ما العوامل التي قد تحدد نجاح جراحة استبدال الورك قبل إجرائها؟ دراسة جديدة تكشف ذلك
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
يطرح التقدّم الطبي في جراحة استبدال مفصل الورك تساؤلات متكررة حول العوامل التي قد تحدد جودة تعافي المرضى بعد العملية، ولا سيما مع التباين الواضح في نتائج الجراحة بين الأشخاص. وقد برزت مؤخرًا إشارة علمية جديدة قد تساعد الأطباء في توضيح هذه الفروق وحسم جانب من هذا الجدل.
تكشف دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كيوشو أن سرعة المشي قبل الخضوع للجراحة قد تشكل مؤشرًا قويًا على النتائج اللاحقة.
وفي هاذ السياق، يقول الباحث الرئيسي الدكتور يوكي ناكاو، طبيب وطالب دكتوراه في قسم جراحة العظام وكلية العلوم الطبية العليا: "من بين جميع العوامل التي درسناها، برزت سرعة المشي باعتبارها المؤشر الأكثر ثباتًا وموثوقية على التنبؤ بجودة التعافي، وبساطتها تجعل منها أداة عملية يمكن دمجها بسهولة في التقييمات الروتينية قبل الجراحة".
ويُعد الفصال العظمي، أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، مشكلة عالمية متنامية، تؤثر على أكثر من 500 مليون شخص حول العالم، وتسبب آلامًا شديدة وتيبسًا في المفاصل وتراجعًا في جودة الحياة.
ويُنظر إلى الاستبدال الكلي للمفصل كخيار علاجي فعّال، لكنه غالبًا ما يكون الخيار الأخير. ومع ذلك، يبقى توقيت اتخاذ قرار الجراحة تحديًا، إذ يعتمد الأطباء عادة على شدة الألم أو تدهور المفصل وفق صور الأشعة، وهي معايير لم تُثبت الأبحاث حتى الآن قدرتها على التنبؤ بنتائج ما بعد العملية بشكل حاسم.
دراسة طويلة المدىسعى ناكاو وفريقه، بمن فيهم الأستاذ المشارك ساتوشي هاماي والأستاذ ياسوهارو ناكاشيما من كلية العلوم الطبية، إلى تحديد العوامل السابقة للجراحة القادرة على التنبؤ بالنتائج التي يبلغ عنها المرضى بعد 5 إلى 10 سنوات من العملية.
واعتمدت الدراسة على بيانات 274 مريضًا خضعوا لاستبدال كامل لمفصل الورك في مستشفى جامعة كيوشو بين عامي 2012 و2018. وخضع جميعهم لتقييمات بدنية مفصلة قبل يوم من الجراحة شملت قياس مستوى الألم، ومدى حركة المفصل، وقوة عضلات الأطراف السفلية، إلى جانب اختبار المشي لمسافة 10 أمتار.
وفي آب 2023، استكمل المرضى استبيانين: مقياس أكسفورد للورك لتقييم الألم ووظيفة المفصل، ومقياس "المفصل المنسي" FJS-12 الذي يقيس مدى وعي المريض بالمفصل الصناعي، ثمّ رصد الباحثون المرضى الذين بلغوا تحسّنًا واضحًا في وضعهم بعد الجراحة.
Related سابقة عالمية: جراحون بريطانيون وأميركيون نفذوا جراحة لجلطة دماغية عن بعد عبر الأطلسي إلتون جون يخضع لعملية جراحية في الورك ويؤجل جولته الوداعية حتى عام 2022ظهور علني أول للبابا فرنسيس منذ إعلان إصابته بالتهاب في العصب الوركيوبعد ذلك، قارن الفريق بين نتائج المرضى و15 عاملًا مختلفًا، من بينها العمر عند الجراحة، الجنس، مؤشر كتلة الجسم، مدة الأعراض، فترة المتابعة... ويوضح ناكاو: "رغم ظهور عدة عوامل مهمة في كل استبيان على حدة، كانت سرعة المشي العامل الوحيد الذي ظهر كمؤشر مهم".
ورغم أن الدراسة لا تؤكد علاقة سببية، إلا أن هذا المؤشر قد يشكّل أداة واعدة في لتحديد الوقت الأنسب لإحالة المرضى إلى الجراحة، إضافة إلى تطوير برامج تأهيل قبل العملية تساعدهم على الوصول إلى سرعة مشي لا تقل عن 1.0 م/ث.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة إيران روسيا إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة إيران روسيا التهاب طب الصحة مرض دراسة علوم إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة إيران روسيا حروب أوروبا دراسة لبنان سمنة مفرطة شرطة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..