لا يزال استهداف الحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر مستمرا، فيما تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا قصف أهداف تابعة للجماعة اليمنية.

وتستهدف الحركة المرتبطة بإيران سفنا تجارية بطائرات مسيرة وصواريخ في البحر الأحمر منذ منتصف نوفمبر، فيما تصفها بأنها تحركات للتضامن مع الفلسطينيين ضد إسرائيل خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وعطلت هذه الهجمات حركة الشحن العالمية وأجبرت شركات على تغيير مسارها للقيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب قارة إفريقيا، كما أثارت مخاوف من أن نطاق الحرب بين إسرائيل وحماس قد يتسع ليزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا قبل شهر قصف أهداف للحوثيين في اليمن ردا على الهجمات على عمليات الشحن في البحر الأحمر.

استهدافات الحوثيين خلال الـ7 أيام الماضية

31 يناير: قالت جماعة الحوثي إن قواتها البحرية نفذت عملية استهدفت سفينة تجارية أميركية في خليج عدن، بعد ساعات من إطلاق صواريخ على المدمرة الأميركية "يو إس إس غريفلي". 1 فبراير: كشف الحوثيون أن القوات البحرية استهدفت سفينة تجارية بريطانية في البحر الأحمر وسفينة تجارية أميركية كانت متجهة إلى موانئ إسرائيل. 2 فبراير: أطلقت الجماعة صواريخ باليستية تجاه أهداف إسرائيلية، قبل أن يعترضها الجيش الإسرائيلي فوق البحر الأحمر. 4 فبراير: أحبطت واشنطن عمليات إطلاق صواريخ مضادة للسفن كانت جماعة الحوثي على وشك تنفيذها في البحر الأحمر. 6 فبراير: أعلن الحوثيون شنّ هجومين بالصواريخ على سفينتين بريطانية وأميركية في البحر الأحمر. في اليوم نفسه، قام الحوثيون بإطلاق صواريخ باتجاه البحر من معسكر الحمزة في مديرية السبرة بمحافظة إب شمالي اليمن.

هذا وأكد الحوثيون، الثلاثاء، استمرار عملياتهم "حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار".

الضربات الأميركية البريطانية خلال الـ7 أيام الماضية

31 يناير: شنت القوات الأميركية والبريطانية عددا من الغارات على محافظة صعدة. 1 فبراير: استهدفت قوات القيادة المركزية الأميركية بضربة زورقا مسيرا غير مأهول يحتوي على مواد متفجرة تابع للحوثيين في البحر الأحمر. كما تم إسقاط طائرة بدون طيار فوق خليج عدن. 2 فبراير: وفي حدود الساعة 10:30 صباحا (بتوقيت صنعاء)، استطاعت المدمرة يو إس إس كارني (DDG 64) إسقاط طائرة مسيّرة بدون طيار فوق خليج عدن. لم يتم الإبلاغ عن وقوع أية إصابات أو أضرار. في وقت لاحق من نفس اليوم، وفي حوالي الساعة 4:40 مساء (بتوقيت صنعاء)، نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية ضربات ضد أربع طائرات بدون طيار تابعة للحوثيين كانت جاهزة للإطلاق. عقب ذلك وفي تمام الساعة 9:20 مساءً (بتوقيت صنعاء)، تمكنت طائرات "يو إس إس لابون" (DDG 58) وطائرات "إف/ أي 18" من إسقاط سبع طائرات بدون طيار فوق البحر الأحمر. 3 فبراير: شنت قوات القيادة المركزية الأميركية، جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة البريطانية ضربات ضد 36 هدفا للحوثيين في 13 موقعا في المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن. شملت هذه الأهداف منشآت التخزين تحت الأرض ومراكز القيادة والسيطرة وأنظمة الصواريخ ومواقع تواجد الطائرات بدون طيار وأجهزة رادارات ومروحيات. 4 فبراير: في حوالي الساعة 4 صباحا (بتوقيت صنعاء)، نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية ضربة ضمن إجراء للدفاع عن النفس ضد صاروخ كروز حوثي مضاد للسفن معد للإطلاق وموّجه ضد السفن في البحر الأحمر.  5 فبراير: أعلنت القيادة الوسطى الأميركية تدمير صواريخ ومسيرات وشن سلسلة غارات أميركية بريطانية على مواقع عدة لميليشيات الحوثي في ست محافظات يمنية.

وأعلنت مصادر يمنية، الإثنين، مقتل 40 من المتمردين الحوثيين خلال اليومين الماضيين نتيجة الضربات الأخيرة الأميركية البريطانية على مواقعهم.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات البحر الأحمر قطاع غزة إفريقيا الولايات المتحدة يو إس إس غريفلي الحوثيون طائرة بدون طيار القوات المسلحة البريطانية اليمن أخبار اليمن أخبار أميركا أخبار بريطانيا البحر الأحمر الحوثيون الحوثيين البحر الأحمر قطاع غزة إفريقيا الولايات المتحدة يو إس إس غريفلي الحوثيون طائرة بدون طيار القوات المسلحة البريطانية اليمن قوات القیادة المرکزیة فی البحر الأحمر بتوقیت صنعاء بدون طیار

إقرأ أيضاً:

المخاطر الحوثية تُربك خطط الملاحة في البحر الأحمر وتؤجّل التعافي

لا تزال حالة التخوف تسيطر على شركات الشحن العالمية رغم المؤشرات الإيجابية الأخيرة بشأن استقرار نسبي في البحر الأحمر، حيث تواصل التحركات والتهديدات الصادرة عن مليشيات الحوثي فرض ضغوط كبيرة على خطوط الملاحة الدولية، ما يعيق العودة الكاملة للممرات البحرية إلى وضعها الطبيعي.

وقال فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرسك" إن الشركة مستعدة لاستئناف الإبحار عبر البحر الأحمر مروراً بقناة السويس المصرية "حالما تسمح الظروف بذلك"، مشدداً على أن سلامة أطقم السفن تبقى الأولوية القصوى. وأكد كليرك أن الشركة تتابع التطورات الأمنية عن كثب، خصوصاً في ظل بقاء التهديدات التي تشكلها الهجمات الحوثية على السفن التجارية.

وجاءت تصريحات كليرك عقب إعلان هيئة قناة السويس بدء عودة سفن الحاويات التابعة لمجموعة "ميرسك" لعبور القناة اعتباراً من مطلع ديسمبر المقبل "تمهيداً للعودة الكاملة". إلا أن متحدثاً باسم الشركة نفى تحديد موعد رسمي لاستئناف الرحلات، في دلالة على استمرار حالة القلق داخل القطاع الملاحي العالمي.

وتُعد عودة "ميرسك"—إحدى أكبر شركات الشحن في العالم—عاملاً مؤثراً على القطاع البحري، الذي شهد خلال الأشهر الماضية ارتفاعاً كبيراً في تكاليف النقل بسبب اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر والهجمات الحوثية التي استهدفت سفناً تجارية بزعم "التضامن مع غزة".

وكانت الشركة قد قررت في يناير 2024 تحويل مسار سفنها بعيداً عن خليج عدن والبحر الأحمر، عبر الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا، بعد تعرض إحدى سفنها لهجوم مباشر من الحوثيين.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عبّر كليرك عن تفاؤل حذر قائلاً إن التقدم المحرز في غزة ومضيق باب المندب يشكّل فرصة لإعادة فتح الممرات البحرية بأمان. وأضاف: "سنستأنف الملاحة عبر البحر الأحمر وقناة السويس بمجرد أن تسمح الظروف، مع إعطاء الأولوية لسلامة أطقمنا".

وشهد المؤتمر توقيع شراكة استراتيجية بين هيئة قناة السويس و"ميرسك"، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في إعادة تنشيط حركة التجارة العالمية عبر القناة، وهي أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكانت هيئة قناة السويس قد أعلنت هذا الشهر ارتفاع إيراداتها بنسبة 14.2% على أساس سنوي بين يوليو وأكتوبر، وأرجعت ذلك إلى تحسن الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وانتعاش حركة الملاحة.

ورغم هذه التطورات الإيجابية، يؤكد مراقبون أن التحدي الأكبر لا يزال مرتبطاً بمدى التزام الحوثيين بوقف الهجمات البحرية، وهو ما سيحدد مدى قدرة شركات الشحن على العودة بشكل آمن إلى البحر الأحمر واستعادة خطوط التجارة العالمية لنشاطها المعتاد.

مقالات مشابهة

  • “فوربس”: روسيا تغير استراتيجية استخدام الطائرات بدون طيار
  • اختبارات عسكرية تكشف أعطالا خطيرة في طائرات بدون طيار أمريكية متطورة
  • بني منشيه.. قبيلة هندية سيوطنها الاحتلال في مناطق أفرغتها صواريخ حزب الله
  • 5 دوافع جعلت السعودية تقود زمام الوساطة لوقف حرب السودان
  • الحصار المصري لإثيوبيا… البحر الأحمر يشتعل بصمت
  • محافظ البحر الأحمر: السيول تحت السيطرة ولم تتسبب في قطع الطرق
  • قراءة سياسية لمركز البحر الأحمر للدراسات: تفكك مراكز القوة الحوثية وتنامي فاعلية الشرعية
  • الصحة- غزة: استشهاد 5 فلسطينيين وانتشال 9 جثامين شهداء آخرين خلال 24 ساعة الماضية
  • ياسين سعيد نعمان يدعو لإجراءات دولية تمنع تحويل الحوثيين البحر الأحمر لساحة نفوذ إيراني
  • المخاطر الحوثية تُربك خطط الملاحة في البحر الأحمر وتؤجّل التعافي