الجزيرة:
2026-06-03@02:49:16 GMT

قد يفيد عصير البرتقال جسمك أكثر بكثير مما تعتقد

تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT

قد يفيد عصير البرتقال جسمك أكثر بكثير مما تعتقد

يعتقد معظمنا أن عصير البرتقال مجرد عادة بسيطة عند تناوله على الإفطار، شيء نتناوله دون تفكير. ومع ذلك، يكتشف العلماء أن هذا المشروب اليومي قد يكون له فوائد أكبر بكثير في الجسم من مجرد إرواء العطش.

وكتب الدكتور ديفيد سي. جاز، وهو محاضر في علم الأمراض الكيميائية بجامعة وستمنستر في بريطانيا، في موقع ذا كونفرسيشن، أن دراسة حديثة أظهرت أن تناول عصير البرتقال بانتظام يمكن أن يؤثر على نشاط آلاف الجينات داخل خلايا المناعة.

تساعد العديد من هذه الجينات في التحكم في ضغط الدم، وتهدئة الالتهابات، وإدارة طريقة معالجة الجسم للسكر، وكلها عوامل تلعب دورا مهما في صحة القلب على الأمد الطويل.

تابعت الدراسة بالغين شربوا 500 مليلتر من عصير البرتقال النقي المبستر يوميا لمدة شهرين. بعد 60 يوما، أصبح العديد من الجينات المرتبطة بالالتهاب وارتفاع ضغط الدم أقل نشاطا.

وشملت هذه الجينات NAMPT وIL6 وIL1B وNLRP3، التي عادة ما يتم تنشيطها عندما يكون الجسم تحت ضغط. كما أصبح جين آخر يعرف باسم SGK1، الذي يؤثر في قدرة الكلى على الاحتفاظ بالصوديوم (الملح)، أقل نشاطا أيضا.

وتتوافق هذه التغييرات مع النتائج السابقة التي تفيد بأن شرب عصير البرتقال يوميا يمكن أن يقلل من ضغط الدم لدى الشباب.

وهذا جدير بالملاحظة لأنه يقدم تفسيرا محتملا لسبب ارتباط عصير البرتقال بصحة القلب الأفضل في العديد من التجارب.

ويظهر العمل الجديد أن المشروب لا يرفع نسبة السكر في الدم فحسب، بل يبدو أنه يحفز تحولات صغيرة في الأنظمة التنظيمية للجسم التي تقلل الالتهاب وتساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء.

يبدو أن المركبات الطبيعية في البرتقال، وخاصة الهسبيريدين، وهو فلافونويد حمضي معروف بتأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات، تؤثر في العمليات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم وتوازن الكوليسترول وكيفية تعامل الجسم مع السكر.

إعلان

تختلف الاستجابة أيضا باختلاف حجم الجسم، ويميل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن إلى إظهار تغيرات أكبر في الجينات المرتبطة باستقلاب الدهون، بينما أظهر المتطوعون الأكثر نحافة تأثيرات أقوى على الالتهاب.

مقاومة الإنسولين

وجدت مراجعة بحثية شملت 639 مشاركا من 15 دراسة أن تناول عصير البرتقال بانتظام يقلل من مقاومة الإنسولين ومستويات الكوليسترول في الدم. تعد مقاومة الإنسولين سمة رئيسية لمرحلة ما قبل السكري، كما يعد ارتفاع الكوليسترول عامل خطر مثبتا لأمراض القلب.

وجد تحليل آخر يركز على البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة انخفاضات طفيفة في ضغط الدم الانقباضي وزيادة في البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، الذي يطلق عليه غالبا الكوليسترول الجيد، بعد عدة أسابيع من تناول عصير البرتقال يوميا، ورغم أن هذه التغييرات متواضعة، فإن التحسينات الطفيفة في ضغط الدم والكوليسترول يمكن أن تحدث فرقا كبيرا عند الحفاظ عليها لسنوات عديدة.

يأتي المزيد من الأدلة من الدراسات التي تدرس المستقلبات، وهي الجزيئات الصغيرة التي ينتجها الجسم أثناء معالجة الطعام. وجدت مراجعة حديثة أن عصير البرتقال يؤثر على المسارات المتعلقة باستخدام الطاقة والتواصل بين الخلايا والالتهاب، وقد يؤثر أيضا في ميكروبيوم الأمعاء، الذي يفهم بشكل متزايد أنه يلعب دورا في صحة القلب.

أظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير البرتقال الدموي لمدة شهر يزيد من عدد بكتيريا الأمعاء التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة. تساعد هذه المركبات في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل الالتهاب. كما أظهر المتطوعون تحسنا في التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مستويات علامات الالتهاب.

قد يرى الأشخاص المصابون بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من عوامل الخطر التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم وزيادة الدهون في الجسم، فوائد خاصة.

في إحدى الدراسات، أدى تناول عصير البرتقال يوميا إلى تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، لدى 68 مشاركا يعانون من السمنة. تصف وظيفة بطانة الأوعية الدموية مدى استرخاء الأوعية الدموية واتساعها، ويرتبط تحسين الوظيفة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

إجمالا، تفند الأدلة فكرة أن شرب عصير الحمضيات هو ببساطة استهلاك السكر في كوب. تظل الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل لما تحتويه من ألياف، ولكن يبدو أن تناول كوب يومي صغير من عصير البرتقال النقي يحدث آثارا تتراكم مع مرور الوقت.

وتشمل هذه الآثار تخفيف الالتهاب، ودعم تدفق الدم الصحي، وتحسين العديد من مؤشرات الدم المرتبطة بصحة القلب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تناول عصیر البرتقال الأوعیة الدمویة العدید من السکر فی ضغط الدم فی الدم

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • في موسم حصاد البنجر.. تعرف على فوائده
  • لو منعته هتتعب .. فوائد غير متوقعة لتناول الملح
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فوائد تناول العجوة مع السمسم.. مزيج غذائي يعزز الصحة والطاقة
  • بعد لحمة العيد.. مشروب يساعد على طرد حمض اليوريك وخفض الضغط
  • تعديات على الطريق.. محافظ الجيزة: غلق 7 كافيهات و 3 محال عصير وآخر لبيع الحيوانات الأليفة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
  • بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي