"تؤدي الهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر إلى تأخر البضائع ورفع تكاليف الشحن، غير أن ضعف الطلب ووفرة السفن يخففان من تأثيرها على التضخم"، بحسب وكالة موديز لخدمات المستثمرين.

 

ويجري تحويل سفن تحمل بضائع تتراوح من الأثاث والملابس وحتى الغذاء والوقود بعيدا عن الطريق التجاري المختصر المار عبر قناة السويس إلى الطريق الأطول والأعلى تكلفة حول أفريقيا، وذلك بسبب الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن بطائرات مسيرة وصواريخ على سفن دعما من جانبهم للفلسطينيين في الحرب المستمرة مع إسرائيل.

 

وسفن الحاويات هي المستخدم رقم 1 للمسار الذي يربط بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس. وأصبح معظمها يتجنب هذا المسار، فيما يمثل أكبر اضطراب لحركة التجارة العالمية منذ الفترة الأولى لجائحة كوفيد-19.

 

وقال دانيال هارليد، محلل قطاع النقل وتحليل المخاطر في وكالة موديز، إنه من غير المتوقع أن يكون لعمليات التحويل تأثير كبير على التضخم لأنها ليست مدفوعة بالطلب.

 

ويتطلب تغيير مسار السفن للإبحار حول إفريقيا زيادة في عدد السفن بنسبة تتراوح بين ستة إلى عشرة بالمئة بسبب فترات الإبحار الأطول التي تؤدي إلى إبطاء عودة السفن إلى نقاط انطلاقها، مما يرفع الأسعار الفورية عند الطلب على بعض المسارات بأكثر من مئة بالمئة.

 

وجاءت هذه الزيادات بعد مستويات متدنية للغاية ويتوقع خبراء الشحن أن تعود الأمور لطبيعتها وذلك لأن ملاك السفن، الذين تصل إليهم سفن جديدة، كانوا يجدون صعوبة في ملء السفن الحالية بالبضائع قبل بدء هجمات الحوثيين في نوفمبر.

 

ويبدو أن قطاع السيارات يتحمل العبء الأكبر من تأثير الاضطرابات. فقد علقت تسلا وشركات تصنيع أخرى الإنتاج الأوروبي بشكل مؤقت نتيجة لنقص المكونات.


المصدر: الموقع بوست

إقرأ أيضاً:

القوات الأميركية تتصدى لمسيرتين أطلقهما الحوثيون

قالت القيادة المركزية الأميركية  إن قواتها اشتبكت بنجاح أمس الثلاثاء مع طائرتين مسيرتين أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية.

وأضافت القيادة الأميركية في بيان "لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من جانب السفن الأميركية أو سفن التحالف أو السفن التجارية".

من جهته قال قائد المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر الأميرال فاسيليوس غريباريس أمس الثلاثاء إن عملياتهم لم تتأثر بأول هجوم مباشر على الإطلاق تشنه
إيران على إسرائيل، لكن المهمة بحاجة إلى سفن قتالية إضافية لحماية السفن التجارية التي تبحر عبر "منطقة شاسعة".

وأضاف غريباريس لرويترز من مقر المهمة في مدينة لاريسا اليونانية "حتى الآن لا يوجد دليل على أن الوضع زاد سوءا"، مشيرا إلى أن المهمة حققت أهدافها، لكن حركة الشحن لا يمكن أن تزيد من دون نشر السلطات الأوروبية مزيد من السفن الحربية في البحر الأحمر.

غريباريس أكد الحاجة إلى مزيد من السفن الحربية لتعزيز حركة الشحن في البحر الأحمر (رويترز)

وذكر مسؤولون في لاريسا أن المهمة دمرت من منتصف فبراير/ شباط حتى الآن عشر طائرات مسيرة واعترضت أربعة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون في البحر الأحمر. كما رافقت 79 سفينة تجارية لعبور المنطقة بأمان.

وأطلق الاتحاد الأوروبي عملية "أسبيدس" التي تعني باليونانية "درع"، في فبراير/ شباط بهدف حماية الشحن الدولي، وتشارك فيها فرقاطات من اليونان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تسير دوريات في منطقة واسعة تمتد من جنوب البحر الأحمر إلى شمال غرب المحيط الهندي، أي ضعف مساحة دول الاتحاد الأوروبي.

وكان الحوثيون بدؤوا بمهاجمة السفن في خليج عدن والبحر الأحمر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في حملة يقولون إنها لنصرة الفلسطينيين في غزة. وتعهدوا استهداف السفن الإسرائيلية والبريطانية والأميركية وتلك المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية. وأدى ذلك إلى تعطيل حركة المرور عبر الطريق التجاري الحيوي قبالة سواحل اليمن.

وفي مارس/ آذار، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن الحوثيين هاجموا سفناً مدنية وعسكرية تبحر قبالة شواطئ اليمن 50 مرة على الأقل منذ بدء هجماتهم.

وأدت هذه الهجمات إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت العديد من شركات الشحن إلى اتخاذ الممر الأطول بكثير حول الطرف الجنوبي لأفريقيا بدلا من ذلك.

مقالات مشابهة

  • مصر تخسر 3.5 مليار دولار من إيراداتها بسبب هجمات الحوثي
  • وزير أمريكي: واشنطن أنفقت مليار دولار لإحباط هجمات الحوثيين في البحر الأحمر
  • إسقاط مسيرتين مفخختين.. إمعان حوثي في ضرب استقرار البحر الأحمر
  • مدمرة إيرانية ترافق السفن التجارية الإيرانية إلى البحر الأحمر
  • طهران: مدمرات إيرانية في خليج عدن والبحر الأحمر ترافق سفننا التجارية حتى قناة السويس
  • وكالة: البحرية الإيرانية سترافق سفن طهران التجارية إلى البحر الأحمر
  • مهمة الاتحاد الأوروبي: نحتاج مزيداً من السفن الحربية لمواجهة هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر
  • الجيش الأمريكي يعلن الاشتباك مع مسيّرات الحوثيين
  • القوات الأميركية تتصدى لمسيرتين أطلقهما الحوثيون
  • اليمنيون نجحوا في فرض تكاليف على مؤيدي إسرائيل عبر باب المندب والبحار المحيطة