البيت السني بين ستة مرشحين لرئاسة البرلمان.. و الصراع يتجاوز الواجهة الديكورية
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
1 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: يحتدم الصراع بين القوى السنية حول رئاسة البرلمان، إذ تتقدم الكتل المتنافسة نحو مرحلة أكثر تعقيداً مع بروز تحالف العزم لاعباً محورياً يسعى إلى تنصيب مثنى السامرائي في موقع رئاسة مجلس النواب خلال دورته السادسة.
ومن جانب آخر يدفع هذا الحراك السياسي مروحة الأسماء المرشحة إلى الواجهة، حيث تكشف المعطيات الأولية أن السباق بات يتركز حول ست شخصيات بارزة تتوزع بين محمد الحلبوسي وثابت العباسي وسالم العيساوي ومحمود القيسي ومحمد تميم ومثنى السامرائي، في مشهد يعكس اتساع حجم التنافس داخل البيت السني وتزايد رهاناته على توازنات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يبرز فيه المجلس السياسي الوطني، المفترض أن يكون المرجعية الأساسية لضبط الإيقاع السياسي السني، كواجهة بروتوكولية لا أكثر، بينما تجري خلفه صفقات ومفاوضات مكثفة تعكس عمق الانقسامات بين القوى المؤثرة.
وتظهر المؤشرات أن هذا المجلس لم يعد قادراً على لعب دور حاسم في توجيه المشهد، ما يفتح الباب أمام تحالفات موازية تمسك بزمام القرار الحقيقي.
وبالتوازي مع ذلك تتحرك الكتل السنية نحو صياغة توافقات جديدة قد تقود، وفق ما يدور في الكواليس، إلى الدفع بمرشح واحد لتجنب انقسام الأصوات وتشتت النفوذ داخل المؤسسة التشريعية، لاسيما مع تزايد الضغوط الداخلية للحفاظ على وحدة القرار السني.
وتكشف الأحاديث الجارية عن أن الاتفاق على شخصية واحدة بات خياراً يُبحث بجدية رغم صعوبة تمريره على بعض الأطراف.
ومن جهة أخرى تتصاعد الحسابات المرتبطة بالبيئة الإقليمية وتوازناتها، حيث يشير مراقبون إلى أن بعض المرشحين يحظون بقبول خارجي متفاوت، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد على مسار الحسم، خصوصاً مع سعي كل جهة إلى ضمان دعم ينسجم مع مصالحها السياسية والانتخابية.
وتميل المعطيات الحالية إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد إعادة رسم للخريطة السنية داخل البرلمان، في ظل تنافس محموم على النفوذ والمواقع، ومع إمكانية بروز مفاجآت قد تغير اتجاهات التصويت إذا ما توصلت القوى الفاعلة إلى تفاهمات أخيرة تضع حداً لحالة التشتت القائمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
«الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن المجمعات الطبية التابعة للهيئة بمحافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت في تقديم أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية حتى الآن، في مؤشر يعكس التطور الكبير الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية، وقدرتها على تقديم خدمات متكاملة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأوضح السبكي أن الهيئة تمتلك حاليًا خمسة مجمعات طبية كبرى بمحافظات المرحلة الأولى، تشمل مجمع الشفاء الطبي بمحافظة بورسعيد، ومجمع الإسماعيلية الطبي، ومجمع السويس الطبي، ومجمع الفيروز الطبي بمحافظة جنوب سيناء، إلى جانب مجمع الأقصر الطبي الدولي. كما أشار إلى قرب الانتهاء من تطوير مستشفى التأمين الصحي بمحافظة أسوان وتحويله إلى «مجمع أسوان الطبي»، ليصبح سادس مجمع طبي تابع للهيئة العامة للرعاية الصحية.
وأكد أن مجمع الفيروز الطبي بمدينة طور سيناء قدم أكثر من نصف مليون خدمة طبية وعلاجية منذ بدء تشغيله ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، فيما تصدر مجمع الإسماعيلية الطبي قائمة المجمعات بإجمالي 7 ملايين خدمة، يليه مجمع الشفاء الطبي بأكثر من 4 ملايين خدمة، ثم مجمع السويس الطبي بنحو 2.8 مليون خدمة، بينما قدم مجمع الأقصر الطبي الدولي نحو 1.5 مليون خدمة طبية وعلاجية.
وأضاف أن المجمعات الطبية التابعة للهيئة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية المتخصصة، تشمل خدمات الطوارئ والاستقبال، والرعاية المركزة، والعمليات الدقيقة والمتقدمة، والقسطرة القلبية والمخية، وجراحات المخ والأعصاب والقلب والصدر والأوعية الدموية، والمناظير، وزراعات الأعضاء، وعلاج الأورام، والحروق والتجميل، فضلًا عن خدمات الأشعة والمعامل والتشخيص والعلاج باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة لإنشاء وتطوير وتجهيز المجمعات الطبية تجاوز 8 مليارات جنيه، إلى جانب الاستثمارات المخصصة للبنية التحتية الرقمية والتكنولوجية والتجهيزات الطبية وغير الطبية، بما يعزز قدرة هذه المنشآت على تقديم خدمات صحية ذكية ومتطورة تضاهي كبرى النظم الصحية العالمية.
ولفت إلى أن المجمعات الطبية التابعة للهيئة حققت العديد من الإنجازات النوعية والاعتمادات الدولية والقومية المرموقة، من أبرزها حصول مجمع الإسماعيلية الطبي على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة لجودة الرعاية الصحية (JCI)، واعتماد وحدة السكتة الدماغية بالمجمع من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO)، فضلًا عن حصول عدد من المنشآت والمعامل التابعة للهيئة على شهادات الجودة الدولية (ISO)، واعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) المعترف به دوليًا من منظمة (ISQua).
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن المجمعات الطبية التابعة للهيئة تمثل نموذجًا متطورًا للرعاية الصحية الذكية في مصر، وتواصل تعزيز مكانتها في تقديم خدمات صحية مبتكرة ومتميزة تلبي احتياجات المواطنين، بما يعكس نجاح الدولة في بناء منظومة صحية حديثة ومستدامة قادرة على مواكبة أحدث المعايير العالمية وتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمواطن المصري.