بوابة الوفد:
2026-06-03@01:36:40 GMT

السعادة.. فن داخلي لا يُمنح بل يُصنع

تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT

نولد ونحن نظن أن السعادة هدية تنتظرنا خارج أنفسنا في شخص ما، أو فرصة ما، أو حدث مفاجئ ؛ ثم تمر بنا السنوات فنكتشف أن أجمل أشكال السعادة لم تُمنح لنا، بل صُنعت داخلنا دون أن يلحظ أحد ذلك، لأن السعادة ليست نتيجة اكتمال الظروف، بل نتيجة نضج الروح، وهدوء القلب، وتصالح الإنسان مع نفسه. 
هناك من يسعى خلف السعادة كما لو كانت نقطة بعيدة على خط الأفق ، كلما اقترب منها وجدها تبتعد خطوة.

هؤلاء يعيشون وهما ً مؤلما ً؛ أن السعادة مرتبطة بما ينقصهم، لا بما لديهم، بينما الإنسان الذي يبدأ رحلة السعادة من داخله يدرك شيئا ً بسيطا ً للغاية؛ أن الامتنان يجعل القليل كثيرا ً، وأن القناعة تمنح الأشياء الصغيرة قيمة عظيمة.
أحيانا ً نكون نحن أكبر أعداء سعادتنا؛ نقسو على أنفسنا حين نقارنها بالآخرين، نحملها فوق طاقتها، ونلومها على أخطائها القديمة، وحين نتصالح مع النفس، نغفر لها، ونسمح لها بأن تتنفس لتبدأ أولى شرارات السعادة في الظهور. 
السعادة ليست دائما ً في الضحكات العالية، بل أحيانا ً في هدوء الصدر، وصفاء الذهن، وشعور خفيف بالطمأنينة لا يستطيع أحد أن يراه لكنه يسكن أعماقنا.
السعادة تبدأ حين نتوقف عن انتظارها من الآخرين ، الذين يظنون أن شخصا ً ما سيجعلهم سعداء، يُصابون بخيبة متكررة، لأن السعادة التي تعتمد على الخارج هشة، تتأثر بالمزاجيات، والتغيرات، والغياب. أما السعادة التي تُزرع داخل الروح، وتُروى بالوعي، وتُحرس بالرضا، فهي لا تزول مهما تبدلت الظروف.
هكذا نكتشف أن السعادة ليست حدثا ً كبيرا ً ، بل تفاصيل صغيرة ؛؛ كوب قهوة هادئ، لحظة شروق، كلمة لطيفة من قلب صادق، لحظة إنجاز مهما كان بسيطا ً، رائحة المطر الأولى، أو حتى القدرة على الجلوس مع الذات دون صراع، فالسعادة ليست وعدا ً مستقبليا ً، بل تجربة حاضرة.
وفي نهاية المطاف، نفهم أن السعادة الحقيقية ليست أن نحصل على كل شيء، بل أن لا نكون عبيدا ً لأي شيء؛ لا لشهوة، ولا لخوف، ولا لماضٍ يحبسنا، ولا لتوقعات الآخرين، السعادة سلام داخلي، نصل إليه حين نتوقف عن مطاردة الحياة، ونبدأ في عيشها.
السعادة ليست مكانا ً نصل إليه، بل طريقة حياة نختارها مرة بعد مرة، حتى تصبح عادة، ثم تصبح طبيعة، ثم تصبح جزءا ً من هويتنا .. فنحن لا نجد السعادة، بل نصبح نحن السعادة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الظروف السعادة لیست أن السعادة

إقرأ أيضاً:

لبنان: مفاوضات اليوم لن تفضي إلى نتيجة حاسمة

قالت مصادر في الرئاسة اللبنانية في بعبدا للصحافيين، مساء الثلاثاء، إن الوفد اللبناني في واشنطن استهل الجلسة بالتأكيد على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

لبنان.. الملعب يُفرض من جديد! مسؤول أمريكي: نسعى لمنع اتساع التوتر في لبنان

وأضاف المصدر أن المباحثات تناولت مختلف الملفات والمفاهيم المرجعية المرتبطة بآلية وقف إطلاق النار وتثبيته.

وصرح بأن التقديرات تشير إلى أن المفاوضات لن تفضي اليوم إلى نتيجة حاسمة، ومن المرجح أن تستكمل المباحثات يوم الأربعاء 3 يونيو.

وذكر المصدر أنه طرحت خلال الجلسة أفكار وصيغ عملية من الجانب اللبناني والإسرائيلي إضافة إلى مقترحات من الوسيط الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار.

وأكد أن هناك جدية واضحة ومسعى أمريكي فعلي للتوصل إلى تثبيت شامل ومستدام لوقف إطلاق النار.

وانطلقت يوم الثلاثاء في العاصمة الأمريكية واشنطن الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية وإشراف مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
  • مي عز الدين تكشف أسرار قصة حبها.. وزوجها يعلق: فخور بيكي إلى الأبد
  • لبنان: مفاوضات اليوم لن تفضي إلى نتيجة حاسمة
  • كاسيميرو: البرازيل ليست المرشح الأول لكأس العالم 2026 رغم القوة والطموح
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • «ورد على فل وياسمين» الحلقة الرابعة.. صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • رحيل سهام جلال.. 10 محطات صنعت مشوار «وزيرة السعادة»
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا