تتعامل النيابة العامة فى قضايا القتل الأسري مع الملف كقضية أمن مجتمعى بالغة الخطورة، ودورها يمتد من لحظة الإبلاغ أو ضبط المتهم وحتى إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، مع تنسيق وثيق مع الشرطة والأدلة الجنائية والجهات الاجتماعية لحماية الأسرة والضحايا.

 

استقبال البلاغ وتأمين مسرح الواقعة

فور ورود بلاغ أو إشعار من الشرطة بوقوع جريمة، تنتقل النيابة فورًا إلى مسرح الحادث (أو تكلف الضباط المختصين) لتأمين المكان ومنع العبث بالأدلة، وتصدر أوامر بمنع الاقتراب من مسرح الجريمة وتحفظه لحين معاينته بمعرفة خبراء الأدلة الجنائية.

 

معاينة الجثة وإجراءات الطب الشرعى

النيابة تُكلف خبراء الطب الشرعى بتشريح الجثة أو إجراء الكشف الطبى لتحديد سبب الوفاة وطريقة حدوثها (طعن، طلق نارى، تسمم.. إلخ)، وتحصّل على تقارير أولية ومفصلة تتضمّن وقت الوفاة المقدر، أدوات الجريمة أن وُجدت، وأى آثار عنف أو اعتداء، وهذه التقارير تُعد أدلة أساسية للنيابة.

 

ضبط المتهمين واستجوابهم

بناءً على نتائج المعاينة والتحريات الأولية، تطلب النيابة ضبط المتهم أو استدعاءه للتحقيق، وأثناء الاستجواب تُسجل النيابة أقوال المتهمين وتُواجههم بالأدلة (تقارير الطب الشرعى، إفادات الشهود، تسجيلات كاميرات، متحصلات من تفريغ هواتف).

 

تكليف المباحث الجنائية والتحريات التكميلية

توجّه النيابة المباحث الجنائية لإجراء تحريات تكميلية: استدعاء الشهود، فحص علاقات المتهم بالضحية، جمع شهادات الجيران، ومراجعة كاميرات المراقبة، قد تطلب تحريات إلكترونية (تتبّع مكالمات، تفريغ هواتف، طلب بيانات من شركات الاتصالات) إذا دعت الحاجة. 

 

فحص الأدلة التقنية والطبية (الأدلة الجنائية)

تحال العينات المأخوذة (ملابس، أسلحة، سوائل بيولوجية، هواتف) إلى معامل الأدلة الجنائية لتحليل بصمات، سموم، حمض نووى DNA، ومطابقة البيانات، وتعد تقارير المعمل جزءًا محوريًا فى ملف القضية وتُعرض على النيابة للاستناد إليها فى توجيه الاتهامات. 

 

حماية الأسرة وحقوق المجنى عليهم

النيابة تتخذ إجراءات فورية لحماية الباقين من الأسرة (أطفال، زوجة، أقارب): أمر منع تواصل، إخطار جهات الحماية الاجتماعية، أو تنسيق لإيداع من لا معيل لهم بدور رعاية مؤقتة، وتطلب تقارير اجتماعية وطبية لتقييم حاجة الأسرة إلى دعم أو مأوى أو تدخل اجتماعي. (إجراء متبع فى قضايا العنف الأسري).

 

اتخاذ قرار الاتهام وإحالة القضية للمحاكمة


بعد اكتمال الأدلة وكتابة التحقيق، تتخذ النيابة قرارًا إما بحفظ الدعوى (إذا كانت الأدلة ضعيفة) أو توجيه الاتهامات وإحالة المتهم لمحكمة الجنايات.




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: قتل جرائم قتل النيابة العامه اخبار الحوادث الأدلة الجنائیة

إقرأ أيضاً:

‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة

‎شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، ‎أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

‎واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

‎من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

‎وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

‎كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

مقالات مشابهة

  • مرافعة النيابة في محاكمة 58 متهما بخلية التجمع الأول.. اليوم
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • ترامب ينفي تقارير إيرانية تحدثت عن توقف الاتصالات والمفاوضات.. وقت الاتفاق قد حان
  • كاسيميرو يعلّق على نيمار: “ليس استثناءً.. ويجب التعامل معه خطوة بخطوة”
  • تأجيل محاكمة متهمي "خلية النزهة" إلى 17 أغسطس
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة