الجزيرة:
2026-06-02@17:28:32 GMT

شغف لا يشيخ.. قصة أكبر مشجع سعودي

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

شغف لا يشيخ.. قصة أكبر مشجع سعودي

يجلس بهدوء في زاوية من مدرجات ملعب المدينة التعليمية، واضعا عصاه إلى جانبه ومستندا إلى الحاجز الزجاجي، يحدّق بتركيز في مباراة المنتخب السعودي أمام نظيره العُماني. يلفت الحضورَ الرجل السبعيني بابتسامته العريضة التي ترسم على وجهه تجاعيد تحكي سيرة طويلة من الشغف.

إنه عبد العزيز عبد الله المقدم (75 عاما)، ابن مدينة الأحساء، الذي لا يزال رغم تقدمه في العمر يصرّ على مرافقة "الأخضر" حيثما حل، متنقلا بين المدن والدول دعما وتشجيعا لمنتخب بلاده.

يقول العم عبد العزيز للجزيرة نت "بدأت تشجيع نادي هجر والمنتخب السعودي عندما كان عمري 15 عاما. كنت أتنقل مع المشجعين لحضور المباريات، وكان والدي يعاقبني أحيانا بسبب ذلك، لكن الشغف كان أقوى".

ويضيف أنه حضر جميع دورات كأس الخليج التي أُقيمت في المنطقة، ولم يتخلّف عن أي بطولة شارك فيها المنتخب السعودي "باستثناء كأس العالم 1994 و1998″، كما يقول.

ويتابع "لم أستطع حضور افتتاح البطولة أمس بسبب الفحوص الطبية، لكن قبل أسبوعين حضرت مباراة منتخب الشباب السعودي أمام البحرين في كأس العالم تحت 17 عاما".

ويرى العم عبد العزيز أن المنتخب السعودي يحتاج إلى "مهاجم قوي ومدافع قادر على قيادة الخط الخلفي" ليذهب بعيدا في البطولة.

للعم عبد العزيز 7 بنات وولدان، أحدهما يسير على خطى والده في متابعة المنتخب من المدرجات، بينما لم تسمح ظروف العمل للآخر بالمواظبة على ذلك.

ولا يستبعد المشجع السبعيني أن يواصل رحلته مع الأخضر إلى الولايات المتحدة، قائلا: "قد أسافر لتشجيع المنتخب هناك إن استطعت، وربما يرافقني أحد أبنائي".

وتبدو صورة العم عبد العزيز، بشاله الأخضر وابتسامته الدافئة في مدرجات الملعب، تجسيدا لعمق الشغف الذي تحمله الجماهير السعودية لكرة القدم، ووفائها الدائم لمنتخبها مهما تقدمت السنون وتبدلت الظروف.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات المنتخب السعودی عبد العزیز

إقرأ أيضاً:

ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل

تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإطلاق أكبر برنامج لبناء المساكن الاجتماعية والميسّرة في بريطانيا منذ عقود، متعهدا بمعالجة ما وصفه بـ"الأزمة السكنية العميقة" التي خلفتها سنوات حكم حزب المحافظين.

وفي مقال نشره الاثنين، في صحيفة "الغارديان" أكد ستارمر أن حكومته ستضخ استثمارات قياسية بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني في قطاع الإسكان الاجتماعي والميسر، ضمن خطة واسعة لإعادة تمكين السلطات المحلية من بناء المساكن وتخفيف الضغوط المتزايدة على ملايين الأسر البريطانية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن المسكن ليس مجرد سقف يؤوي العائلات، بل يمثل "الأمان والاستقرار والأمل بمستقبل أفضل"، منتقدا ما اعتبره إخفاقا متراكما للحكومات المحافظة في معالجة أزمة السكن التي دفعت آلاف الأسر والأطفال إلى العيش في مساكن مؤقتة أو البقاء سنوات طويلة على قوائم الانتظار.

وأشار ستارمر إلى أن حكومته حققت خلال العام المالي 2024 ـ 2025 أعلى معدل لبناء المساكن البلدية في إنجلترا منذ نحو 40 عاما، حيث تم إنشاء أكثر من 10 آلاف منزل تابع للسلطات المحلية، إضافة إلى توفير نحو 65 ألف وحدة سكنية ميسّرة، من بينها أكثر من 12 ألف منزل للإيجار الاجتماعي، وهو أعلى رقم يسجل منذ أكثر من عقد.

وأكد أن حكومته تستهدف بناء 1.5 مليون منزل جديد خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرا أن امتلاك المواطنين لمنازلهم الخاصة يمثل "أعلى درجات الأمان والاستقرار"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإسكان الاجتماعي يظل ضرورة لا غنى عنها لملايين الأسر محدودة الدخل.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة سكن متفاقمة، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى وجود نحو 1.3 مليون أسرة على قوائم انتظار الإسكان الاجتماعي في إنجلترا، بينما يعيش أكثر من 175 ألف طفل في مساكن مؤقتة.

وانتقد رئيس الوزراء سياسة "الحق في الشراء" التي سمحت منذ ثمانينيات القرن الماضي ببيع أكثر من مليوني منزل اجتماعي للمستأجرين بأسعار مخفضة، معتبرا أنها أسهمت في استنزاف المخزون السكني العام دون تعويضه بمشروعات جديدة كافية.

وأوضح أن حكومته تعتزم تشديد شروط الاستفادة من هذه السياسة عبر رفع مدة الأهلية المطلوبة من عدة سنوات إلى عشر سنوات، إضافة إلى تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تمنح للمشترين، والتي بلغت في بعض الحالات أكثر من 136 ألف جنيه إسترليني في لندن.

كما أعلن أن المساكن الاجتماعية الجديدة ستُستثنى من نظام البيع لمدة 35 عاما، بهدف حماية المخزون السكني العام ومنع استمراره في التراجع.

وفي جانب آخر من الإصلاحات، كشف ستارمر عن إجراءات جديدة لحماية ضحايا العنف الأسري، من خلال منح الملاك صلاحيات قانونية لإخلاء المعتدين من المنازل بدلا من إجبار الضحايا على مغادرتها، واصفا الوضع الحالي بأنه "غير مقبول أخلاقيا".

واتهم رئيس الوزراء حزب المحافظين بشن "حرب أيديولوجية" طويلة ضد مفهوم الإسكان الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن وحرمان أعداد كبيرة من الأسر من الاستقرار والأمان.

وختم ستارمر مقاله بالتأكيد أن حكومته تسعى إلى بناء "بريطانيا يكون لكل شخص فيها مكان خاص به يشعر فيه بالأمان ويملك فرصة للازدهار"، معتبرا أن توفير السكن اللائق يمثل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية حزب العمال في الحكم.

ما السياق السياسي وراء مقال ستارمر؟

يأتي مقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لحظة سياسية حساسة يواجه فيها حزب العمال ضغوطا متزايدة بسبب تراجع شعبيته في عدد من استطلاعات الرأي، وتنامي الانتقادات المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والخدمات العامة، رغم مرور نحو عامين على وصوله إلى السلطة بعد إنهاء 14 عاما من حكم المحافظين.

ويحاول ستارمر من خلال التركيز على ملف الإسكان إعادة توجيه النقاش السياسي نحو أحد الملفات التقليدية التي ارتبطت تاريخيا بهوية حزب العمال، والمتمثلة في العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للفئات المتوسطة والفقيرة. كما يسعى إلى إبراز الفارق بين حكومته وحكومات المحافظين المتعاقبة التي يتهمها بالتسبب في تفاقم أزمة السكن نتيجة تقليص الاستثمار العام وبيع أعداد كبيرة من المساكن الاجتماعية دون تعويضها.

ويأتي المقال أيضا بعد أسابيع من إعلان الحكومة البريطانية حزمة إصلاحات مثيرة للجدل في ملف الهجرة، شملت تشديد شروط الإقامة الدائمة وتقليص مسارات الهجرة القانونية، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية ونواب داخل حزب العمال نفسه. ويهدف إبراز مشروع ضخم للإسكان الاجتماعي إلى طمأنة الناخبين التقليديين للحزب بأن الحكومة لا تزال ملتزمة بأجندتها الاجتماعية رغم تبنيها سياسات أكثر تشددا في ملفات أخرى.

كما يتزامن طرح هذه الخطة مع تصاعد نفوذ نايجل فرج وحزب الإصلاح في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية، حيث يركز اليمين الشعبوي على قضايا الهجرة والضغط على الخدمات العامة والإسكان. ولذلك يسعى ستارمر إلى تقديم رواية مضادة تقوم على أن أزمة السكن ليست نتيجة الهجرة فقط، كما يروج خصومه، بل هي حصيلة عقود من ضعف البناء والاستثمار العام، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني وإعادة بناء قطاع الإسكان الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى المقال باعتباره مجرد عرض لسياسة إسكانية، بل كجزء من معركة سياسية أوسع يخوضها ستارمر لتثبيت هوية حكومته قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإقناع الناخبين بأن حزب العمال قادر على تقديم حلول ملموسة لأزمات المعيشة والسكن التي باتت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع البريطاني.


مقالات مشابهة

  • بعد وفاة سهام جلال.. وائل عبد العزيز يوجه رسالة حادة لـ فنان شهير
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • قبل 82 عاما .. زقلط يتوهج في أكبر فوز للزمالك على الأهلي
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
  • سعود عبد الحميد يتفوق على نجوم المنتخب السعودي
  • الخطيب يطمئن على تطورات الحالة الصحية لـ«مشجع الأهلي»
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل