روبيو: ترامب الزعيم الوحيد القادر على إنهاء "أزمة السودان"
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترامب "يتولى شخصيا" ملف إنهاء الحرب في السودان.
وشدد روبيو على أن ترامب "هو الزعيم الوحيد في العالم القادر على إنهاء أزمة السودان".
وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، عبر منصة "إكس" إن: "السودان يحتاج إلى دفعة عالمية من أجل السلام".
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي، أنه سيعمل مع الإمارات والسعودية ومصر، إلى جانب شركاء آخرين في المنطقة، لإنهاء الحرب الدائرة في السودان.
وجاءت وقتها تصريحات ترامب خلال مؤتمر حضره في الولايات المتحدة، موضحا أنه تلقى طلبا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للمساعدة في وقف النزاع، لافتا إلى أنه أنهى ثماني حروب ويتطلع إلى دور "حاسم للغاية" هذه المرة أيضا.
ووصف ترامب السودان بأنه "أصبح أكثر الأماكن عنفا" ويعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم، مؤكدا أنه تلقى طلبات من قادة دوليين للتدخل واستخدام نفوذ الرئاسة الأميركية لوقف ما يجري.
كما شدد على أن السودان قابل للإصلاح عبر تعاون منسّق بين الدول الشريكة.
وأكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، الشهر الفائت، أن ترامب جعل تحقيق السلام في السودان أولوية.
وأعلنت قوات الدعم السريع السودانية، الشهر الماضي، هدنة إنسانية من طرف واحد تستمر ثلاثة أشهر، وذلك بعد إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه مقترحا دوليا بالهدنة.
وصرّح قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في كلمة مسجلة: "سنلتزم بتسهيل العمل الإنساني ووصول الفرق الإغاثية والطبية للتخفيف من معاناة السودانيين".
وتابع: "العدالة ستأخذ مجراها وفق القانون الدولي ولا إفلات لأي مرتكب للانتهاكات من العقاب".
وأكمل: "نوافق على مشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية في السودان باستثناء الحركة الإسلامية والإخوان".
وأضاف: "نأمل أن تضطلع دول الرباعية بدورها في دفع الطرف الآخر للتجاوب مع الهدنة الإنسانية في السودان".
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه قبول وساطة المجموعة الرباعية لحل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ووصف البرهان خطة الرباعية بأنها "أسوأ ورقة يتم تقديمها لأنها تلغي وجود القوات المسلحة وتطالب بحل جميع الأجهزة الأمنية وتبقي المليشيا المتمردة في مناطقها".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات روبيو السودان والسعودية ترامب محمد بن سلمان قوات الدعم السريع الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان محمد حمدان دقلو والإخوان ترامب الجيش السوداني قوات الدعم السريع روبيو السودان والسعودية ترامب محمد بن سلمان قوات الدعم السريع الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان محمد حمدان دقلو والإخوان أخبار السودان فی السودان
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.