تزايد نفوذ الحملات الرقمية الخفية يثير القلق.. كيف تعيد روبوتات الدردشة تشكيل آراء الناخبين؟
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أظهرت الدراسة أن قدرة روبوتات الدردشة على الإقناع لا ترتبط بالسرد القصصي، بل بكمية المعلومات التي تضخّها للمستخدم، وهو ما يجعل تأثيرها أكثر قوة.
كشفت دراسة نُشرت في مجلة Nature أن محادثة قصيرة لا تتجاوز ست دقائق مع روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تغيّر توجه الناخب السياسي حتى لو استند الروبوت إلى معلومات خاطئة.
وشملت التجارب الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبولندا، حيث طُلب من المشاركين تحديد تفضيلهم السياسي على مقياس من صفر إلى مئة قبل التفاعل مع نماذج تعتمد على GPT-4o من OpenAI والبديل الصيني DeepSeek. وفي الولايات المتحدة، تحرك مؤيدو كامالا هاريس أربع نقاط باتجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد محادثة مع روبوت مؤيد له، بينما تحرك مؤيدو ترامب 2.3 نقطة باتجاه هاريس عند التفاعل مع روبوت داعم لها، في حين سجلت التحولات الأكبر في كندا وبولندا وبلغت عشرة نقاط في بعض الحالات.
وقال ديفيد راند، أستاذ علوم المعلومات في جامعة كورنيل وأحد مؤلفي الدراسة، إن هذه التحولات قادرة على التأثير في شريحة مهمة من الناخبين.
وأوضح في رسالة إلكترونية لوكالة "فرانس برس" أن واحدا من كل عشرة مشاركين في كندا وبولندا غيّر رأيه عندما سُئل كيف سيصوّت إذا جرت الانتخابات في ذلك اليوم، مقابل واحد من كل خمسة وعشرين في الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن نوايا التصويت لا تعكس دائما النتائج الفعلية في صناديق الاقتراع.
سرّ القوة الإقناعية للروبوتاتفي دراسة موازية نُشرت في Science، ركز الباحثون على فهم الأسباب التي تجعل روبوتات الدردشة مقنعة إلى هذا الحد. وخلصت النتائج إلى أن هذه النماذج لا تؤثر لأنها تروي القصص بشكل أفضل، بل لأنها تغرق المستخدم بكم هائل من المعلومات، ما يزيد قدرتها على الإقناع.
إلا أن هذا الأسلوب يؤدي إلى ارتفاع مستويات التضليل وانخفاض الدقة. وانخفض أداء GPT-4o من نحو ثمانين بالمئة إلى ستين بالمئة عندما طُلب منه تقديم أكبر قدر ممكن من “الحقائق”، فيما أظهرت التجارب أن النماذج ذات التوجه اليميني كانت أكثر ميلا لإنتاج معلومات مضللة مقارنة بالنماذج اليسارية.
Related ما بعد روبوتات الدردشة: "نباتيو الذكاء الاصطناعي" يرفضون قبول واقع افتراضيدراسة: روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تبث دعاية روسية"الذكاء الاصطناعي يشوه تصوراتنا".. دراسة تحذر من نصائح روبوتات الدردشة تهديد لشرعية الحكم الديمقراطيحذّرت ليزا أرجايل من جامعة بوردو، في تعليقها المنشور مع الدراسة في Science، من أن هذه القدرة الإقناعية المعتمدة على معلومات غير دقيقة تشكل "تهديدا أساسيا لشرعية الحكم الديمقراطي".
واعتبرت أن خطورة هذه النماذج تكمن في أن تأثيرها غالبا ما يكون ضمنيا، بحيث يمكن للمستخدم أن يطرح سؤالا عاديا لا علاقة له بالسياسة، ليتلقى إجابة توجهه بشكل غير مباشر نحو سياق سياسي، كما في المثال الذي يذكره الباحثون عن سؤال بسيط حول وجبة العشاء يربطه الروبوت بأحد المرشحين.
الحاجة إلى وعي عامتشير جيليان فيشر من جامعة واشنطن إلى أن سبب التأثير المضاعف لهذه النماذج قد يعود إلى أن الناس يعتبرون الآلات أقل عرضة للخطأ من البشر، ما يمنح روبوتات الدردشة قوة إقناعية مضخمة. لكنها تؤكد أن ارتفاع مستوى الوعي بطريقة عمل الذكاء الاصطناعي يقلل من قابلية المستخدمين للتأثر.
وترى أن تعزيز فهم الجمهور لحدود هذه التكنولوجيا يشكل خطوة ضرورية لحماية سلامة الأنظمة الديمقراطية، خصوصا في ظل الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب أوروبا إسرائيل تكنولوجيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب أوروبا إسرائيل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نتائج الانتخابات أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب أوروبا إسرائيل تكنولوجيا دراسة حزب الله الفيفا سوريا روسيا فرنسا الذکاء الاصطناعی روبوتات الدردشة
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.