جرعة واحدة من دواء جديد قد تخفّض الكوليسترول مدى الحياة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
إنجلترا – تبشّر نتائج علمية جديدة بإمكانية خفض مستويات الكوليسترول الضار مدى الحياة عبر جرعة واحدة فقط من الدواء التجريبي VERVE-102، في خطوة قد تحوّل طريقة علاج ارتفاع الكوليسترول جذريا.
ويعمل الدواء عبر إيقاف الجين المسؤول عن إنتاج الكوليسترول الضار (LDL) في خلايا الكبد، ما يقلل مستويات LDL في الدم بشكل مستمر.
وكشفت تجربة سريرية أولية شملت 14 مريضا يعانون من مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) رغم تناولهم أدوية خفض الكوليسترول، أن جرعة واحدة من الدواء خفّضت مستويات LDL بنسبة وصلت إلى 53% خلال أربعة أسابيع.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج قد تمهد لعلاج طويل الأمد، خاصة للمرضى غير المستجيبين للعلاجات التقليدية أو أولئك الذين يبحثون عن بديل يغنيهم عن تناول الستاتينات يوميا.
ويعد ارتفاع الكوليسترول مشكلة واسعة الانتشار، ويُنصح بأن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 5 ملي مول/لتر، وأن يقل مستوى LDL عن 4 ملي مول/لتر، نظرا لارتباط ارتفاعه بزيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية عبر تراكمه في جدران الشرايين وتصلّبها.
ورغم أن الستاتينات تظل العلاج الأساسي لخفض الكوليسترول، وتظهر الدراسات قدرتها على خفض LDL بنسبة تصل إلى 50%، إلا أن القلق من آثارها الجانبية – مثل آلام العضلات وضعفها – يدفع أكثر من نصف المرضى إلى التوقف عنها خلال عام من بدء العلاج، وفق عدد من الدراسات.
وفي السنوات الأخيرة ظهر خيار علاجي آخر هو مثبطات PCSK9، التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار عبر إعادة امتصاصه إلى الكبد. وتستطيع هذه المثبطات خفض LDL بنسبة قد تصل إلى 55%، ويمكن استخدامها مع الستاتينات لتحقيق خفض إجمالي يصل إلى 70%. إلا أن تكلفتها المرتفعة تحدّ من انتشارها.
أما الدواء الجديد VERVE-102 فيستهدف بروتين PCSK9 بآلية مختلفة، إذ يعمل على تعطيل الجين المسؤول عن إنتاجه داخل خلايا الكبد. ويُعطى الدواء عبر حقن بطيء في مجرى الدم لعدة ساعات، ولا يوقف إنتاج الكوليسترول الضار نهائيا لكنه يقلله بدرجات واضحة. فقد سجّلت التجربة انخفاضا بنسبة 21% في أدنى جرعة و53% في أعلى جرعة خلال شهر واحد، مع رصد آثار جانبية خطيرة قليلة للغاية.
ولفهم أهمية هذا البروتين، تجدر الإشارة إلى أن PCSK9 طبيعي وضروري لتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم. فهو يتحكم في عدد مستقبلات LDL على سطح خلايا الكبد، وهذه المستقبلات تلتقط الكوليسترول الضار (LDL) لإعادته إلى الكبد وتكسيره. لكن عند زيادة نشاط PCSK9، يتم تدمير المزيد من المستقبلات قبل أن تلتقط الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات LDL في الدم.
ويؤكد الدكتور ريكاردو بيتراكو، استشاري أمراض القلب في لندن، ضرورة إجراء دراسات أطول وأوسع قبل اعتماد العلاج على نطاق واسع، نظرا للطبيعة طويلة الأمد للتدخل الجيني.
ومن المقرر إطلاق تجربة عالمية أكبر قريبا، قد تشمل جرعات أعلى وتضم مرضى يعانون فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى ارتفاع شديد في الكوليسترول منذ الطفولة. ويرجّح خبراء أن يستفيد من العلاج مستقبلا عدد أكبر من المرضى، خصوصا أولئك الذين لا يتحملون العلاجات الحالية أو لا يستجيبون لها.
المصدر: ديلي ميل
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الکولیسترول الضار
إقرأ أيضاً:
من كتب الثانوية لـ"عجلة الديلفري".. إبراهيم يصارع الحياة لإعالة أسرته
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
المرحلة الثانوية عند أغلب الطلاب تعني دروسا وامتحانات وأحلام كلية، لكن عند "إبراهيم وليد"، 16 سنة، طالب بالصف الأول الثانوي بمحافظة بني سويف، المعادلة مختلفة، الظروف جبرته يشيل مسؤولية أكبر من سنة ويبدل الكتاب بمقبض الدراجة البخارية.
الدراجة لإعالة الأسرةتعرض والد إبراهيم لأزمة صحية منعته من العمل،وتوقفت معها موارد الأسرة الوحيدة، وقتها وقف الابن قدام خيارين: يترك التعليم، أو يترك إخواته الصغار للظروف، لكن إبراهيم اختار الطريق الثالث، وقرر يكون هو المعيل الأساسي لأسرته،ونزل يشتغل عامل توصيل طلبات "ديلفري" بدراجته البخارية.
"اختار التعب على الذل" زي ما بيقول، من الصبح لآخر اليوم بيلف شوارع بني سويف يوصل أوردرات، ويرجع يذاكر عشان حلمه ما يضيعش، المشقة باينة في عينيه، لكن الإصرار باين أكتر.
رغم إنه لسه 16 سنة، إلا إن إبراهيم حمل على كاهله أعباء كثيرة، إشتغل قبل كده في مطاعم وصالات ألعاب رياضية، لحد ما استقر على شغل الديلفري عشان دخله، بيشتغل يوميًا عشان يغطي مصروفاته الدراسية ويساعد أمه في مصاريف البيت والعلاج.
إبراهيم وجه رسالة شكر لكل أبناء بني سويف اللي تداولوا صورته على السوشيال ميديا برقم تليفونه، وخص بالشكر الشاب السويفي أيمن سلامة على تشجيعه ودعمه،متمنيا دعمه حتى يقدر على تحمل أعباء المعيشة لأسرته.
حلمه بسيط بس كبير: "نفسي أكسب رزق حلال كل يوم، لحد ما أوصل لحلمي وأبقى دكتور في يوم من الأيام".
إبراهيم هو الطفل بحكم السن، والراجل بحكم قراراته. نموذج بيقول إن المسؤولية مش بالعمر، وإن الشغل الحلال عمره ما كان عيب، حتى لو كان على حساب الراحة.
IMG-20260602-WA0012 IMG-20260602-WA0008 IMG-20260602-WA0009