أمنستي ورايتس ووتش تناشدان الدول الأطراف حماية الجنائية الدولية ومواجهة واشنطن
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
ناشدت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة ومسؤوليها، وحذرتا من "استرضاء" واشنطن.
كما حثت المنظمتان -في بيانين منفصلين- الجمعية على رفض أي محاولة لتقييد عمل المحكمة، مؤكدتين أن استقلال المحكمة في خطر بسبب ضغوط من الولايات المتحدة وروسيا.
جاءت الدعوات في افتتاح الدورة الـ24 لجمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، التي تبدأ -اليوم الاثنين- وتستمر حتى 6 ديسمبر/كانون الأول في لاهاي. وقالت المنظمتان إن الاجتماع السنوي يشكل فرصة للدول الأعضاء لإظهار دعم جماعي للمحكمة وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان المتعاونين معها.
وقالت إريكا غيفارا روساس، مديرة البحوث والسياسات في العفو الدولية، إن العقوبات الأميركية التي استهدفت مدعين وقضاة في المحكمة ومنظمات مجتمع مدني فلسطينية ومقررا أمميا تمثل "هجوما وجوديا"، وإن قبول أي شروط أميركية، مثل وقف التحقيقات في فلسطين أو تقييد الولاية القضائية، "سيشكل خرقا لمبادئ المحكمة التأسيسية".
من جانبها، أكدت هيومن رايتس ووتش أن العقوبات الأميركية، إلى جانب مذكرات التوقيف الروسية بحق مسؤولين في المحكمة، والاختراقات الإلكترونية التي تعرضت لها مؤخرا، تهدف إلى تعطيل عمل مؤسسة تسعى لمحاسبة مرتكبي أخطر الجرائم. وأشارت إلى أن المستهدف بالعقوبات يفقد التمويل والوصول إلى الخدمات المصرفية، مما يهدد عمل المحكمة على مستوى العالم.
وشددت المنظمتان على ضرورة أن تستخدم الدول الأعضاء جلسات الجمعية للحد من آثار العقوبات وإبطالها، وأن يفعّل الاتحاد الأوروبي "قانون الحجب" لحماية المحكمة من آثار غير قانونية للإجراءات الأميركية.
وتناقش الجمعية أيضا قضايا عدم التعاون، بعد أن خلصت المحكمة إلى أن المجر انتهكت التزاماتها القانونية عندما لم توقف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال زيارته لبودابست في أبريل/نيسان الماضي، إضافة إلى فشل دول أخرى في تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة.
إعلانوتسعى الدول الأعضاء أيضا إلى إقرار ميزانية 2026، في ظل طلب المحكمة موارد إضافية لتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات المستمرة، ومنها العقوبات الأميركية، وللاستمرار في ولايتها العالمية التي شملت هذا العام تسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، وإصدار حكم تاريخي ضد زعيم مليشيا "الجنجويد" في دارفور.
وقالت ليز إيفنسن، مديرة العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش "المحكمة الجنائية الدولية هي الملاذ الأخير لآلاف الضحايا وعائلاتهم الذين لا يملكون مكانا آخر لتحقيق العدالة. على الدول أن تقف معا لتأكيد أنها ستظل غير مترددة في سعيها لمحاسبة الجناة"، في حين أكدت العفو الدولية أن الرسالة يجب أن تكون واضحة: "العقوبات الأميركية يجب أن تعارض لا أن تُسترضى".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حريات العقوبات الأمیرکیة
إقرأ أيضاً:
عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.
وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.
وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.
كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.
شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفوووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.
وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.
وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.