كتب- محمد شاكر:

صدر حديثا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، كتاب "التراث الشعبي بين النص والعرض" للناقد الدكتور محمود كحيلة، وذلك ضمن إصدارات سلسلة الدراسات الشعبية.

يجمع الناقد الدكتور محمود كحيلة في هذا الكتاب بين ثلاث ثنائيات، الأولى: ثنائية التراث الشعبي والمسرح، والثانية: النقد الأكاديمي والخبرة من الجمع الميداني، والثالثة: بين النص الأدبي المكتوب والعرض المسرحي، منطلقا من تصور أن البداية الحقيقية للعملية المسرحية هي الثقافة الشعبية ممثلة في الأساطير والسير والحكايات لأنها تقدم مسرحة للحياة، وأيضا كونها قضية تتعلق بتراث الوطن والحفاظ على هويته.

يختار الناقد نصوصا مسرحية، تأسست مادة صياغتها على الثقافة الشعبية، كما يرصد حضورها في محافظة الشرقية في المدة من 1995 إلى 2015، تلك المدة التي تميزت بوجود مسرح إقليمي حقيقي على الساحة المسرحية المصرية.

ويمتاز المسرح الشرقاوي بتجربة فريدة في تلقي المسرح ومشاهدة العروض المسرحية التي بدأت زيارتها إلى مدينة الزقازيق منذ أوائل القرن التاسعَ عشر، وهي البداية المبكرة التي تركت بصمتها على أبعد مكان في حدود المحافظة حيث وصل المسرح إلى التلاميذ في مرحلة التعليم الأساسي، فقدمت مسرحيات تمزج بين الدرس والتراث.

وتدور قضايا هذا الكتاب حول أربعة محاور، هي: التراث الشعبي والمسرح في محافظة الشرقية امتدادا للعلاقة الأبدية بين المسرح والتراث، والمسرح الإقليمي بالشرقية النشأة والرواد والانتماء إلى المسرح الريفي، الخطاب التراثي في تجارب مسرحية من الشرقية، والمحور الرابع قراءة لنص مسرحية "الزير سالم"، تأليف ألفريد فرج، المستلهمة من الحكاية الشعبية، وهي إحدى القصص العربية التاريخية في الوقت نفسه.

سلسلة الدراسات الشعبية تعنى بنشر الدراسات المتعلقة بالفلكلور ونصوص وسير وحكايات وملاحم الأدب الشعبي، وهي إحدى إصدارات الإدارة العامة للنشر الثقافي برئاسة الكاتب الحسيني عمران، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية برئاسة الشاعر د. مسعود شومان، تصدر السلسلة برئاسة تحرير حسن سرور، ومدير التحرير محمد شومان، تصميم الأغلفة نسرين محمود.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

كتاب التراث الشعبي بين النص والعرض الناقد الدكتور محمود كحيلة إصدارات سلسلة الدراسات الشعبية الهيئة العامة لقصور الثقافة أخبار ذات صلة فتح باب التسجيل في الدراسات السينمائية الحرة بقصر السينما 14 ديسمبر أخبار قصور الثقافة في أسبوع.. مؤتمر الصناعات الثقافية بالعريش وملتقى السيرة الهلالية أخبار منارة فنية على ساحل البحر الأحمر.. "الثقافة" تستعد لافتتاح قصر ثقافة الغردقة أخبار

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

أحدث الموضوعات زووم لاميتا فرنجية أمام الأهرامات ومي عز الدين مع زوجها بأحدث ظهور..لقطات نجوم زووم أرملة إسماعيل الليثي: "بناتنا ميعرفوش إنه مات وبدعي على كل اللي اتكلم عليا" علاقات حظك اليوم وتوقعات الأبراج 6-12:بوادر تحسن مالي لبعض الأبراج وتقدم مهني أخبار مصر خبير اقتصادي: زيادة الكهرباء قادمة لا محالة.. والغاز الإسرائيلي أرخص من مصراوي ستوري 7 صور لزوجة محمد عواد داخل راديو الزمالك قصور الثقافة تفتتح "تجربة شخصية" ضمن مشروع "المواجهة والتجوال".. الاثنين هيئة قصور الثقافة تنعى الشاعر الكبير فوزي خضر أخبار مصر حدث منتصف الليل| الأرصاد تصدر تحذيرًا بشأن التقلبات الجوية.. و8 دول عربية منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر نشرة التوك شو| طلب استثنائي بـ دولة التلاوة.. وخبير يوضح احتمالية تحريك منذ ساعتين قراءة المزيد أخبار مصر التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يحتفل بيوم التطوع العالمي منذ ساعتين قراءة المزيد أخبار مصر عمرو أديب عن مجموعة مصر في كأس العالم: حلوة ولدينا فرصة حقيقية للتأهل منذ 3 ساعات قراءة المزيد أخبار مصر خبير اقتصادي: زيادة الكهرباء قادمة لا محالة.. والغاز الإسرائيلي أرخص من منذ 3 ساعات قراءة المزيد أخبار مصر عمرو أديب عن واقعة غرق السباح يوسف محمد: إهمال يُسلم إهمال منذ 4 ساعات قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد حوادث وقضايا محاكمة 23 متهماً في قضية "خلية لجان الدعم المالي بالتجمع".. اليوم أخبار مصر حدث منتصف الليل| الأرصاد تصدر تحذيرًا بشأن التقلبات الجوية.. و8 دول عربية أخبار مصر نشرة التوك شو| طلب استثنائي بـ دولة التلاوة.. وخبير يوضح احتمالية تحريك حوادث وقضايا اليوم.. محاكمة 63 متهماً في قضية "خلية الهيكل الإداري للإخوان" أخبار مصر التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يحتفل بيوم التطوع العالمي

إعلان

أخبار

قصور الثقافة تصدر كتاب "التراث الشعبي بين النص والعرض" لمحمود كحيلة

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

"رفقة بلجيكا".. مجموعة مصر في كأس العالم 2026 إجراء لأول مرة.. نائب وزير التعليم يكشف لمصراوي مفاجأة بشأن الثانوية العامة - بالتردد.. قناة مجانية تنقل قرعة كأس العالم 2026 بمشاركة مصر 26

القاهرة - مصر

26 18 الرطوبة: 17% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: الطقس دولة التلاوة انتخابات مجلس النواب 2025 مهرجان القاهرة السينمائي المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق الهيئة العامة لقصور الثقافة مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر صور وفیدیوهات قصور الثقافة

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • عروض مسرحية ضمن أجندة «قصور الثقافة» الأسبوعية
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • غدا.. قصور الثقافة تحتفي بمسيرة الشاعر مدحت منير بالإسماعيلية
  • قصور الثقافة تقدم 17 عرضا بالموسم المسرحي في القاهرة الكبرى
  • "قصور الثقافة" تقدم 17 عرضًا ضمن الموسم المسرحي بإقليم القاهرة الكبرى
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس