بالسوشي والشوكولاتة.. تايوان تغازل اليابان وتستفز الصين والمنصات تتفاعل
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
يبدو أن تايوان لم تجد من وسيلة للتعبير عن امتنانها لموقف اليابان الداعم لقضيتها سوى الترويج للمأكولات اليابانية وخاصة السوشي، وهو ما عده بعض المغردين بمثابة استفزاز للصين التي احتجت على موقف طوكيو من تايوان.
فرغم غياب العلاقات الرسمية بينهما، ترتبط اليابان وتايوان بعلاقة تاريخية وثقافية قوية، ولا يفصلهما سوى نحو 70 ميلا.
فغضبت الصين، وأرسلت سفنا عسكرية إلى المياه المتنازع عليها قرب اليابان، وحذّرت مواطنيها من السفر إليها، ولوّحت بفرض قيود على واردات المأكولات البحرية اليابانية.
وجاء الرد التايواني سريعا ومن أعلى مستوى، إذ ظهر الرئيس لاي تشينغ تي في فيديو يتناول السوشي الياباني دعما لطوكيو، وقال "ربما هذا وقت جيد لتناول الطعام الياباني".
كما أعلنت الحكومة التايوانية رفع جميع القيود المفروضة على استيراد الأطعمة اليابانية، بما في ذلك المأكولات البحرية، وهي القيود التي كانت سارية منذ كارثة فوكوشيما النووية عام 2011.
ولم تكتف تايوان بذلك فقط، بل دعت وزارة خارجيتها المواطنين إلى تناول السوشي ومأكولات يابانية إلى جانب المشروبات، ونشرت رمزا تعبيريا لعلمي البلدين يتوسطه قلب.
وشارك سياسيون ومواطنون تايوانيون في موجة التضامن عبر نشر صور لهم وهم يتناولون السوشي أو يتسوّقون من متاجر يابانية، حتى أن بعض المتاجر أطلقت عروضا خاصة تحمل رسوما للرئيس التايواني وهو يأكل السوشي، وروّجت لها تحت شعار "صداقة تايوانية يابانية"
أما إحدى أكبر شركات الأغذية في تايوان، فدرست إنتاج قطعة شوكولاتة محدودة الإصدار تحمل صورة رئيسة الوزراء اليابانية على غلافها، دون نية لطرحها للبيع. لكن خلال الأيام الماضية فقط، تلقت الشركة نحو 100 طلب من زبائن يسألون عن إمكانية شرائها.
تعليقاتوعلق مغردون على التضامن الرسمي والشعبي في تايوان مع اليابان ضد الصين، وهو أظهرته بعض التعليقات التي رصدتها حلقة (2025/11/26) من برنامج "شبكات".
إعلانوعلقت غادة على موقف اليابان، قائلة
"ما تفعله اليابان غير مفهوم.. تحاول استفزاز الصين وجرها للحرب. تعلم اليابان جيداً أن تايوان خط أحمر بالنسبة للصين التي لن تتهاون ابدأ بشأنها".
بواسطة
وركز رشيد في تغريدته على مسألة التعايش، بقوله
"التعايش السلمي وقبول الحلول الوسط هي الضامن للاستقرار والتقدم، والحفاظ على ما أنجزه الشعب التايواني".
بواسطة
أما محمد فربط موقف اليابان بصراع القوى الكبرى، قائلا
"يظهر أنها بداية النهاية.. دخول اليابان على خط المواجهة مع الصين على تايوان وأيضاً احتمال غزو أميركي لفنزويلا وتحركاتها على خط بحر الكاريبي بحشود عسكرية كبيرة.. عالم مجنون ماشي نحو الهاوية بسرعة".
بواسطة
ووضع أبو هيثم في تعليقه عدة احتمالات وراء موقف وطوكيو، قائلا
"استفزاز اليابان للصين قد يكلف غزو الصين لتايوان وقد يكون ذلك فخ للصين لكي تدخل في حرب مع تايوان ويتحرك الغرب لدعم تايوان بالسلاح وتبقى الصين مشغولة بحرب سنين طويلة مثل روسيا وأوكرانيا".
بواسطة
ويذكر أن الصين رفعت نبرة التحذير، مؤكدة أنها ستتصدى لأي تدخل خارجي في شؤون تايوان، وذلك عقب إعلان طوكيو نشر صواريخ قرب الجزيرة، في خطوة اعتبرتها بكين استفزازا مباشرا.
وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد يوما استخدام القوة لفرض سيطرتها عليها، في حين ترفض تايوان هذا الموقف وتؤكد أن مستقبلها يقرره شعبها وحده.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
365 يوما من الحصار.. الاحتلال يعتقل رجال رفح بالأنفاق والمنصات تغضب
أثارت صور ومقاطع فيديو تظهر اعتقال الاحتلال الإسرائيلي عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كانوا محاصرين في أنفاق رفح جنوب قطاع غزة، موجات من الغضب والتعاطف الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت حركة حماس إن "الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال عبر ملاحقة وتصفية واعتقال المجاهدين المحاصرين في أنفاق مدينة رفح تعد خرقا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ودليلا دامغا على المحاولات المستمرة لتقويض هذا الاتفاق وتدميره".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عراقيون يتساءلون: من يقف وراء قصف حقل كورمور للغاز بإقليم كردستان؟list 2 of 2فيضانات تايلند.. الهروب فوق أسلاك الكهرباء وثعابين تسبح في الشوارعend of listوأضاف البيان أن حماس "بذلت طوال الشهر الماضي جهودا كبيرة مع مختلف القيادات السياسية والوسطاء لحل مشكلة المقاتلين وعودتهم إلى بيوتهم، وقدّمت أفكارا وآليات محددة لمعالجة هذه المشكلة".
هل يستحق رجال رفح، بعد كل صمودهم، أن يُتركوا للمجهول؟!
عارٌ على العالم أن يصمت وهم محاصرون بين الجوع والخوف وآليات لا ترحم.. هؤلاء الذين ثبتوا وقاتلوا لأجل شعبهم، تُعلق حياتهم اليوم بلا مخرج ولا حل.
إلى الله المشتكى… هل ننشغل نحن بتفاهات، بينما رجالنا يواجهون الموت وحدهم،…
— أَحْمَد وَائِل حَمْدَان (@AHM3D_HAMDAN) November 26, 2025
وتصدر وسم "رجال رفح" و"مقاتلو رفح" منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع وإشادات كبيرة بصمود هؤلاء المقاتلين الذين أمضوا عاما كاملا (365 يوما) تحت الأرض، في ظروف حصار وقصف وتجويع، ومن دون مأوى أو دعم، بينما واجهوا الاحتلال بإرادة لم تنكسر، ودافعوا عن الأرض والعرض، وسطروا كما وصفهم المغردون "ملحمة البطولة والعزة بدمائهم".
#رجال_رفح
عام كامل من الصمود والجهاد ????????????
365 يومًا من الثبات رغم القصف والحصار
واجهوا الاحتلال بإرادة لا تنكسر
تصدّوا لأعتى الهجمات وبقوا في مواقعهم
دافعوا عن الأرض والعرض رغم فقدان المأوى
كتبوا بدمائهم ملحمة البطولة والعزة
رفح ليست مجرد مدينة.. إنها عنوان الرجولة…
— إبراهيم مسلم #غزة ???????? (@EbrahimMsalam) November 26, 2025
ووصف مدونون المشاهد المتداولة بأنها تؤلم القلب حزنا وكمدا، مؤكدين أن خيرة الرجال مضوا بين شهيد وأسير وجريح، وهم محاصرون عطشى وجياعا ومظلومين، وأن جراح شباب نفق رفح هي الأكثر إيلاما في هذه الحرب.
إعلانوتداول ناشطون وصفا إنسانيا لحكاية من داخل الأنفاق، قالوا فيه "إن رفح ليست مجرد مدينة، بل إنها نفق يحمله رجال من خيرة أهل الأرض، حملوا وصية الله ورسوله، ومضوا بثبات يقدمون أرواحهم فداء للحق والأرض، في مواجهة أعتى قوى البطش، بلا سند إلا إيمانهم، وبلا سلاح إلا ما أعدته سواعدهم".
هذا الشاب على يسار الصورة.. اسمه (المعتصم) شاب من رفح، واحد من الذين ظلّوا عالقين ومحاصرين داخل الخطّ الأصفر لأشهر طويلة،
سبعة شهور بلا تواصل مع العالم، بلا غذاء كافٍ، بلا ماء، وبأقل القليل من الوسائل التي تُبقي إنسانًا على قيد الحياة.
نفد الطعام… ونفدت المياه… ومع ذلك بقي… pic.twitter.com/ZOdyMWU1sj
— محمود البنا (@Mahmoudalbana97) November 27, 2025
وأشار آخرون إلى أن العالم يغلق عينيه ويصم أذنيه عما يتعرض له مقاتلو غزة في رفح، وكأنهم ليسوا بشرا، وكأن اتفاق وقف الحرب مجرد حبر على ورق.
ربنا يفك أسركم ويصبركم ويفرجها عليكم يا أحباب ????
الشيخ أحمد ومعتصم ????
رجال رفح الذين خذلتهم هذه الأمة …
حسبي الله ونعم الوكيل ???? #رجال_صدقوا_ما_عاهدوا_الله_عليه #رجال_رفح #غزة #gaza pic.twitter.com/5Kqvn1mCow
— (أشرف عصام أحمد )Ashraf Ahmad???????? (@AshrafAhmad1111) November 26, 2025
وتحدث مدونون عن أن مقاتلي رفح عاشوا 7 أشهر كاملة في عزلة تامة تحت الأرض، بلا غذاء كاف ولا ماء، وبأدنى الإمكانات التي تكاد تبقي الإنسان على قيد الحياة. ومع نفاد الطعام والمياه واستمرار الجوع والبرد والوحدة، ظلوا ثابتين على مواقفهم، متمسكين بصمودهم وإيمانهم بقضيتهم.
وأضافوا أن حين اضطر بعضهم للخروج بعد استنفاد كل وسائل الحياة، كانت قوات الاحتلال في انتظارهم، فاعترضتهم واعتقلتهم.
في مدينة صغيرة اسمها رفح، هناك نفق به رجال خيرة أهل الأرض، من حملوا وصيّة الله ورسوله على أكتافهم، ومضوا بثبات يقدّمون أرواحهم فداء للحق وللأرض
تُركوا وحدهم في الميدان، في مواجهة أعتى قوى الشر، بلا سند إلا إيمانهم، وبلا سلاح إلا ما أعدّته سواعدهم.
حسبنا الله ونعم الوكيل pic.twitter.com/jCEiFWOdBo
— Salah Safi ???????? صلاح صافي (@iSalahSafi) November 26, 2025
وتساءل ناشطون: هل يستحق رجال رفح، بعد كل هذا الصمود، أن يُتركوا للمجهول؟ مؤكدين أن الصمت الدولي "عار على العالم"، وأن الذين صمدوا وقاتلوا لأجل شعبهم، تعلقت حياتهم اليوم بين الخوف والجوع وآليات الاحتلال التي لا ترحم.
كل جراح الحرب كوم وجرح شباب نفق رفح كوم آخر.. المشاهد التي تخرج تدمي القلب كمداً وحزناً ..
مضى خيرة الرجال بين شهيد وأسير وجريح
محاصرين عطشانين جائعين مخذولين مظلومين
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم انتقم
اللهم انتقم
اللهم انتقم pic.twitter.com/Kk7Lc1vSb1
— Khair Eddin Aljabri (@Khair_Aljabri) November 26, 2025
وختم ناشطون تفاعلاتهم بالقول إن ما يجري في أنفاق رفح لا يمثل فقط قصة مقاتلين، بل يعكس حكاية شعب محاصر، قاوم لأجل كرامته، ودفع أثمانا باهظة، بينما ينتظر العالم أن يدافع عنه أو على الأقل أن يسمع صوته.
إعلان