لماذا الحوقلة من كنوز الجنة.. وما علاقة الأهرامات بـ لا إله إلا الله؟
تاريخ النشر: 18th, February 2024 GMT
لماذا الحوقلة كنز من كنوز الجنة؟، سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، موضحًا أسرارها ومعناها من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
لماذا الحوقلة كنز من كنوز الجنة؟وقال علي جمعة في بيان لماذا الحوقلة كنز من كنوز الجنة؟ : "لا حول ولا قوة إلا بالله" يقول فيها سيدنا رسول الله ﷺ «إنها من كنوز الجنة» لماذا؟ لأنها عنوانٌ على حقيقة يُبنى عليها كل السلوك البشري، وتُبنى عليها العقائد الصحيحة، ويُبنى عليها حسن العلاقة مع رب العالمين ، "لا حول ولا قوة إلا بالله" يعني ليس هناك حولٌ وقوة سوى حوله وقوته، وليس هناك فاعل حقيقي في هذا الكون إلا الله.
وتابع: "لا حول ولا قوة إلا بالله" يُبنى عليها السلوك الصحيح، وتُبنى عليها العقيدة الصحيحة، وتُبنى عليها العلاقة الحسنة بينك وبين الله، ولذلك عندما شرحنا حكم ابن عطاء الله السكندري أكثر من 200 حكمة ، قلنا أنها كلها مبنية على "لا حول ولا قوة إلا بالله"؛ لأن "لا حول ولا قوة إلا بالله" هي أساس من أُسس بناء العقيدة ، عندما تعلم أن هذه الأرض، وأن هؤلاء البشر ما عليك إلا أن تُبلّغهم فقط لا غير، فلا يحدث لك توتّر وكراهية وعنف ، وما السبب ؟ السبب إن هذا أمر الله فيهم ، الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يهديهم هداهم من غير طريقك، يستيقظ من النوم يجد نفسه قد اهتدى وقد رأينا هذا.
وأكمل: في يوم جاء فنان - كان ملحد -وعندما نزل المطار قال: أنا أريد أن أزور الأهرامات، قالوا له: ولكن الساعة واحدة بعد منتصف الليل، قال: أنا أريد أن أزور الأهرامات، أنا بأحلم بها طوال الرحلة ، فيجب أن أزور الأهرامات الأن، فأخذوه وذهبوا للأهرامات ، فنظر لها وقال: لا إله إلا الله، -فما علاقة الأهرامات بـ لا إله إلا الله؟ ولا يوجد من دعاه، ولا من كلمه-، وبعد ذلك قال: أنا أريد أن أسلم، -هذا هو أمر الله فيه، الناس لا تصدق هذا لكن نحن رأينا ذلك بأعيننا- وذهب في اليوم التالي إلى الأزهر وأشهر إسلامه، وبدأ يقرأ في الإسلام -يعني اهتدى إلى الإسلام دون دعوة ودون قراءة، أمر الله فيه هكذا-، وحسن إسلامه، واستمر في هذا إلى أن انتقل إلى رحمة الله تعالى، فما هذا؟ أمر الله، عندما تعرف هذه الكلمة تصبح هادئ البال في الدعوة، ولا تجعل في قلبك غلًا لأحد، فإذا لم يصدقك من أمامك، ولم يتبعك فهذا أمر الله فيه هكذا ، فانتبه إنه "لا حول ولا قوة إلا بالله" وأن أمر الله نافذ ، ومراده سوف يكون، ولا يكون في كونه إلا ما أراد سبحانه.
معنى الحوقلة وما هي الباقيات الصالحات ؟يقول علي جمعة: كان شأن المسلمين في الذكر الاهتمام بما أسموه بالكلمات العشر المباركات وهي كلمات علمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنواجه بها الحياة كلها وهي «سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله [وهذه الخمسة أسموها الباقيات الصالحات] استغفر الله، ما شاء الله، حسبنا الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون، توكلت على الله ».
والكلمة الخامسة فهي (لا حول ولا قوة إلا بالله) وتعني أنه لا يحول ولا يمنع بينك وبين كل ضر أو خير إلا الله، كما أنه لا تصلك ولا يصل أحد خيراً إلا بقوة الله، فبقوة الله وحده تحدث الأشياء، وبحول الله وحده تتمنع الأشياء عن الحدوث؛ لأنه في الحقيقة لا حول ولا قوة لأحد في هذا الكون إلا لله سبحانه وتعالى.
وأضاف: هذه الكلمة لما فيها من حقائق عالية ومعان غالية كانت كنزاً من كنوز الجنة، فقد قال النبي ﷺ لعبد الله بن قيس : (قال يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله) [أخرجه البخاري]، وينبغي لمن يذكر الله بهذه الكلمة أن تحدث له تسليماً وإخباتاً وخضوعاً لله وحده، ولا يخشى من غير الله حيث لا فعل له في الكون ولا قوة ولا حول.
وشدد: تلك الكلمات الخمس من الكلمات العشر هي التي قال عنها العلماء (الباقيات الصالحات) التي ذكرها الله في كتابه حيث قال : (المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)، وقال سبحانه : (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًا) ، قال النبي ﷺ : (استكثروا من الباقيات الصالحات. قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : الملة. قيل : وما هي ؟ قال : التكبير، والتهليل، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله) [أخرجه الحاكم في المستدرك].
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله الدكتور علي جمعة الباقيات الصالحات الباقیات الصالحات لا إله إلا الله بنى علیها علی جمعة أمر الله الله فی
إقرأ أيضاً:
الأرض في خطر.. لماذا تجاهل السياسيون تحذيرات علماء ناسا قبل 50 عاما؟
لكن المفارقة الدرامية تكمن في أن تحذيره من التخلي عن اتفاق باريس المناخي التاريخي لم يكن سوى صدى متأخر لصرخة أُطلقت من القاعة ذاتها قبل 50 عاما.
في يونيو/حزيران 1972، استضافت ستوكهولم أول قمة للأرض. يومها، وقفت رئيسة وزراء الهند إنديرا غاندي أمام ممثلي 113 دولة، لتلقي نبوءة قاتمة أشارت فيها بوضوح إلى أن الأزمة البيئية أو ظاهرة احترار المناخ أو الاحتباس الحراري "ستغير مصير كوكبنا بشكل عميق".
ويستعرض فيلم (المناخ في قلب الصراع)، الذي يعرض على قناة الجزيرة، نصف قرن من الصراع السياسي حول قضية التغير المناخي وحماية البيئة، مسلطا الضوء على الجدل الحاد بين دعاة حماية البيئة والمشككين في حقيقة التغيرات المناخية وتأثيراتها الكارثية، في صراع غير مباشر بين العلم والسياسة.
فمنذ عام 1972، بدأ العلم يفكك شيفرة الكارثة وداخل أروقة وكالة "ناسا"، كان عالم الفيزياء الفلكية الشاب جيمس هانسن يدرس كوكب الزهرة، الكوكب الأشد حرارة في المجموعة الشمسية، ليطرح سؤالا مرعبا وهو ماذا لو تراكم ثاني أكسيد الكربون في غلافنا الجوي لدرجة تحول الأرض إلى زهرة أخرى؟
فقد أظهرت المحاكاة الحاسوبية آنذاك أن حرارة الأرض سترتفع بـ3 درجات مئوية، ما يعني ذوبان الجليد وابتلاع السواحل. وكان الدليل يتبلور، والحل كان واضحا في التخلي عن الوقود الأحفوري، لكن التاريخ كانت له خطط أخرى.
دوامة الإنكار ومصالح العمالقةوبدلا من التحرك لإنقاذ الكوكب، باغتت أزمات النفط في السبعينيات العالم، فارتعدت الدول الصناعية ودخلت في سباق محموم لتأمين احتياطياتها النفطية بدلا من تطوير طاقات بديلة.
ومع مطلع الثمانينيات، صعد السياسي الأمريكي رونالد ريغان إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، مبشرا بعقيدة "النمو بلا حدود"، ليصبح النفط مجددا هو شريان "الحلم الأمريكي"، وتتبخر محاولات سلفه جيمي كارتر لدعم الطاقة الشمسية.
لكن الطبيعة لم تنتظر السياسيين، ففي صيف عام 1988، ضربت الولايات المتحدة موجة جفاف غير مسبوقة واستدعى مجلس الشيوخ العالم جيمس هانسن (وهو الآن رئيس قسم التوعية المناخية والحلول في جامعة كولومبيا) للإدلاء بشهادته.
وهناك، كشف هانسن عن حقيقتين أحدثتا جدلا واسعا على الصعيد العلمي والسياسي، فعلميا أكد هانسن أن الاحترار العالمي قد بدأ بالفعل بفعل نشاط البشر، وسياسيا كشف العالم المناخي أن البيت الأبيض حاول تزوير شهادته وتغيير بياناتها للتقليل من حجم الكارثة.
ووفق ما عرضه الفيلم، فإن هذه الشهادة أيقظت وحوش الاقتصاد وشحذت شركات النفط الكبرى وجماعات الضغط (اللوبي)، مثل "معهد كاتو"، أسلحتها.
ولم تكن إستراتيجيتهم إنكار العلم تماما، بل زرع الشكوك حول خطورته والتخويف من التكلفة الاقتصادية الباهظة للتخلي عن الفحم والنفط.
وقد نجحت هذه الحملات الشرسة في عرقلة أي تقدم حقيقي، وتجلى ذلك في استصدار قرار "بيرد-هاغل" في الكونغرس الأمريكي، والذي كبل يدي واشنطن ومنعها من الانضمام لاتفاقية "كيوتو" عام 1997 بحجة حماية الصناعة الأمريكية، ملقية باللائمة على الصين.
الكوارث تضربمع دخول الألفية الجديدة، بدا أن الوعي الشعبي يتصاعد، لكن أحداثا عالمية كبرى، وفي مقدمتها الأمن القومي بعد 11 سبتمبر/أيلول، طغت على ملف المناخ.
وفي غمرة هذا التراخي السياسي، صرخت الطبيعة بقسوة؛ حيث سُجلت أكثر من 7500 كارثة طبيعية بين عامي 2001 و2010.
لم تعد التهديدات حبرا على ورق؛ ففي بنغلاديش، هددت المياه بابتلاع جزيرة "بولا"، لتُجبر 500 ألف شخص على الفرار، مدشنين الموجة الأولى مما يُعرف اليوم بـ "لاجئي المناخ".
وقف العالم مذهولا أمام مشهد وصفه الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك بمرارة حين قال "بيتنا يحترق ونحن ننظر إلى مكان آخر".
وبينما استمر تقاعس السياسيين، جاءت الصفعة من مكان لم يتوقعه أحد وكان حينها من شركات التأمين.
فمع تزايد الخسائر، أدرك قطاع التأمين أن تكلفة التغير المناخي قد تصل إلى تريليون دولار سنويا بحلول 2040.
وأعلنت الشركات صراحة أنها لن تقوى على تغطية هذه الانهيارات، موجهة رسالة حاسمة للحكومات وهي أن عدم اليقين ليس في المناخ، بل في قدرة النظام الاقتصادي العالمي على النجاة.
دفع هذا الرعب الاقتصادي قادة العالم للهرولة نحو قمة "كوبنهاغن" عام 2009 ورغم الآمال العريضة التي رافقت حضور الرئيس باراك أوباما، انتهت القمة بخيبة أمل قاسية، إثر مفاوضات مغلقة بين قوى كبرى استبعدت الدول النامية، وخرجت باتفاق هش غير ملزم زاد من تعقيد المشهد.
بصيص أملتعلم العالم الدرس بالطريقة الصعبة، لتبدأ مرحلة جديدة من الإعداد لقمة باريس عام 2015، فخلال أسبوعين من المفاوضات الماراثونية الشفافة التي شملت الجميع، وبفضل دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع الصين لكسر الجليد، تنفس الكوكب الصعداء.
ورغم الدماء التي أُريقت في هجمات باريس قبل القمة بأسابيع، وُلد اتفاق باريس التاريخي الذي ألزم العالم بخفض الانبعاثات وإبقاء الاحترار دون 1.5 درجة مئوية.
وترافق هذا الانتصار الدبلوماسي مع صحوة مجتمعية قادتها الأجيال الشابة، مثل الفتاة السويدية غريتا ثونبرغ، التي أطلقت إضرابات مدرسية أحرجت قادة العالم، بالتزامن مع تحول تقني جعل الطاقة المتجددة منافسا شرسا للوقود الأحفوري.
لكن رياح السياسة لا تشتهي دائما ما تنشده الطبيعة، فملف المناخ ظل أسير التأرجح السياسي. فبعد أن سحب الرئيس دونالد ترمب بلاده من الاتفاق، جاء جو بايدن ليعيدها ببرنامج بيئي طموح.
غير أن التاريخ الحديث يأبى إلا أن يضيف فصلا دراميا جديدا؛ فمع بدء ولاية ترمب الثانية في يناير/كانون الثاني 2025، عاد لاتخاذ قرار الانسحاب للمرة الثانية، متراجعا عن السياسات البيئية ودافعا نحو التوسع في إنتاج النفط والغاز، ليُعيد خلط الأوراق من جديد.
Published On 24/7/202624/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink