مشروع ميناء الداخلة الأطلسي... تقدم الأشغال إلى حدود اليوم بنسبة 12% (وزير التجهيز والماء)
تاريخ النشر: 26th, December 2023 GMT
بلغت نسبة تقدم الأشغال في مشروع ميناء الداخلة الأطلسي إلى حدود اليوم 12%، وفق جواب نزار بركة وزير التجهيز والماء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية أمس الإثنين بمجلس النواب.
وذكر بأن هذا المشروع يتكون من قنطرة للربط البحري، و3 أحواض مختلفة مخصصة للتجارة وللصيد البحري ولإصلاح السفن.
بالإضافة إلى منطقة للأنشطة الاقتصادية محاذية للميناء ستلعب دورا مهما في دعم وتطوير الأنشطة الصناعية واللوجستية بالجهة، وتعزيز تموقع الميناء على الواجهة الأطلسية الإفريقية.
ويعتبر هذا المشروع واحدا من أكبر مشاريع الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق سنة 2030، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12.65 مليار درهم، حيث أحدثت مديرية خاصة تشرف على تتبع أشغال إنجازه، التي تتم من طرف مقاولات مغربية وكفاءات وخبرات وطنية.
ويعد مشروعا وطنيا مهيكلا على الواجهة الأطلسية للمملكة، وجزءا من رؤية الملك محمد السادس الهادفة إلى تنمية شاملة ومستدامة للأقاليم الجنوبية، حيث أكد الملك خلال خطابه بمناسبة الذكرى 48 للمسيرة الخضراء، على ضرورة تأهيل المجال الساحلي عامة، والدور الذي يجب أن تلعبه الواجهة الأطلسية خاصة، في تعزيز البعد الإفريقي للمملكة وانفتاحها على الفضاء الأمريكي.
وأوضح الوزير بأن هذا المشروع الضخم سيمكن من تكريس الجهة كقاطرة للتنمية ووجهة أساسية للمبادلات بين أوربا والمغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، وتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المغرب وعمقه الإفريقي، حيث ستعمل على منح دفعة قوية للدينامية الاجتماعية والاقتصادية في الجهة، بهدف دعم المقاولات والتشغيل والاستثمارات. كلمات دلالية التجهيز الداخلية المتوسطي مجلس النواب
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: التجهيز مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
نزوى.. الجهة السياحية الرائدة في كل المواسم
سالم بن نجيم البادي
سألني الرجل الذي كان يجلس بجانبي عند مدخل قلعة نزوى قائلًا: هل تعلم السر الذي يجعل الزوار يتوافدون إلى ولاية نزوى بأعداد غفيرة وفي كل المواسم؟
ثم أضاف: إنهم أهل نزوى. انظر… هل ترى أحدًا من العمالة الوافدة؟ مُعظم من يبيعون هنا والحرفيون هم من أهل نزوى. وأينما يممت وجهك ستجد أبناء نزوى من مُختلف الأعمار؛ كبارًا وصغارًا، نساءً ورجالًا، وحتى الأطفال يبيعون ويشترون. الكل يعمل ويتحرك ويفكر ويُبدع في مشاريع تجارية متميزة تجذب الزوار وتنال إعجابهم ورضاهم.
ولقد أصاب الرجل كبد الحقيقة؛ فأهل نزوى اشتهروا منذ آلاف السنين بالتميز والعمل والعصامية والاعتماد على النفس، وتوارثوا ذلك جيلًا بعد جيل حتى يومنا هذا. وليس هذا الكلام إنشائيًا بلا أدلة، بل تُؤيده الشواهد الكثيرة، ومنها قلعة نزوى الشامخة التي بناها الإمام سلطان بن سيف اليعربي، واستغرق بناؤها نحو 12 سنة، وذلك في منتصف القرن السابع عشر الميلادي.
وكذلك المباني الرائعة في حارة العقر الشهيرة، المتميزة بطريقة بناء مساكنها، وفيها المسجد الذي بُني قبل نحو 1200 سنة، وقد تم ترميمه مؤخرًا. كما إن سور حارة العقر بُني قبل 1200 سنة، وأُعيد ترميمه مع الحفاظ على أجزاء منه شاهدة على عبقرية الإنسان العُماني وتاريخه الحافل بالمنجزات الحضارية ويخترق السور ضواحي النخيل، والمشي خلاله متعة لا توصف.
لقد أصبحت حارة العقر مزارًا يجذب الزوار من كل مكان بعد أن عادت إليها الحياة بجهود أبناء نزوى، فافتُتحت فيها المحال التجارية والمقاهي ومحلات بيع الأطعمة والمشروبات والبوظة. وفي هذه الحارة يوجد متحف نزوى الذي يضم 2500 قطعة أثرية تحكي تاريخ عُمان، وقد أُقيم المتحف بجهود ذاتية من شباب الولاية.
أما سوق نزوى فهو عامر بالحركة على مدار الساعة، ويتميز بالسلع التقليدية والصناعات المحلية، وعلى رأسها الحلوى العُمانية بنكهاتها المختلفة.
زرتُ نزوى برفقة العائلة في إجازة اليوم الوطني، وشاهدنا تلك الأعداد الهائلة من الزوار، خاصة بعد العصر وفي الليل، في السوق، وفي حارة العقر، وفي قلعة نزوى. وبصعوبة بالغة يمكن التنقّل بين هذه الأماكن من شدة الزحام.
لقد رأينا في نزوى حياة ضاجّة بالحيوية والنشاط؛ بيعًا وشراءً، عملًا وجدًّا، وبهجة وفعاليات متنوعة. إنها نزوى… تاريخٌ مجيد، وعلمٌ وعلماء، وأئمة عظام، ودينٌ وبيضة الإسلام، وعاصمة عُمان في أوج ازدهارها وقوتها. وهي قصص العدل والشهامة والمروءة والكرم والكرامات والأولياء الصالحين، وتراثٌ خلدته حضارة ضاربة في عمق التاريخ، وشاهدة على عظمة الإنسان العُماني.
رجعنا من نزوى على أمل العودة إليها.
نزوى وأهل نزوى يستحقون الإعجاب والتقدير، وأن يكونوا قدوة ومثالًا يُحتذى به في العصامية والاعتماد على النفس وحب العمل.
ونزوى تستحق أن تكون عاصمة السياحة في كل المواسم… وبلا منازع.
رابط مختصر