بيروت: أعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، الخميس14سبتمبر2023، إنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة الفلسطيني جنوبي لبنان، يبدأ الساعة السادسة مساء الخميس.

وقال المكتب في بيان، إن "المساعي التي بذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري طوال اليوم لوقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة قد نجحت".

وأضاف البيان: "تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في المخيم يبدأ سريانه عند الساعة السادسة مساء اليوم (الخميس)".

ومنذ صباح اليوم، سادت حالة من الهدوء الحذر في كافة محاور المخيم، بعدما تراجعت حدة الاشتباكات العنيفة التي تواصلت طوال الليل، واشتدت خلال ساعات الصباح الأولى.

وفي وقت سابق اليوم، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا جراء الاشتباكات الدائرة في المخيم منذ أسبوع إلى 15، بالإضافة إلى أكثر ‏من 150 جريحا، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وكان بري قد التقى عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، الذي أدان عمليات إطلاق النار في المخيم، ووصفها بالمشبوهة التي لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية"، وفق بيان مكتب بري.

وقال أبو مرزوق في مؤتمر صحفي "نبذل قصار جهدنا من أجل الامن والعدل وتسليم المطلوبين، وأن نكون أداة خير لشعبنا وللبنان".

وفي وقت لاحق التقى بري عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة "التحرير الفلسطينية" والمركزية لحركة "فتح" المشرف على الساحة اللبنانية عزام الأحمد، الذي قال بعد اللقاء "لا بد من وقف إطلاق النار والالتزام المطلق به من أي جهة كانت، لأن المؤامرة كبيرة على مخيم عين الحلوة وعلى مستقبل القضية الفلسطينية".

وكشف الأحمد "أن هناك انخراطا دوليا عربيا وأجنبيا في هذه المؤامرة التي تستهدف مخيم عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني، وللاسف تم الاتفاق أكثر من مرة، ولكنه كان ينهار سريعا".

وتعد اشتباكات الخميس بين "فتح" وجماعة مسلحة تطلق على نفسها "الشباب المسلم"، خرقا جديدا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الاثنين الماضي، بعد اجتماع عقد بين مسؤولين فلسطينيين والأمن اللبناني.

وتأتي هذه التطورات بعد هدوء دام نحو شهر، عقب مواجهات مسلحة نهاية يوليو/ تموز الماضي، أدت حينها إلى مقتل 14 شخصا.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة بنحو 300 ألف لاجئ.

ولا يدخل الجيش أو القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات بموجب اتفاقات ضمنية سابقة، تاركين مهمة حفظ الأمن فيها للفلسطينيين أنفسهم، بينما يفرض الجيش اللبناني إجراءات مشددة حولها.​​​​​​​

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: فی مخیم عین الحلوة إطلاق النار فی

إقرأ أيضاً:

عام على اتفاق وقف اطلاق النار: إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بسلسلة غارات وتعلن حصيلة ضرباتها خلال سنة

على الرغم من مرور سنة على اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال لبنان يعيش على إيقاع الغارات الإسرائيلية شبه اليومية والخرق المتواصل للهدنة.

نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، يوم الخميس، هجمات جوية مكثفة استهدفت مرتفعات الجرمق والمحمودية وإقليم التفاح في جنوب لبنان، وهي مناطق دأبت إسرائيل على قصفها رغم وقف إطلاق النار.

وزعمت الدولة العبرية استهداف ما وصفته بمواقع لإطلاق الصواريخ ومستودعات أسلحة ومواقع عسكرية تابعة لحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "ضرب وفكّك بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوب لبنان"، مدّعيًا استهداف "منصات إطلاق كانت تُخزّن فيها أسلحة" إلى جانب "مواقع عسكرية" يستخدمها الحزب.

وللمفارقة، تزامنت الغارات مع مرور الذكرى السنوية للاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنّ قواته "وفي إطار تطبيق الاتفاق" نفّذت خلال العام الأخير أكثر من 1,200 عملية مركّزة وقضت على ما يفوق 370 مقاتلًا من حزب الله وحماس وفصائل فلسطينية أخرى، في إشارة مباشرة إلى استمرار العمليات رغم أن الاتفاق نص على وقف إطلاق النار.

ونقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" أن الفرقة 91 نفّذت عشرات العمليات الاستباقية لتدمير "بنى تحتية إرهابية" وإحباط محاولات جمع المعلومات عن قواتها، مشيرًا إلى رصد "عشرات المباني العسكرية" ومخازن الأسلحة ومنصات الصواريخ ونقاط الرصد والرماية.

وفيما تتصاعد الهواجس من انزلاق البلاد إلى حرب أوسع، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس من حرب جديدة على لبنان إذا لم يسلّم حزب الله سلاحه قبل نهاية عام 2025، قائلًا إن الولايات المتحدة "ألزمت" الحزب بتنفيذ ذلك، وإن عدم الامتثال سيقود إلى "عمل عسكري حاسم".

ن موقع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، في 20 نوفمبر 2025. Mohammad Zaatari/ AP مواقف متباينة حول السلاح

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان يواجه "حرب استنزاف من طرف واحد"، معتبرًا أن ثمة مؤشرات على استعادة الثقة رغم التصعيد. وأوضح أن الحكومة وضعت مراحل حصر السلاح، بدءًا من جنوب الليطاني عبر إزالة السلاح والبنى العسكرية، ثم مرحلة "احتواء السلاح" شمال الليطاني قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة. وانتقد سلام سلاح حزب الله، معتبرًا أنه لم يحقق الردع ولا منع الاعتداءات، وأن لبنان "متأخر" في بسط سلطة الدولة وفق اتفاق الطائف.

في المقابل، شددت كتلة "الوفاء للمقاومة" على حق لبنان في اتخاذ ما يلزم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، محملة المجتمع الدولي مسؤولية عدم إدانته للانتهاكات. وأكدت أن عامًا مرّ على وقف إطلاق النار من دون التزام إسرائيلي، مع استمرار استهداف المدنيين والجيش واليونيفيل.

Related عامٌ على وقف إطلاق النار في لبنان والخروقات الإسرائيلية مستمرّة.. هل اقترب انهيار الاتفاق؟كاتس يهدد بحرب جديدة على لبنان.. وعبد العاطي في بيروت لمنع انفجار الوضعتقرير يُنذر بـ"مرحلة سوداء" في لبنان: ضربات إسرائيلية قد تقع "في أي وقت وأي مكان" تصاعد الخروق الإسرائيلية

رغم الاتفاق، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات شبه يومية، وترفض الانسحاب من خمس تلال استراتيجية لا تزال تحتلها في الجنوب، رغم وجوب تسليمها خلال 60 يومًا من بدء سريان الاتفاق. وتشير اليونيفيل إلى أن إسرائيل شيدت جدارًا جديدًا يتجاوز الخط الأزرق ويعزل نحو 4,000 متر مربع من الأراضي اللبنانية.

وبحسب مسؤولين لبنانيين، بقي الاتفاق "حبرًا على ورق" من الجانب الإسرائيلي، مع تسجيل أكثر من عشرة آلاف خرق شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وتوغلات وعمليات اغتيال. ووثّقت اليونيفيل أكثر من 7,500 خرق جوي ونحو 2,500 خرق بري، فيما تحدثت اليونيسف عن مقتل أكثر من 13 طفلًا وإصابة 146 آخرين منذ وقف إطلاق النار.

مبنى سكني استُهدف بغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في 20 نوفمبر 2025. Bilal Hussein/AP

وقد أفادت مصادر وزارة الصحة اللبنانية لـ"يورونيوز" بأن عدد القتلى خلال العام بلغ أكثر من 340 قتيلًا و1,300 جريحًا. كما لا يزال أكثر من 64,417 شخصًا نازحين داخليًا، معظمهم من بنت جبيل ومرجعيون وصور، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

وتسببت الهجمات الإسرائيلية بتدمير منازل ومدارس وبنى تحتية عامة، فضلًا عن استهداف آليات إعادة الإعمار، في ما اعتُبر محاولة لتعطيل جهود إعادة البناء وتقويض تعافي لبنان.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • عدوان إسرائيلي جديد على لبنان وقصف على علما الشعب
  • اعتداءات إسرائيلية متواصلة وتهديدات بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار
  • مباشر. اليوم الـ50 لوقف إطلاق النار في غزة: غارات إسرائيلية وتحذيرات أممية من تدهور وضع الأطفال
  • الشيخ نعيم قاسم: اتفاق وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي يوم انتصار للمقاومة وللبنان
  • تقرير صادم: 497 خرقاً للهدنة و347 شهيداً منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار في غزة
  • تقرير: الاحتلال قتل مئات اللبنانيين منذ اتفاق وقف إطلاق النار
  • بعد عام على وقف إطلاق النار… اليونيفيل تكشف عدد الخروقات الإسرائيلية جوًا وبرًا
  • عام على اتفاق وقف اطلاق النار: إسرائيل تستهدف جنوب لبنان بسلسلة غارات وتعلن حصيلة ضرباتها خلال سنة
  • لبنان: الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار مستمرة ونسعى للحفاظ على الاتفاق
  • مصر تواصل إرسال قوافل مساعدات إنسانية إلى غزة في اليوم الـ 48 لوقف إطلاق النار