وزير النقل الأميركي يحثّ المسافرين على ارتداء ملابس لائقة.. والمنتقدون: المشكلة ليست في الملابس
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يقول منتقدون إن الحملة التي يقودها وزير النقل تُضفي طابعًا رومانسيًا على حقبةٍ لم توجد يومًا على هذا النحو في الواقع.
يريد وزير النقل الأمريكي شون دافي أن يشدّ الأمريكيون أناقتهم ويبدوا بمظهر لائق عند السفر جوا، وقد جاءت ردود الفعل على طلبه سريعة وفي معظمها مشككة. قبيل ما قالت إدارة الطيران الفيدرالية إنه سيكون أكثر فترات سفر عيد الشكر ازدحاما منذ 15 عاما، أطلق دافي حملة جديدة بعنوان "العصر الذهبي للسفر يبدأ بك".
تقول وزارة النقل إن حملتها تهدف إلى خفض العنف والسلوك التخريبي في الصالات وعلى متن الطائرات؛ وقد سجّلت 13.800 حالة لمسافرين غير منضبطين منذ 2021، وأفاد واحد من كل خمسة من أفراد طواقم الضيافة بوقوع مواجهات جسدية. عالميا، تتزايد مثل هذه الحوادث؛ فأحدث أرقام "IATA" المستندة إلى بيانات أكثر من 60 شركة طيران حول العالم تُظهر وقوع حادث لكل 395 رحلة في 2024. لكن مؤرخي الطيران يشددون على ضرورة وضع الأرقام في سياقها: ففي خمسينيات القرن الماضي كان التدخين مسموحا في المقصورات، وكانت عمليات اختطاف الطائرات أكثر تكرارا من اليوم، كما خضعت المضيفات لقواعد توظيف صارمة قائمة على المظهر؛ وكانت الأسعار أعلى، ما يعني أن عددا أقل كان يسافر، في حين كانت كوارث الطيران أكثر شيوعا. ووفق بيانات "Airbus"، فقد انخفض معدّل الحوادث القاتلة سنويا من عشرة لكل مليون رحلة في 1961 إلى ما يقارب الصفر اليوم، ما يوحي بأنّ "العصر الذهبي" الذي يستدعيه دافي قد لا يكون بذلك البريق عند النظر إليه بتأنّ.
دعوة إلى الأناقة فيما تتجه شركات الطيران إلى مزيد من "الكاجوال"تأتي مناشدة دافي فيما تُرخّي شركات عديدة معايير الزيّ. ففي أستراليا ألغت شركة "Bonza" منخفضة التكلفة الزيّ الرسمي بالكامل في 2022، وبات بإمكان طواقم المقصورة والطيارين ارتداء قمصان وتنانير وسراويل قصيرة تحمل علامة "Bonza"، كما سُمح بالوشوم الظاهرة وأصبح وضع المكياج اختياريا؛ وقالت كارلي بوفي، الرئيسة السابقة للشؤون التجارية، إن الهدف كان ابتكار شيء "مرح وحيوي ويعكس الحاضر". وفي الولايات المتحدة، أعادت "Alaska Airlines" صياغة قواعد المظهر في 2022 لتبنّي خيارات محايدة جندريا وإتاحة المكياج وطلاء الأظافر وقرطين في كل أذن وثقوب الأنف؛ وتسمح "United Airlines" ببعض الأوشام الظاهرة وبالشعر الطويل لكل الأجناس، فيما أسقطت "Virgin Atlantic" إلزام المكياج للمضيفات في 2019 وخفّفت قواعد الأوشام في 2022. وفي المالديف، يذهب النهج "الكاجوال" أبعد؛ ففي "Trans Maldivian Airways" يحلّق الطيارون أحيانا حفاة أو يرتدون "شبشب".
Related شركة طيران يابانية تقدم رحلات داخلية مجانية للمسافرين من المملكة المتحدة وأوروبا دعوة إلى اللباقة أم سوء فهم لما تعرّض له السفر؟رغم الجدل، وجدت دعوة دافي بعض المؤيدين؛ إذ كتب أحد مستخدمي "Reddit": "طالما أنك مُغطّى فلا يهمني ما ترتدي. مزيد من اللباقة أؤيده". ويتفق خبراء الطيران على أن وجود حد أدنى من اللطف والاحترام تجاه طواقم المقصورة والركاب الآخرين يجعل السفر أكثر أمانا واحتمالا.
Related هل تمرّ عبر مطار ميونيخ هذا الشتاء؟ لا تفوّت زيارة سوق عيد الميلاد قبل متابعة رحلتكهل الطيران آمن؟ خبراء يشرحون لماذا لا ينبغي لحادث الهند أن يثير مخاوفك من السفر جوًالكن كثيرين يرون أن رسالة الوزير تتجاهل الضغوط الهيكلية التي تُشكّل الطيران الحديث: مقصورات مكتظة، أطقم مُنهَكة، نماذج تسعير منخفضة للغاية، ومطارات تعمل قرب طاقتها القصوى، فضلا عن نقص البدائل للسفر الجوي. كتب مستخدم آخر في "Reddit": "كان السفر الجوي يوما ما تجربة ممتعة. اليوم ليس كثيرا. شركات الطيران تعامل الركاب كسلعة"، مضيفا أن "أفضل طريقة لإصلاح السفر الجوي هي توسيع وتطوير شبكة السكك الحديدية المحلية حتى تتوفر بدائل عن الرحلات الداخلية القصيرة". سواء وصل الركاب ببيجامة أو جينز أو بذلة سهرة، قليلون يشكّون في أن التوتر، لا البنطال الرياضي، هو ما يغذي معظم التفجرات في الأجواء؛ ومن دون تحسينات للقضايا التي تقف وراء ذلك، تُخاطر حملة وزارة النقل بأن تبدو كجدل حول قواعد اللباس في زمن تطغى عليه أمور غير اللياقة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الصحة دراسة حزب الله لبنان إسرائيل دونالد ترامب الصحة دراسة حزب الله لبنان النقل النقل الجوي دونالد ترامب سفر خطوط الطيران إسرائيل دونالد ترامب الصحة دراسة حزب الله لبنان روسيا أوكرانيا البابا ليو الرابع عشر الحرب في أوكرانيا فضيحة جنسية بحث علمي
إقرأ أيضاً:
ما سر عشق المسافرين الباحثين عن الفخامة لجزر شرق إندونيسيا النائية؟
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يبدو أن منطقة "جزر التوابل" في شرق إندونيسيا، المعروفة اليوم باسم جزر مالوكو، بدأت تجذب الانتباه مرة أخرى.
وبعدما كانت شبه مجهولة بالنسبة للمسافرين الدوليين قبل عقدين فقط من الزمن، أصبح الأرخبيل بمئات جزره، إلى جانب عدة مناطق محيطة به، اليوم على قوائم أمنيات المسافرين الباحثين عن مغامرات جديدة وغير مألوفة، التي تكتمل بوسائل راحة حديثة راقية.
وبدءا من بعض أشهر الأسماء في عالم الضيافة الفاخرة وحتى اليخوت الخاصة الفخمة، ثمة العشرات من الخيارات لاستكشاف الجزر التي أشعلت "هوس التوابل" خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر بحثاً عن القرنفل وجوزة الطيب من قبل التجار البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين، الذين كانوا يحققون أرباحاً كبيرة مقابل سلعهم ذات النكهات المميزة في أوروبا.
وتشمل معظم هذه الرحلات البحرية أيضاً جولات إلى المناطق المجاورة مثل "راجا أمبات"، التي يُشار إليها غالباً باسم "آخر جنّة على الأرض".
يشير مستشار الضيافة جايسون فريدمن، الذي يعمل مع يخت "Kudanil Explorer"، وهو يخت فاخر للرحلات الاستكشافية بهيكل فولاذي يوفر حجوزات بقيمة 23 ألف دولار لليلة، إلى الجزر الشرقية البعيدة في إندونيسيا بأنها مليئة بتنوع بيولوجي مذهل، وتمنح إحساساً حقيقياً بالعزلة لا يمكن استكشافه إلا بالقارب.
ويقول فريدمن إنها "وجهة تزخر فيها الشعاب المرجانية بالألوان، وتنهض فيها البراكين من بحار لم تمسّها يد، وتزدهر فيها الثقافات القديمة في عزلة".
ويضيف: "كل جزيرة تروي قصة مختلفة، بتقاليد ولغات لا توجد في أي مكان آخر. لا يوجد مكان آخر على وجه الأرض يبدو بهذا القدر من الأصالة والحيوية".
من جهتها، توضح كارولين كونين، المتخصصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى وكالة "Wilderness Travel" للجولات السياحية، إن المنطقة أصبحت أكثر شعبية لدى الأشخاص "الذين يريدون أن ينبهروا" بالكم الهائل من الحياة تحت الماء.
وتصف كونين ذلك بقولها: "أسماك الشعاب المرجانية التي لن تراها في أي مكان آخر وبتجمعات كبيرة… إنه مجرد فيض حسي".
"استرخاء مُنتقى بعناية فائقة"من بين الأسماء الكبيرة التي تقدم رحلات إلى شرق إندونيسيا هي وكالة السياحة "ناشونال جيوغرافيك إكسبيديشنز"، بما في ذلك رحلة بحرية لمدة أسبوعين إلى جزر التوابل/راجا أمبات على متن سفينة "Aqua Blu" التي تتسع لـ28 راكباً، والتي كانت في السابق يختاً خاصاً لعائلة أرستقراطية أوروبية.
ويتضمن السعر الشامل، أي 27 ألف دولار للشخص الواحد، خدمات راقية مثل جلسات التدليك (مساج بالي)، والوجبات الفاخرة، والغوص، وغيرها من الرياضات المائية، إضافة إلى وجود مدرب تصوير معتمد من "ناشيونال جيوغرافيك" لمساعدتك على التقاط الصور المثالية.