قال اللواء أركان حرب المهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن معرض "إيديكس" يُمثل نافذة مهمة تطل من خلالها الهيئة على أحدث ما تقدمه أكثر من 500 شركة عالمية عاملة في مجال أنظمة التسليح، مضيفا أن المعرض يُعد فرصة متميزة لتبادل الرؤى والأفكار والارتقاء بهذه الصناعة الحيوية.

وأوضح خلال لقاء خاص مع محمد عادل مراسل قناة "إكسترا نيوز"، أن الهيئة تشارك هذا العام بـ 57 منتجًا بينهم 18 منتجًا جديدًا، تشمل عربات مدرعة، وأنظمة غير مأهولة سواء جوية أو أرضية، إلى جانب أنظمة المقذوفات، ومنظومات مواجهة الطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أن العديد من هذه الأنظمة يُعرض لأول مرة داخل جناح الهيئة في "إيديكس 2025".

وبالحديث عن منظومة مجابهة المسيرات، أوضح اللواء عبد اللطيف أنها منظومة متكاملة صُنعت بالتعاون مع إحدى الشركات الأجنبية، وتضم رادارًا ثلاثي الأبعاد، ومنظومة إعاقة، ومنظومة كهروبصرية، ومدفعًا عيار 23 مم، كما تعمل المنظومة بمنصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وانتقل اللواء عبد اللطيف للحديث عن المسيّرة الانتحارية التي تُعرض للمرة الأولى ضمن منتجات الهيئة، موضحًا أنها مسيّرة جوية تُطلق من منصات محمولة، ومخصصة لاستهداف الأهداف المدرعة، ويصل مداها إلى 6 كيلومترات.

كما استعرض المسيّرة الأرضية "العقرب"، وهي إحدى الأنظمة غير المأهولة التي تعمل في جميع أنواع التضاريس، ومزودة بمنصة إطلاق تحمل مدفعًا عيار 23 مم، ويصل مداها إلى 20 كيلومترًا، وتُستخدم في دعم أعمال قتال القوات البرية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إيديكس الهيئة العربية للتصنيع اللواء عبد اللطيف إيديكس 2025

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • الداخلية تكشف تفاصيل تغيب طالبة عقب خروجها من مسكنها بالجيزة
  • خلاف على أولوية الجلوس | الداخلية تكشف تفاصيل قيام مسن بـ سبّ فتاة بالمترو
  • قنصوة وعبد اللطيف ونائب رئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • 3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
  • عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
  • خوفًا من أسرتها.. الداخلية تكشف ملابسات تغيب طالبة العياط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية