هاجم حلف قبائل محافظة حضرموت، شرقي اليمن، الإمارات وحملها مسؤولية تفجر الصراع عسكريا في المحافظة الساحلية على بحر العرب.

وقال الحلف (وهو أكبر تكتل قبلي بحضرموت) في بيانه، إنهم ماضون في الدفاع عن بلادهم"، وذلك بعد يومين من تعرض مقاتلون تابعون للحلف لهجوم واسع من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بإسناد جوي من طائرات مسيرة إماراتية، والسيطرة على المناطق التي كانوا ينتشرون فيها في مديرية غيل بن يمين، شمال شرق، مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت.



وذكر حلف قبائل حضرموت أنه تعرض للغدر، رغم أنه على تعزيز أمن واستقرار حقول ومنشآت نفط المسيلة، والقيام بمهام الدفاع عنها، وعدم سقوطها بيد المليشيات، الوافدة من خارج حضرموت، كما أنه حرص على سير العمل في الشركات بسلاسة".

وأضاف "إلا إن تلك القوى  أصرت وبعزيمة على إقحام المنطقة في مربع الفوضى والصراع، وهو ما حاولنا تجنبه حفاظاً على الأمن والسكينة، وعلى أن لا تصاب المنشآت النفطية بأي ضرر".

وأشار إلى الاتفاق الذي أبرمه الحلف مع قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ، سالم الخنبشي، الذي نص على "تهدئة الموقف" من أي تصعيد وبنود أخرى، بما يشمل انسحاب قوات حماية حضرموت ( تشكيل غير نظامي تابع للحلف) من داخل مواقع النفط".

وبحسب بيان الحلف فإنه فور قيام قوات الحلف بتنفيذ الاتفاق بالانسحاب التدريجي  من داخل المواقع النفطية في المسيلة، إلا أنه في صباح الخميس، قامت قوات من تلك المليشيات ( أي قوات الانتقالي)  بالهجوم الغادر والمباغت، من عدة محاور، واستهداف رجال الحلف في مواقعهم، وهم آمنون في وقت سريان الهدنة.

ووصف ما جرى بـ"بالفعل المعيب والإجرامي الجبان"، لافتا إلى أنه تم بتواطؤ وتأييد من بعض العملاء الحضارم، الذين لا تروق لهم مواقف الشرف والدفاع عن الوطن.



وكانت قوات النخبة الحضرمية في المنطقة الثانية، التي تشرف عليها دولة الإمارات، قد أعلنت الخميس، "استعادة السيطرة على المواقع التابعة لشركات النفط في منطقة المسيلة بحضرموت، بعد شنه عملية عسكرية ضد التمرد الذي يقوده حلف قبائل حضرموت.

وحمل الحلف القبلي الذي يقوده، عمروبن حبريش العليي، دولة الإمارات كامل المسؤولية كونها الداعمة بالمال و السلاح  لتلك المجاميع وما حصل من قتل ونهب وعيب .

ودعا في بيانه، دول الرباعية الدولية و قيادة دول التحالف العربي القيام بمسؤولياتهم تجاه كل ما يحصل .

وفي سياق متصل، أدانت لجنة الاعتصام السلمي في محافظة المهرة (كيان سياسي قبلي)، الجمعة، الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السعودية والإماراتية وميليشياتها في محافظة حضرموت، وذلك بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن حضرموت، بعد اشتباكات محدودة من قوات الجيش هناك، الأربعاء.

وقالت اللجنة الذي تقود حراك سياسيا معارضا للوجود العسكري السعودي بالمهرة، إنها تابعت بقلق بالغ ما تشهده المحافظات الشرقية من تطورات خطيرة، وتدين ما ارتكبته القوات السعودية والإماراتية ومليشياتها من انتهاكات طالت أبناء حضرموت، وأسهمت في تقويض مؤسسات الدولة، والتضييق على المواطنين عبر تعطيل الخدمات وفرض سياسة الأمر الواقع، بما فاقم معاناتهم وضرب أسس الاستقرار.

وأعربت عن أسفها للدور الذي تؤديه بعض الجهات والعناصر المحلية في تنفيذ أجندات لا تخدم مصلحة الوطن ولا المحافظة، وتتناقض مع تطلعات أبناء المهرة في الأمن والاستقرار والدفاع عن سيادتهم وحقوقهم.

وقالت إن الأحداث الأخيرة تكشف حجم التحديات التي تواجه المحافظات الشرقية، ومحاولات الزج بها في مشاريع لا تعبّر عن إرادة أهلها.

 وأضافت أنه رغم ذلك، إلا أن أبناء المهرة أثبتوا بوعيهم ووحدتهم قدرتهم على حماية نسيجهم الاجتماعي ورفض العبث بأمن محافظتهم.

وشددت لجنة الحراك السلمي بالمهرة "تمسكها بخيار النضال السلمي ورفض أي وصاية أو فرض واقع غير مشروع في المحافظة الحدودية مع سلطنة عمان"، داعية جميع أبناء المحافظة إلى التماسك والوعي والثبات لإفشال كل المخططات التي تستهدف المحافظة، والحفاظ على أمنها واستقرارها وكرامة أبنائها، حتى يستعيد الوطن كامل حقوقه وسيادته.



وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات،  قد وسعت من سيطرتها في محافظتي حضرموت والمهرة، شرقي اليمن، بعد يوم من سيطرتها على مواقع ومعسكرات للقوات الحكومية دون قتال باستثناء اشتباكات محدودة.

والخميس، سيطرت قوات المجلس الجنوبي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، على منطقة المسيلة النفطية التي كانت خاضعة لسيطرة مقاتلي حلف قبائل حضرموت، رغم اتفاق "تهدئة" ابرم بين السلطة المحلية في المحافظة الاستراتيجية وقيادة الحلف القبلي برعاية سعودية.

وواصلت هذه القوات تقدمها نحو محافظة المهرة الحدودية مع عمان، بموجب تفاهمات جرت مع القيادة المحلية والعسكرية في المحافظة الساحلية على بحر العرب.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حضرموت اليمن الإمارات المجلس الانتقالي اليمن الإمارات عدن حضرموت المجلس الانتقالي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المحافظة قوات المجلس حلف قبائل

إقرأ أيضاً:

منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة

وجهت مكونات وناشطات نسوية بالعاصمة عدن دعوة للتظاهر، الخميس القادم، احتجاجاً على استمرار أزمة الكهرباء، رغم الإعلان السعودي الأخير عن تقديم دعم جديد لوقود الكهرباء.

ووجهت المكونات والناشطات النسوية دعوة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للتظاهر ضد استمرار تدهور خدمة الكهرباء، عصر يوم الخميس القادم، الموافق 4 يونيو 2026، في "ساحة العروض" بمديرية خور مكسر.

وجاءت هذه الدعوة مع استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن، التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف. وفي المقابل، لا تزال الخدمة عند برنامج تشغيل لساعتين فقط، مقابل ثماني ساعات انطفاء.

ويأتي استمرار تدهور خدمة الكهرباء بالعاصمة عدن بالتزامن مع إعلان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، الأربعاء الماضي، عن تقديم الرياض دعماً عاجلاً للحكومة اليمنية بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية.

ويؤكد ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، نوار أبكر، أن هذا الدعم الجديد لن يُحدث فرقاً في الخدمة، بسبب حاجة المدينة إلى وقود النفط الخام لرفع حجم التوليد وخفض ساعات الانطفاء على السكان.

وقال أبكر، في رسالة وجهها إلى الجانب السعودي عبر حسابه على منصة "فيس بوك"، وشكر فيها تقديم الدعم الجديد لوقود الكهرباء، إن هذا الدعم لن يظهر أثره على المواطن في عدن والمحافظات المجاورة.

وأشار إلى أن جميع المحطات العاملة في عدن تعمل منذ تقديم الجانب السعودي الدعم السابق لوقود الكهرباء في شهر يناير الماضي، وعلق بالقول مخاطباً الأشقاء في السعودية: "لكن ما أثر التحسن؟! فأنتم على علم بساعات الانطفاء اليومية".

وأكد أن المواطن في عدن لن يلمس أي تحسن في الوقت الراهن إلا بدخول محطة الرئيس (بترومسيلة) بكامل قدرتها للخدمة، وليس بتشغيل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط.

وأضاف ناطق الكهرباء بعدن أن ذلك لن يتم "ما لم يتم إقناع رجل حضرموت بضرورة رفع كميات النفط الخام وتشغيل محطة الرئيس بكامل قدرتها"، في إشارة إلى موقف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي من تزويد المحطة بوقود النفط الخام المنتج بالمحافظة.

وبحسب مصادر عاملة في مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن، تعمل محطة الرئيس (بترومسيلة) بشكل جزئي لا يتعدى 100 ميجاوات فقط، حيث يتم تزويدها بنحو 4 آلاف برميل نفط يومياً من محافظات حضرموت وشبوة ومأرب.

وأضافت المصادر أن المحطة تحتاج إلى رفع الكمية بنحو 6 آلاف برميل نفط يومياً من الكميات المخزنة في منشأة الضبة بحضرموت، التي تحتوي على نحو 3 ملايين برميل نفط مخزنة منذ توقف التصدير عقب هجمات مليشيا الحوثي أواخر عام 2022.

وأكدت أن تشغيل المحطة بقدرتها الكاملة البالغة 260 ميجاوات سيعمل على تحسين خدمة الكهرباء في العاصمة عدن، عبر خفض ساعات الانطفاء مساءً إلى النصف، من 8 ساعات حالياً إلى 4 ساعات.

إلا أن هذا الأمر يصطدم بموقف رافض من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، الذي يطالب الحكومة بدفع مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط للمحطة.

وختم ناطق مؤسسة الكهرباء بالعاصمة عدن رسالته الموجهة إلى الجانب السعودي بالتحذير من تدهور قادم لخدمة الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تصل أحمال عدن في ذروة الصيف إلى 750 ميجاوات، معلقاً بالقول: "إذا كانت الكهرباء تنطفئ الآن من 8 إلى 10 ساعات يومياً، والأحمال لا تتعدى 650 ميجاوات، فما بالكم حينما تصل إلى 750 ميجاوات؟!".

مقالات مشابهة

  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة
  • إقالة مسؤول أمني وإحالته للتحقيق إثر وفاة مواطن تحت التعذيب في أبين جنوبي اليمن
  • محافظ أسوان يلتقى أعضاء غرفة شركات السياحة والسفر لبحث آليات التطوير ودعم الحركة السياحية والإستثمارية
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • مأرب : تدشين دوري كرة القدم لأندية مديريات محافظة المحويت بمشاركة تسعة أندية
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • السيطرة على حريق في كافيه على شاطئ محافظة بورسعيد