(عدن الغد)متابعات:

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً جديداً من انتشار غير مسبوق للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في اليمن، وقالت: إن هناك انخفاضاً كبيراً في معدلات التحصين بين الأطفال.

وبحسب المنظمة الأممية، شهد العام الحالي تراجعاً كبيراً في إقبال المجتمع على تلقيح الأطفال؛ ما يجعل الملايين عُرضة للخطر، وهو ما أعاد البلاد إلى خريطة الدول التي ينتشر فيها شلل الأطفال.

وفي بيان وزّعه مكتب المنظمة في اليمن، أكدت «الصحة العالمية»، أن اليمن يواجه انخفاضاً كبيراً في معدلات التحصين بين الأطفال، وأن هذا الانخفاض يستمر في التفاقم بسبب التدهور الاقتصادي، وانخفاض الدخل، والنزوح، والظروف المعيشية المكتظة في المخيمات، إلى جانب النظام الصحي المجهد فوق طاقته.

ورأت المنظمة أن هذا الوضع أدى إلى عودة ظهور الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، والوفيات المرتبطة بها بين الأطفال في اليمن. وبيّنت أنه لا يمكن الوصول إلى ملايين الأطفال من خلال أنشطة التحصين الروتينية، وقد وصلت الحالات المشتبه فيها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات «إلى مستويات غير مسبوقة».

ووفقاً لتقدير التغطية التحصينية الوطنية لمنظمة الصحة العالمية و«اليونيسيف» لعام 2022، وجد أن نحو 27 في المائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة في اليمن لم يتم تحصينهم ضد الحصبة والحصبة الألمانية. كما أن هؤلاء لم يتلقوا الحد الأدنى من اللقاحات المتبقية المطلوبة للحماية الكاملة.

إصابات بالآلاف

بحسب بيانات «الصحة العالمية»، فإنه وخلال الأشهر التسعة من العام الحالي، أصيب 42.400 طفل في اليمن بالحصبة، وكانت هناك 514 حالة وفاة مرتبطة بها.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نحو 1400 حالة إصابة بمرض الدفتريا و6000 حالة سعال ديكي بين أطفال، وقالت: إنه عقب عودة ظهور فيروس شلل الأطفال من النوع الأول في اليمن في عام 2020، عاد بسرعة ظهور فيروس شلل الأطفال من النوع الثاني في عام 2021، وقد أدى ذلك إلى إعادة اليمن إلى خريطة العالم التي تضم 35 دولة مصابة حالياً.

وأكدت المنظمة الأممية، أنه وبسبب هذا المرض العضال، كان هناك 928 حالة مشتبهاً بها بين أطفال اليمن مصابين بالشلل الرخوي الحاد حتى الآن والذي يمكن أن يسببه فيروس شلل الأطفال.

وأعادت المنظمة التذكير بأن نمط مستويات التحصين لجميع اللقاحات آخذة في الانخفاض، بخاصة هذا العام، وحذّرت من أن لهذا «آثاراً صحية مباشرة وشديدة على الأطفال وعلى مستقبل اليمن».

تحذيرات أممية

ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أرتورو بسيغان، أفاد بأن انخفاض الطلب من قِبل المجتمعات والآباء على التحصين سيؤدي إلى انتشار أمراض الطفولة والأمراض المعدية القاتلة، وخاصة تلك التي يمكن الوقاية منها عن طريق اللقاحات.

وقال: إن «النظام الصحي في البلاد يتحمل بالفعل فوق طاقته، إلا أنه يواجه زيادة سريعة في حالات الطوارئ الصحية التي تتجاوز قدرته».

وطبقاً لما ذكره المسؤول الأممي، فإن المرافق الصحية بالكاد تستطيع الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية الأساسية. وإن نقص الدعم الدولي، سيجبر الكثير من المرافق على إيقاف أنشطتها.

ونبّه بسيغان إلى أن ذلك سيعرّض الملايين من الأشخاص الضعفاء في اليمن لخطر وشيك، حيث تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية والشركاء الصحيين لزيادة الدعم لتدخلات التطعيم الروتينية.

منظمة الصحة العالمية أكدت أنها مستمرة في العمل ضمن الإطار الصحي الوطني لتقديم الدعم الفني والمالي لتحسين معدلات التحصين بين الأطفال.

وتشمل هذه الجهود تعزيز مراقبة الأمراض وإدارة البيانات على المستوى الوطني، وبما يضمن الكشف عن الحالات في الوقت المناسب؛ مع الحفاظ على فرق الصحة العامة المخصصة للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات؛ وتحسين جودة ومعدلات التغطية للحملات الوقائية وحملات الاستجابة لتفشي المرض؛ وتنفيذ حملات تطعيم وتوعية متكاملة.

 

المصدر

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة بین الأطفال شلل الأطفال فی الیمن

إقرأ أيضاً:

تطورات إيجابية.. الصحة العالمية تعلن تراجع حالات الاشتباه بإيبولا

كشفت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، عن تسجيل 321 حالة إصابة مؤكدة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب 116 حالة مشتبه بها، بعد استبعاد مئات الحالات التي أظهرت التحقيقات والفحوصات أنها لا ترتبط بالفيروس.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، أن السلطات الصحية أكدت حتى الآن 48 حالة وفاة مرتبطة بالتفشي، فيما تماثل 6 أشخاص للشفاء.

وأشار، إلى أن العدد الحالي للحالات المشتبه بها يمثل انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالتقديرات السابقة التي تجاوزت 900 حالة، وذلك نتيجة استبعاد العديد من الحالات بعد التحقيق الميداني وإجراء الاختبارات اللازمة.

وأضاف ليندماير، أن الحالات المستبعدة تبين أنها تعود إلى أمراض أخرى أو حالات حمى لا علاقة لها بالإيبولا، مؤكدًا أن أعداد الحالات المشتبه بها قد تستمر في التغير مع استمرار عمليات الترصد والفحص.

وفي أوغندا، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 9 حالات إصابة مؤكدة، وحالة وفاة واحدة، وفي وقت لاحق، أكدت وزارة الصحة الأوغندية 6 إصابات جديدة بين مخالطين لحالات مؤكدة، ما رفع إجمالي الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 15 حالة.

ويواجه العاملون في الاستجابة الصحية تحديات تتعلق بالتشخيص، إذ إن الاختبارات التقليدية المستخدمة للكشف عن الإيبولا لم تكن فعالة في رصد سلالة بونديبوجيو بشكل كافٍ في المراحل الأولى من التفشي، كما لا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد لهذه السلالة.

وكانت السلطات الصحية قد أعلنت تفشي سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منتصف مايو الماضي، في ما يُعد التفشي السابع عشر للمرض في البلاد.

وتواصل منظمة الصحة العالمية، والجهات الصحية الدولية تعزيز جهود الترصد والاحتواء لمنع انتشار العدوى داخل الكونغو وخارجها.

خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو

الصحة العالمية تعلن ارتفاعًا جديدًا في إصابات فيروس هانتا.. «الأعراض وطرق الانتقال»

قرار أمريكي جديد.. «إيبولا» يهدد مشاركة الكونغو في كأس العالم 2026

مقالات مشابهة

  • تطورات إيجابية.. الصحة العالمية تعلن تراجع حالات الاشتباه بإيبولا
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • الصحة العالمية تعدل بالخفض حالات إيبولا المشتبه بها في الكونغو الديموقراطية
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا