهادِ في سَبيلِ اللهِ في مَعْركةِ الجهادِ المُقَدَّسِ والفَتْحِ الموعودِ، وزَوالِ الغُدَّةِ السَّرَطانيّةِ منَ الوجودِ، وذلكَ وَعْدُ اللهِ المَلِكِ الدّيّانِ لِعِبادِهِ الصّالحينَ.
ومِن أجلِ ذلكَ، أَبْرَقَ اليَمَنُ بِقيادَتِهِ الثَّوريّةِ والسِّياسيّةِ وقُوّاتِهِ المُسَلَّحَةِ الباسلةِ إلى الإخوةِ الأعزّاءِ في غَزَّةَ هاشمَ، أنّ عاصِمَةَ العَواصمِ باستِنفارِها الدّائمِ باتَتْ أكْثَرَ استعداداً وجاهزيّةً لِخَوْضِ أعْظَمِ المَلاحمِ البطَوليّةِ بِطُوفانِها القادمِ، ولَنْ تَتَأَخَّرَ في أيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ، تَنْطَلِقُ بِعَوْنِ اللهِ وبِالتَّوَكُّلِ عليهِ مِنْ مُنْطَلَقِ (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا)، عن دَعْمِها وإسْنادِها وثَباتِها على مَوْقِفِها الحاسِمِ وقَرارِها الصّارمِ.
فَلَقَدْ أَضْحَتْ أَشَدَّ بَأْساً وقُوَّةً مِمّا كانَتْ عليهِ مِن قَبْلَ، وكذلكَ هُمْ أُولُو البَأْسِ الشَّديدِ وأَهْلُ العَزائمِ الذينَ لا يَخافُونَ في اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
فَهَيْهاتَ يا بَنِي غَزَّةَ الكِرامَ والمُجاهِدينَ العِظامَ أنْ تَتَخَلّى يَمَنُ الحِكْمَةِ والإيمانِ، يَمَنُ الشُّمُوخِ والإباءِ وشَمارِيخُهُ الأوْفِياءَ ومُجاهِدُوهُ الأتْقِياءَ وقادَتُهُ الأوْلِياءَ، عنِ الدَّعْمِ والإسْنادِ وتُؤَكِّدُ لكمْ مِن جَديدٍ أنَّها باقِيَةٌ على العَهْدِ بِكُلِّ صِدْقٍ وعِزَّةٍ وشُمُوخٍ وكِبْرِياءَ.
فما كانَ لها أنْ تَتخلّى عن إخْوانِها في الإيمانِ، وقَدِ امْتَزَجَتِ الدِّماءُ بالدِّماءِ، وقُوبِلَ العَطاءُ بالعَطاءِ، وقُرِنَ الفِداءُ بالفِداءِ.
أَلا وإنَّ اليَدَ لا تَزالُ قابِضَةً على الزِّنادِ، ومتى ما قَرَّرْتُمْ سَنُعاوِدُ الكَرَّةَ بِدَعْمٍ وإسْنادٍ تَصاعُديٍّ، فَبِفَضْلِ اللهِ وقِيادَتِنا الرَّبّانِيَّةِ ومَسيرَتِنا القُرْآنيّةِ، مَعاذَ اللهِ أنْ نُخْلِفَ المِيعادَ أو نَتَخَلَّفَ عنِ الجِهادِ والدَّعْمِ والإسْنادِ، أو نُذَرَكُمْ تُواجهُونَ عَدُوَّ اللهِ على انْفِرادِ.
لا سِيَّما وَأنَّ مُجاهِدِينا هُمْ أُولئِكَ الذينَ قالَ اللهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْهُمْ: (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حكم القطيعة والخصام والهجران المنهي عنه شرعًا
جاءت الشريعة الإسلامية بتوطيد العلاقات والروابط الإنسانية بين أفراد المجتمع الواحد؛ بل بين الإنسانية ككل، فدعت لإرساء معاني الإحسان والبر والمحبة بين الناس جميعًا، وحَثَّت على كل ما من شأنه أن يرسِّخَ روح المحبة والمودة، وإشاعة الوئام والتسامح والإخاء بين الناس جميعًا من غير تفرقة بين إنسانٍ وآخر؛ أيًّا كان جنسه أو لونه أو دينه، اتفقنا معه أو اختلفنا.
أقل ما يتحقق به قطع الخصام والخروج من الهجران المنهي عنهراعى الشرع الشريف ما تكون النفس الإنسانية مجبولة عليه من الصفات التي من شأنها أن تُقَرِّبَ الناس من بعضهم أو تُبْعِدَهُم، فأذِن بالهجر لأيامٍ لا تزيد على الثلاثة كأصلٍ عامٍّ؛ وهي وقت كافٍ لتهدأ فيه النفوس من غضبها، ويراجع كلٌّ مِن المتشاحنين نفسه، ويصل مَن هجره، فإن زاد على الأيام الثلاثة بلا مسوِّغٍ شرعيٍّ: حَرُمَ عليهما، وأثما ما داما مشتركَين في الهجر والخصام والقطيعة ولم يبادر أحدهما بالصلح والوصل، وأقل ما يخرج به من الهجر: إلقاء السلام، ويُستحب علاوة على ذلك مبادلته الكلام والعودة إلى ما كانا عليه قبل الهِجران وتدخُّل الشيطان.
والأصل في الإخاء: الإنسانية والآدمية؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» أخرجه الأئمة: أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي -وصححه- والبيهقي في "السنن" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» أخرجه الشيخان.
قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 127، ط. أوقاف المغرب): [أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث] اهـ.
أقل ما يتحقق به قطع الخصام والخروج من الهجران المنهي عنه
إذا نوى أحدُ المتخاصمَين الصُّلْحَ وسَعَى فيه جُوزِي على نِيَّتِهِ وسَعْيِهِ في الصلح؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لَا تَحِلُّ الْهِجْرَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنِ الْتَقَيَا فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْآخَرُ السَّلَامَ؛ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ؛ بَرِئَ هَذَا مِنَ الْإِثْمِ، وَبَاءَ بِهِ الْآخَرُ» أخرجه الإمامان: الطبراني في "الأوسط"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.
وفي حديث هشام بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ؛ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ» أخرجه الأئمة: عبد الله بن المبارك والطيالسي وابن الجعد وأحمد -واللفظ له- وأبو يعلى في "مسانيدهم"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وغيرهم.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ؛ فَقَدِ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ بَاءَ بِالْإِثْمِ»، زَادَ أَحْمَدُ: «وَخَرَجَ الْمُسَلِّمُ مِنَ الْهِجْرَةِ» أخرجه الأئمة: البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو دود -واللفظ له- والبيهقي في "السنن".
قال الإمام البيضاوي في "تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة" (3/ 264، ط. أوقاف الكويت): [«فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ» يحتمل أن يكون الضمير المجرور فيه للبايِئِ، فيكون المعنى: أنَّ المُسلِّم خرج من الهجرة، ونُفِيَ مِن الوِزر، وبَقِيَ الإثمُ على الذي لم يردَّ السلامَ، ويحتمل أن يكون للمسلَّم، والمعنى: أنه ضَمَّ إثمَ هِجران المسلِّم إلى إثم هِجرانه، وَبَاءَ بهما؛ لأن التهاجُرَ يُعَدُّ منه وبسببه] اهـ.
وجملة هذه الروايات وغيرها يدُلُّ على أنَّ أقلَّ ما يحصل به الخروج مِن الهِجران هو السلامُ وإن اجتنب مخالطته والكلام معه، وبه تبرأ ذمة المسلِّم من الشحناء والقطيعة والإثم؛ كما هو قول جماهير العلماء، واشترط الإمام أحمد والإمام ابن القاسم من المالكية إضافةً إلى السلام: عدم تأذِّي المسَلَّم عليه من اجتناب الكلام معه؛ لأن السلام يهدف إلى نَفْيِ الأذى، ويُزيل الضغائن، وَيُورث التحابُب، ويَنشر الأُلفة، وهو أدفعُ للضغينة بغير مؤنةٍ، واكتسابُ أخُوَّةٍ بأهوَنِ عطية، وبقاءُ التأذي يعكِّر صفو هذه المعاني؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال بدر الدين العيني الحنفي في "عمدة القاري" (22/ 137، ط. دار إحياء التراث): [واختلفوا: هل يخرج بالسلام وَحْدَهُ مِن الهِجران؟ فقالت البغادِدَةُ: نعم، وكذا قول جمهور العلماء: إن الهِجرة تزول بمجرد السلام وَرَدِّهِ، وبه قال مالكٌ في رواية، وقال أحمد: لا يبرأ من الهِجرة إلا بِعَوْدِهِ إلى الحال التي كان عليها أولًا، وقال أيضًا: إن كان تركُ الكلام يؤذيه لم تنقطع الهِجرة بالسلام، وكذا قال ابن القاسم] اهـ.
وقال الإمام أبو الوليد الباجي المالكي في "المنتقى شرح الموطأ" (7/ 215، ط. مطبعة السعادة): [أما إذا سَلَّمَ: فقد رَوَى ابنُ وهبٍ عن مالكٍ: إذا سَلَّمَ عليه ولا يكلمه بهذا المقدار الذي نُهِيَ عنه من المهاجرة فقد قطع الهجرة. وقد قال ابن القاسم في "المزنية" في الذي يُسَلِّمُ على أخيه، ولا يكلمه بغير ذلك بل يجتنب كلامَه: إن كان غير مؤذٍ له؛ فقد برئ من الشحناء] اهـ.