أبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بأنها تريد دفع قوات حزب الله لمسافة 6 أميال (حوالي 10 كلم) من الحدود كجزء من اتفاق دبلوماسي لإنهاء التوترات مع لبنان، حسبما صرح ثلاثة مسؤولين إسرائيليين وأميركيين لموقع "أكسيوس".

وأشار الموقع ذاته إلى أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق عميق من أن المناوشات الحدودية المتصاعدة يمكن أن تؤدي إلى حرب شاملة ستكون أسوأ من الصراع في غزة.

وتشهد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان تصعيدا عسكريا مستمرا بين إسرائيل وحزب الله منذ شنت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما مباغتا غير مسبوق داخل إسرائيل التي ترد بقصف مدمر وعملية برية في غزة.

وقامت إسرائيل بإجلاء عشرات الآلاف من المدنيين من القرى والبلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود كإجراء احترازي تحسبا لهجوم مماثل من قبل قوات "الرضوان" الخاصة التابعة لحزب الله.

وقالت الحكومة الإسرائيلية علنا، إنه من أجل السماح للمواطنين الإسرائيليين بالعودة إلى منازلهم، يجب أن يتغير الوضع إما من خلال حل دبلوماسي أو عمل عسكري.

ويعمل كبير مستشاري الرئيس بايدن، عاموس هوكستين، ومسؤولون أميركيون آخرون على محاولة التوصل إلى مثل هذا الحل الدبلوماسي، ولكن لم يتم إحراز تقدم يذكر حتى الآن، وفقا لأكسيوس.

وأوقعت أعمال العنف التي لا تزال محصورة حتى الآن بالمناطق الحدودية، أكثر من 136 قتيلا بينهم نحو مئة من مقاتلي حزب الله في لبنان، و11 قتيلا على الأقل من الجانب الاسرائيلي، بحسب فرانس برس.

وكانت التوترات على الحدود مع لبنان إحدى القضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها خلال اجتماع وزير الدفاع، لويد أوستن، الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت في تل أبيب.

وقال مسؤولون إسرائيليون لأكسيوس، إن نتانياهو وغالانت أبلغا أوستن، أن إسرائيل لا يمكنها قبول نزوح عشرات الآلاف من مواطنيها لعدة أشهر بسبب الوضع الأمني على الجانب الآخر من الحدود.

وأوضحا بأن إسرائيل تريد اتفاقا يتضمن دفع قوات حزب الله إلى مسافة كافية بحيث لا تتمكن من إطلاق النار على القرى والبلدات الإسرائيلية على طول الحدود أو أن تكون قادرة على شن هجوم مماثل للذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع أبلغا أوستن أنه كجزء من هذا الاتفاق يريدون عدم السماح لحزب الله بالعودة إلى مواقعه على طول الحدود، التي دمرتها إسرائيل في الشهرين الماضيين.

وكشف مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، أن أوستن أبلغ نتانياهو وغالانت أن إدارة بايدن تتفهم المخاوف الإسرائيلية وستدفع من أجل التوصل إلى حل سلمي، لكنهم طلبوا من إسرائيل منح الوقت والمساحة للدبلوماسية وعدم اتخاذ خطوات تؤدي إلى تفاقم التوترات.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن نتانياهو وغالانت قالا، إن إسرائيل مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة، لكنهما أكدا أنهما يريدان رؤية تقدم في الأسابيع القليلة المقبلة.

وركز أوستن أيضا مناقشاته مع نتانياهو وغالانت وأعضاء مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي على حماية المدنيين المحاصرين في الحرب في قطاع غزة، وبحث التحول إلى عمليات قتالية أقل كثافة خلال اجتماع مع نظيره الإسرائيلي اليوم الاثنين.

وقال أوستن في مؤتمر صحفي "في أي حملة تكون هناك مراحل"، مضيفا أن ذلك يتطلب تخطيطا مفصلا ومدروسا وأنه لن يحدد أي جداول زمنية.

ويفوق معدل الوفيات بين المدنيين في غزة، نظيره في مناطق الصراع الأخرى في القرن الحادي والعشرين. ورافق تزايد الخسائر البشرية تدهور سريع في الوضع الإنساني في القطاع.

وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون، إن الإسرائيليين زعموا أن عدد الضحايا المدنيين الفلسطينيين كان أقل في الأسابيع الأخيرة مقارنة ببداية العملية.

وقال المسؤولون، إن أوستن أخبر الإسرائيليين أن هناك حاجة إلى مزيد من التحسن واقترح استخدام المزيد من القوات البرية وتقليل الضربات الجوية مع انتقال إسرائيل إلى مرحلة جديدة.

ويعتقد مسؤولو إدارة بايدن أن الانتقال إلى قتال أقل حدة سيقلل من الخسائر في صفوف المدنيين، ويسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة ويقلل من خطر نشوب حرب إقليمية.

وفي مؤتمر صحفي عقده الاثنين، قال أوستن إنه "في أي حملة تكون هناك مراحل"، مضيفا أن ذلك يتطلب تخطيطا مفصلا ومدروسا وأنه لن يحدد أي جداول زمنية.

وذكر أنه ناقش مع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، كيفية تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين في ساحة الحرب، مضيفا: "سنواصل أيضا الدعوة إلى حماية المدنيين أثناء الصراع وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأوكراني: نستعد لبحث خطوات محددة لإنهاء الحرب

قال أندريه سيبيها،  وزير الخارجية الأوكراني، إن بلاده تستعد لبحث خطوات محددة لإنهاء الحرب خلال محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن مقترحات السلام ستكون محوراً رئيسياً في النقاشات المقبلة بين الجانبين.

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

تقرير فلسطيني يُحذر من ممارسات التعذيب داخل سجون الاحتلال الأونروا: الاحتلال أجبر 32 ألف فلسطيني في الضفة الغربية

وأوضح الوزير أن بعض البنود المدرجة في خطة السلام "شديدة الحساسية" ولا يمكن مناقشتها إلا على مستوى القادة، مؤكداً حرص كييف على عقد اجتماع عاجل بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث تفاصيل الخطة والتقدم نحو تسوية شاملة.

وأصدرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، بياناً ذكرت فيه أن قواتها أسقطت 263 مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المباحثات التي أجرتها الوفود الأميركية مع الجانب الأوكراني كانت "إيجابية"، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في بلورة خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح روبيو أن لدى بلاده "وثيقة تأسيسية" لوقف الحرب، وأن الجهود الحالية تركز على تضييق الفجوات بين روسيا وأوكرانيا تمهيداً للتوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى أن واشنطن بحثت أيضاً دور الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في دعم أوكرانيا خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً رغبة بلاده في إنهاء الحرب “في أقرب وقت ممكن، ويفضّل قبل يوم الخميس”، على حد تعبيره.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، إن القيادة الأوكرانية غير ممتنة للجهود الأمريكية لوقف الحرب وأوروبا تواصل شراء النفط من روسيا.

وأضاف :"الحرب لم تكن تحدث لو كانت قيادة أمريكا وأوكرانيا قوية".

وانطلقت مباحثات جنيف لبحث الخطة الأمريكية بشأن التسوية في أوكرانيا.

وقال رئيس الوفد الأوكراني قبيل محادثات جنيف:"أهدافنا بناءة للغاية".

ووجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالةَ غلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص الأزمة الأوكرانية وافق الحل.

وقال أردوغان في رسالته :" يجب استخدام كل السبل الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا".

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، أن روسيا استهدفت أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي بأكثر من 2050 مسيّرة وقنبلة و60 صاروخاً.

وأسفر ذلك عن مقتل 33 شخصاً بينهم 6 أطفال في غرب البلاد، إضافة إلى إصابة 14 آخرين في قصف روسي على مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا.

وقالت وكالة أنباء رويترز عن مسؤول أمريكي، في وقت سابق، إنهم عقدوا محادثات إيجابية وبناءة مع الأوكرانيين الليلة الماضية.

وأضاف قائلاً :"نسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف تسوية الصراع في أوكرانيا".

وأكدت دول الشمال والبلطيق، في بيان مشترك، أنها ستواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية لردع أي عدوان روسي محتمل.

وشددت الدول المشاركة على دعمها الكامل لأي حلول سياسية تضمن سيادة أوكرانيا وأمن أوروبا، معتبرة أن ذلك يشكل أساساً لأي تسوية مستدامة.

وأشار البيان إلى أن روسيا لم تُظهر حتى الآن التزاماً بوقف إطلاق النار أو بأي خطوات جدية تمهّد لتحقيق السلام، ما يستدعي استمرار التنسيق والدعم الدولي لأوكرانيا.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن السلام الحقيقي يعتمد دائما على ضمان الأمن والعدالة.

وأضاف زيلينسكي، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الوفد الأوكراني المشارك في المفاوضات يعرف كيف يدافع عن المصالح الوطنية للبلاد.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تبلغ واشنطن: لن نتقدم في اتفاق غزة قبل استعادة الجثمانين.. والدوحة تعترض
  • تل أبيب تبلغ واشنطن أنها لن تنتقل للمرحلة الثانية من اتفاق غزة قبل إعادة الجثامين
  • إسرائيل تحذر لبنان عبر واشنطن بشأن توسيع عملياتها ضد حزب الله
  • وفد أوكراني يبحث في واشنطن خطة سلام لإنهاء الأزمة
  • لبنان يتقدّم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل
  • اعتبرت ذلك “جريمة حرب”.. دمشق تندد بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها واستهدافها المدنيين
  • زيلينسكي: روسيا تتجاهل جهود إنهاء الحرب
  • نيويورك تايمز: واشنطن تستخدم التهديد الروسي لإنهاء حرب أوكرانيا
  • أمريكا تبلغ الإدارة اللبنانية بنطاق مهلة نزع سلاح حزب الله
  • وزير الخارجية الأوكراني: نستعد لبحث خطوات محددة لإنهاء الحرب